أبناء عدن يموتون بين سفاحي التحالف وسماسرة الشرعية

اخترنا لك

الخبر اليمني/عمر الزريقي:
تعيش عدن ومحافظات الجنوب اوضاعاً صعبة وغير مستقرة منذ ان سيطر عليها التحالف بقيادة السعودية والامارات قبل عامين ونصف، بذريعة مساندتها للشرعية التي تقبع في فنادق الرياض.

مواطنون في عدن تحدثوا “للخبر اليمني ” عن تفاصيل وضعهم المأساوي الذي تعيشه عدن وبقية المحافظات الجنوبية تحت وطأة التحالف.
قالوا ان تداخل الامارات كان هدفه تعزيز حدة الصراع بين الأطراف وهذا ما نشاهده يومياً. فأوضاعنا الاقتصادية والامنية متدهورة. لا خدمات أساسية، انطفاء مستمر للكهرباء، انقطاع للمياه، الشوارع تفيض بالمجاري والعشوائيات. اغتيالات واعتقالات واختطافات وفوضى لا تتوقف، انتشار مخيف للسلاح .

“مغزى الامارات والسعودية في الجنوب”

احمد ،نبراس، فضل، الكثير منهم تحدث بحروف يفيضها الوجع والحسرة، احمد مواطن يمني من مواليد عدن قال معترفاً اننا لم نكن نتوقع ان يصل وضعنا في عدن الى هذا الحد من المعاناة، كما اننا لم نكن نتوقع ان دولة الامارات والسعودية تتحول الى محتل وغازي وتتحكم بكل قرارتنا الخاصة، لا شعارات غير شعارتها ولا اوامر واهداف تمضي الا بموافقتها، ولا توفق الا ما يخدم اهدافها ومصالح مشروعها الاحتلالي.

اما نبراس شاب عدني واحد سكان مديرية دار عثمان بعدن قال ان تحرّكات الإمارات في الجنوب تسعى إلى اكمال تحقيق مصالحها في السيطرة على المواقع الاستراتيجية والحيوية في اليمن، وخصوصا السواحل والممرّات المائية الدولية المطلة عليها، وكذلك تريد احتلال الجزر اليمنية وهذا ما يحصل الان،
واضاف الان اصبح واضحاً للجميع انها تحتل السواحل اليمنية من المكلا شرقًا إلى المخا غربًا، إضافة إلى جزر سقطرى وميون في باب المندب. وهذا هدفها منذ سنوات، وكانت تطمح في السيطرة على السواحل اليمنية، تعويضًا عن ما خسرته بعد إلغاء اتفاقية تأجير ميناء عدن لشركة دبي. واستعادته مجددا لتتحكم فيه لصالحها وبرضى هادي ،

“اكوام قمامة ومستنقعات المجاري”

 

قال الدكتور خالد عقلان “للموقع ” اننا لم نكن نتوقع أن تصل مدينة عدن الى هذا الحد من التدهور في كل ومجالات الحياه منذ ان تدخلت دول التحالف الجنوب،

واضاف ان أبناء عدن يعيشوا وضعاً مأسويًا صعبه بسبب المعاناة اليومية متمثلة بانتشار أكوام القمامة في شوارع وطرق محافظة عدن، التي كانت رمزا للتطور والنظافة لتصبح مستنقعا وبركا لمياه الصرف الصحي، وتعتبر مديرية الشيخ عثمان نموذجاً لهذا الوضع المتدهور.
كما اشار بحديثه للموقع قال ان السلطات المحلية والشرعية في عدن تعرف ذلك ، لكن وكأن الامر لا يعنيها. كما انها لم تقوم بأي خطوه للحد لهذه الكوارث كشفطها لمياه المجاري، وإزالة القمامة من طرق وشوارع المدينة،

“طلاب بلا زي ولا دفاتر”

في ضل الفوضى وانتشار السلاح وتعدد الجماعات الارهابية في عدن اصبحت الاسر العدنية تعيش في خوف مستمر وبالذات مع ابتداء الدراسة وهذا ما يعزز الخوف والقلق وهي تنتظر عودة ابنائها من مدارسهم كل يوم.
صابر عبد القادر استاذ في احد مدارس مديرية المنصورة في عدن قال ان الامهات يصطحبن ابنائهن الى المدرسة بأنفسهن، ورجع سبب ذلك بقوله اولاً ان اغلب الاسر اصبحت غير قادرة على دفع اجرة سائقي الباصات الخاصة بنقل طلابهم الى المدارس. والسبب الثاني انها لم تعد تثق بسائقي الباصات والاجرة في ضل الفوضى والاشتباكات والاختطافات المستمرة بعدن.
واستطرد قائلاً اننا نشاهد الهلع والقلق على وجوه امهات واباء الطلاب اثناء قدومهم الى المدرسة لأخذ اطفالهم وقت الظهيرة الى المنزل.
وعن حالة الطلاب قال ان حال طلاب المدارس مأساوي، فوجوههم شاحبة توضح لك حجم المعاناة التي يعيشوها مع اسرهم ، بعض الطلاب حضر الى المدرسة من دون ارتداء الزي المدرسي وليس بحوزتهم دفاتر ولا اقلام ايضاً.

