بعد فشل مخطط السبعين..صالح ينتقل إلى الخطة “ب” وهذه أبرز مقتضياتها (تفاصيل حصرية)

اخترنا لك

الخبر اليمني/خاص:

لا يبدو أن الاتفاق الذي وقع أمس بين طرفي تحالف صنعاء سيكون قادرا على إزالة جميع التوترات وحتى الآن ما يزال مجرد تهدئة أو بالأصح تجميد للصراع العلني والبدء بصراعات أخرى تدار من خلف الطاولة، وعلى عدد من الأصعدة.
يظهر هذا من طبيعة العلاقة بين جماعة أنصار الله وحزب صالح، واعتماد الأخير على البرجماتية السياسية وتوقيع ونكث الاتفاقات المبرمة معه وفقا لما تقتضيه المصلحة. فتحالفه مع جماعة أنصار الله كان بدافع الحفاظ على البقاء وكسب ما يحسبه المواجهون للتحالف رصيدا سياسيا في ساحات المواجهة.
لقد بدا ذلك في خطابات وتحركات صالح وقيادات كبيرة في حزبه خلال الفترة الأخيرة والتي أتت بالتزامن مع معلومات مؤكدة عن صفقة لحزب صالح مع الإمارات تقتضي انقلاب المؤتمر على أنصار الله مقابل إعادة أحمد علي عبدالله صالح إلى حكم اليمن.
وحيث كانت قيادات كبيرة من حزب المؤتمر قد أفصحت عن هذا المخطط منذ وقت سابق كامل الخوداني الذي أعلن قبيل ثلاثة أشهر من صحيفة الوطن السعودية أن صالح سينقلب على الحوثيين، إلا أن الأخير ظل يخفي ذلك، إلى ما قبل أربعة أيام من احتفالية الرابع والعشرين من أغسطس حين وصف قوات الحوثي بالمليشيات.
لقد كان صالح يعد نفسه إلى الرابع والعشرين من أغسطس من خلال الفعالية التي استمر يحشد لها طوال شهرين تحت شعار الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب مع العلم أنه المرة الأولى التي يعلن فيها الاحتفال، وهي التي نالت تأييدا كبيرا لدى التحالف وقيادات الشرعية، وذلك لإعلان ما أسماه رؤية المؤتمر الشعبي العام للحل والتي كانت تعد الخطة (أ ) للإنقلاب على الحوثي.

الخطة (أ)

كان صالح يعد للانقلاب على أنصار الله بتبني مبادرة مجلس النواب التي ترى أن الحرب في اليمن داخلية وتدعو إلى تسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة، كما يدعو فيها إلى المصالحة مع الجميع من غير اعتبار للتضحيات التي قدمها شركائه في مواجهة التحالف.
ونقل موقع المساء برس أن الخطة المتفق عليها بين الإمارات وصالح كانت تقتضي مايلي:
• قيام خلايا المؤتمر بتأجيج الشارع ضد الحوثيين.
• انسحاب المؤتمر رسمياً إلى صف الشارع وافتعال أزمة مع الحوثيين.
• تهييج الشارع بشكل عام وبمختلف الوسائل منذ بدء تنفيذ الخطة وحتى يوم الـ24 من أغسطس.
• استغلال فعالية السبعين لإدخال مؤيدين لصالح يتم تسليحهم في نفس اليوم.
• يوم الفعالية يعلن المؤتمر تأييده لمبادرة البرلمان ورغبته في إنهاء الحرب والتعايش بسلام والدعوة لمصالحة وطنية تشمل الجميع، وبناء الدولة المدنية الحديثة.
• بعد إعلان المؤتمر بفترة يتم تهيئة الأجواء إعلامياً وخلق رأي عام ضد الحوثيين والتمهيد لتفجير الموقف عسكرياً بين الطرفين.
• في ذروة غليان الشارع وترقبه لأي جديد يتم إخراج صالح من اليمن ويعلن اعتزاله السياسة وتسليم المؤتمر لرجاله ومنهم نجله أحمد علي، والإفراج عن أمواله المحتجزة في الإمارات.
• تعلن الإمارات أنها ستسمح بعودة أحمد علي إلى اليمن، إعلان فقط.
• كان من المحتمل إذا سار المخطط كما رسم له أن يلقي أحمد علي خطاباً يدعو فيه إلى مقاومة “مليشيا الحوثي” بكل الوسائل.
• يتم بعد ذلك تفجير الموقف عسكرياً من خلال مهاجمة النقاط الأمنية للجان الشعبية التابعة لأنصار الله.
• بالتوازي مع ذلك يعمل الإعلام على تهييج الشارع ضد أنصار الله “الحوثيين” وتحفيز المواطنين لمواجهتهم بالسلاح.
• تعلن الإمارات استعدادها ووقوفها مع أنصار المؤتمر، ويتدخل الطيران الإماراتي بمروحيات الأباتشي في صف مسلحي المؤتمر، لقتال الحوثيين.
وكما يبدو فإن الحوثيين علموا بهذا المخطط وعملوا على إحباطه من خلال حشد قبائل مسلحة على مداخل صنعاء وقبل ذلك بتهديد صالح بالقوة العسكرية وذلك عبر بيان أصدرته قواتهم .
وحصل الخبر اليمني على معلومات تكشف تفاصيل المخطط الذي أعده صالح وكيف تمكن الحوثيون من إحباطه.
وتشير المعلومات إلى أن حزب صالح كان قد عمل على تدريب كتائب مسلحة في ريمة حميد بإشراف طارق محمد عبدالله صالح، ثم عمل على نشرها في معسكرات وأماكن داخل العاصمة لتفجير الوضع بعد أن يعلن صالح تبني مبادرة مجلس النواب حيث تقوم هذه القوات باعتقال كبار قيادات أنصار الله في العاصمة ويعقب ذلك إنزال مظلي لقوات التحالف في معسكر ريمة حميد ومطا صنعاء وقاع المنقب والصباحة بالتوازي مع ضغط عسكري بأربعة ألوية للتحالف من فرضة نهم بإتجاه العاصمة.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها الخبر اليمني فإن قوات الحوثي تمكنت بطريقة خاطفة في الليلة السابقة لليلة 24 أغسطس من تطهير الأماكن التي تمركزت فيها الكتائب.
وقد ظهر طارق محمد عبدالله صالح مع القيادي في أنصار الله أبو علي الحاكم في صورة بذات اليوم وبحسب المعلومات فقد كانت الصورة مسربة من أنصار الله لتطمين أتباع المؤتمر بعدم علمهم بالمخطط وذلك حتى يسهل إحباطه.
كما لعب الحشد الذي نظمه أنصار الله على مداخل صنعاء دورا كبيرا في إحباط المخطط، ولعل ما حدث في ليلة الثالث والعشرين من أغسطس كان السبب الرئيسي لعدول صالح عن قراره وتقديمه في اليوم السابق للفعالية خطابا دعا فيه إلى التهدئة ثم إعلانه صباح الرابع والعشرين من أغسطس ومن وسط ميدان السبعين استعداده لرفد الجبهات تنفيذا لما طلبه منه أنصار الله.
وقد أدى هذا إلى خيبة أمل كبيرة لدى أتباع صالح وأتباع التحالف، ومؤخرا أعلنت قيادات مؤتمرية عن حملة تدعو إلى فك التحالف مع الحوثيين.

