الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

قصائد لم تنشر للبردوني(1)

عبدالله البردوني

قصيدة تواجدية المكاشفة الثانية

وَحدِي أَشُقُّ مَسْرَبيْ
مِن هَجْسَةٍ إلى نَبيْ

مِن بَذْرةٍ عَطْشَى إلى
أعلَى النَّخيلِ اليَثرِبي

مِن قَطرَةٍ حُبلى إلـى
تَدَفُّــــقٍ تَشَعُّــــــــبي

*

أرقَى عَلَى حَرَائِقي
و أحتَسِي مُـــذَوِّبي

لكي أكونَ غَيرَ مَــن
كنتُ، أُرَى مُهَذِّبي

أعلُو على ذاتِيَّتــي
و أينَ باب مَـــــأرَبي

*

أعودُ مِن هَشائِمي
إلى بَراءَةِ الصَّـــــبي

هُناكَ أَصبُو، ها هُنا
إلى جِدارٍ أَحتَبــــي

*

لا يَنطَفِي تَحَوُّلي
لا يَنقَضي تَقَلُّبي

أدعُو تَجَوُّفِي : أَمِتْ
ذِكرى طَعامي _ مَشرَبي

أجتازُ طِينَتي إلى
بَرقٍ يَفِي و يَختَبي

سُحْبٌ يَقُلنَ : يا ثَرى
ثُرْ إنْ وَهَى تَصَبُّبي

يَقُولُ نَجمٌ : مَن أنا؟
و نَجمَةٌ : ما مَطلَبي؟

إشراقَةٌ : ما أبتَغي؟
ضَبابَةٌ : مَن أَجتَبي؟

هذي تُوَشِّي هامَتي
و ذا يَشُدُّ مَنكَبي

*

أَلُوحُ كَرْمَةً على
شَظِيَّتَينِ تَرتَبي

مِن أينَ؟ مِن غَرابَتي
إلى ضَنى تَغَرُّبي

مِن أسوَدِي عادٍ إلى
إصباحِ دَيْرٍ تَغلِبي

أُريدُ مَأمَناً هُنا
مِثلي بدُونِ مخلَبِ

*

هُناكَ باتَ مُهلِكي
و كانَ يَوماً مَلعَبي

تَرُدُّني دارُ أبي
فأَبتَنِي مُخَرِّبي

يَقُولُ لي : مَن أنتَ يا ..
تَكَلُّمِـــي مُكَــــذِّبي

أَمَا أنا مِن سَبَإٍ؟
مَن ذا سَبَى؟ و كم سُبِي؟

*

إليكَ رَسمُ إِمرَتي
أميرُ ” بيتِ الزَّوقَبي “

ما الزَّوقَبي؟ مُعَسكَرٌ
مِن الحَريرِ (الإِذرِبي)

*

تَرى الحِمى كَسائِحٍ
يَحتَلُّني كالأَجنَبي

فَما سَقيتَ حُرقَتي
و لا حَدَوتَ مَوكِبي

لا مَشرقيْ حَنَّيتَهُ
و لا اصفِرارُ مَغرِبي

و لا نَعَشتَ مَوسِمي
و لا دَفَعتَ مجدبي

*

أَلَستِ داريْ؟ قَبلَ أن
تَقولَ لِي تَأَورَبي

أصبَحتُ لا أَشُمُّ بي
طِيبي و لا تَطَيُّبي

فلا أنا مِن مغرسي
و لا أنا مِن مَجلَبي

*

مَن يَنتقي تَطَوُّري
و ” باقِلٌ ” مؤدِّبي؟!

تَحتي زَفيرُ غابَةٍ
فَوقي جِدارٌ ثَعلَبي

أهلُوكَ خَلَّفُوكَ لي
كما أَضاعَني أبي

نِصفي بنِصفي ناهِشٌ
و رُبعُ نِصفي مُعطِبي

*

يا ريحُ مَن يَدُلُّني
إلى أمانِ مَهرَبي؟

دليلُكِ الثاني أنا
كَيفَ تَرى تأَهُّبي؟

*

إليكَ عُنوانُ ابنَتي
خُذْ رَقْمَ بيتي، مَكتَبي

هُنالِكَ اسمُ مِهنتي
هُنا مَمَرُّ مَركِبي

*

دَليلُكَ المَعنيْ شَرى
سَفينةً مِن مَحطَبي

و قالَ عنِّي : إنهُ
مُنَقِّضي، مُرَكِّبي

و أنَّهُ عَلَّمَني
كيفَ أَسُوسُ غَيهَبي

و صاغَ لي قَرنَينِ مِن
ظَهرِي، و وَجهاً يَحصُبي

*

و في انتظارِ مَن هُنا؟
مَن مِن هُنا يَمُرُّ بي

فإِنْ نَأى أَطَلَّ مِن
غَيبي حُضُورُ كَوكَبي

مِن ” كَوكَبانِ ” جِئتَني
و أنتَ شَيخٌ ” قَعطَبي “

*

الآنَ مَطلَعي أنا
أُخفِي، يَشِي تَحَجُّبي

إلى إلى مَن غَيرُ مَن
نَبعِي رَسُولُ مَكسَبي

المُنتَأَى طَوى النَّوى
قُربي نَفى تَقَرُّبي

أُمُّ الرِّياحِ هَودَجي
بُعدُ الذَهابِ مَذهَبي

إِليهِ مِنهُ أنتَحِي
عَكسَ الزَّمانِ اللَّولَبي

كتبت في 1994

 

عن تطبيق الأعمال الشعرية والفكرية للبردوني

الخبر اليمني/أبجدية

قد يعجبك ايضا