 

صالح ينتقل إلى الخطة “ب”

بعد أن فشل صالح في مخطط  24 أغسطس وبدا  عاجزا عن مواجهة جماعة أنصار الله عسكريا، لجأ إلى الخطة “ب” التي تهدف إلى إحلال الانفلات الأمني في العاصمة صنعاء، لاتهام الحوثيين بذلك.

وأشارت المعلومات التي حصل عليها الخبر اليمني إلى أن حادثة جولة المصباحي مساء السبت الماضي كانت بداية هذه الخطة حيث رفض نجل صالح إبراز بطاقته للنقطة الأمنية هناك وقام بدلا من ذلك باستدعاء تعزيزات عسكرية أتت ونفذت اعتداءاتها على أفراد النقطة ما أدى إلى تل 3 من أفراد النقطة وإصابة آخرين.
وطالب حزب المؤتمر يوم أمس الإثنين في اتفاق إزالة التوترات التي وقعها مع المؤتمر برفع جميع النقاط الأمنية، وقال سكرتير تحرير صحيفة اليمن عبدالله الحسامي في منشور رصده الخبر اليمني عقب الاتفاق الذي أعلنت عنه وكالة سبأ التابعة لصنعاء :صلت الآن إلى المنزل في جولة سبأ قادما من مقر الصحيفة بحدة…
تم رفع جميع نقاط التفتيش باستثناء نقطة في جولة الرويشان وأخرى في التحرير. وهو الأمر الذي يؤكد حقيقة المخطط لاستهداف الأمن.
إضافة إلى ذلك أكدت معلومات استخباراتية أن المؤتمر الشعبي العام ومن خلال أعضاءه في المؤسسات الحكومية وكذا من خلال الهيئات النقابية التابعة له سيعمل على تعطيل الخدمات العامة ومن ذلك ما يلي:
– تدعو نقابة المهن التعليمية والتربوية مع بداية العام التعليمي الجديد أعضاء هيئة التدريس إلى الإضراب عن العمل
– تدعو نقابة موظفي شركة النفط إلى الإضراب، ووفقا لمعلومات مؤكدة فإن هذا طور التنفيذ وهو ما سيتسبب بأزمة مشتقات نفطية
– بالتوازي مع ذلك إحداث أزمة مصرفية من خلال البنوك والمصارف التابعة للمؤتمر

أحدث العناوين

عقب أسبوع من سرقة طقم.. سرقة دبابة من محور تعز

تعرضت دبابة تابعة لمحور تعز الموالي للتحالف للسرقة من داخل معسكر المحور، حسب ما أبلغت وسائل إعلامية، في مشهد...

مقالات ذات صلة