“انتشار السلاح في عدن”

في ضل دعم الامارات والسعودية المستمر لجماعتها السلفية بالمال والسلاح بمختلف انوعها، لن يتوقف سيل الدم في الجنوب،
الضابط ،غ، د، يعمل في احدى الاقسام الامن في عدن طلب عدم كشف اسمه قال هناك تلاعب كلما نعزم للنزول للنزول في حملات لانتزاع السلاح تأتي قرارات من فوق يقصد الشرعية، لتأجيل هذه الحملات، وعن الاثار التي تنجم بسبب انتشار السلاح بين المواطنين في عدن، قال ان السلاح اصبح يستخدم بطريقة عشوائية ومخيفة من قبل الجماعات التي تنتشر في عدن تاركاً عدد من الضحايا من هذه الاطراف واحياناً من الابرياء الذين لا علاقة لهم بالصراع الدائر بين الأطراف التابعة للإمارات و السعودية في مدينة عدن والجنوب.
ويقول الناشط بدر الشعيبي ان الحل في عدن يبدأ من نزع جميع قطاع السلاح من ايادي المواطنين واقناعهم بضرورة تركه موضحاً ان ذلك خطوة اولى صوب احداث حالة من الاستقرار الامنية في المدينة.
واضاف ان مشكلة انتشار السلاح بعدن لن تتوقف الا بخروج الامارات والسعودية من عدن والجنوب لان الفوضى والصراع وانتشار السلاح وبالذات في عدن هما من يقف خلفه من خلال تغذيتهم للصراع،
كما يؤكد الشعيبي قال لم تعد سلطة قوية من تسمي نفسها بالشرعية في عدن لأنها غير قادرة على انتزاع اي قطعه سلاح من ايادي المدنيين كما ان المواطن لا يستجيب لمثل هذه القرارات في ضل تواجد اطرف خارجية هي جميعها لها الصلاحية في إصدار القرارات، ونوه الشعيبي من الوضع في عدن قال انه بات مرعباً في خضم الفوضى والمعسكرات وانتشار لالاف من المسلحين متدني الوعي.

“انتشار محلات صرافة في عدن وتدهور العملة”

وبرغم المساعدات الدولية الخليجية الباذخة لحكومة “الشرعية” المقيمة بفنادق إلا أن ذلك لم يستفيد منه أبناء الجنوب الا القليل منهم.
ويقول مختصون ان القدرة الشرائية لدى المواطنين في الجنوب تراجعت عن ما كانت عليه قبل.
وارجعوا ذلك التدهور ان سببه هو فشل وفساد مسؤولي المؤسسات التي عينتهم الامارات والسعودية للعمل لصالحها في عدن وليس لصالح سكان المحافظات الجنوبية ولا لصالح اراضيهم.
كما تطرقوا الى ان العملة اليمنية (الريال)،تدهور كل يوم أمام العملات الأجنبية، كالدولار الأمريكي، مما أدى إلى تفاقم معاناة ابناء اليمن ككل، الت تصل نسبة الفقر فيه إلى 85% من إجمالي السكان، وفق تقديرات البنك الدولي.
ووصل سعر الدولار، في سوق الصرافة المحلية، إلى 380 ريال يمني في الجنوب، متسببًا في موجة ارتفاع جديدة لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.
وقال شهود عيان في عدن “للخبر اليمني ” ان عدد محلات الصرافة في عدن ازداد عددها خلال الايام الاخيرة لتصل الى اكثر من ١٠٠ محل صرافه. كما وصل الريال مع وصول العملة الصعبة الى 115 ريال مقابل ريال سعودي.كما ان محلات الصرافة لم تلتزم بأسعار بيع وشراء العملات الاجنبية، حسب الاتفاق عليه الذي ابرم مع ادارة البنك المركزي موخراً.
واختتموا حديثهم بان محلات الصرافة التزمت بسعر الشراء فقط.
ويتهم ناشطين جنوبين ان من تسمى نفسها بالشرعية هي المستفيد الوحيد من رفع الاسعار والفساد واستثمار العملات وتهريب وبيع ثروات الجنوب للإمارات والسعودية بأبخس الاثمان.

“البناء العشوائي يشوه ملامح عدن”

لقد غزت العشوائيات مدينة عدن ابتدأً بطمس بنيتها التخطيطية وجماليتها حتى طالت معالمها الأثرية وأفنية مدارسها ومراكزها الصحية ومتنفساتها وبدأ هذا الاستهداف منذ بداية العدوان على اليمن. هادفاً لتشويه وتغيير الوجه الجمالي لمدينة عدن وغيرها من المحافظات التي الجنوبية المحتلة.

وفي تصريح “للخبر اليمني” قال المهندس مروان عادل إن يد العبث لم تتوقف على تلك المعالم في عدن بل ماتزال مستمرة من نافذين تابعين للإمارات والسعودية دونما رادع ،وهذا الأمر الذي يهدد بكارثة ثقافية وبيئية لعدن، بسبب انتشار العشوائيات في مناطق تاريخية في المدينة.
واضاف عادل ان الجماعات المتطرفة التابعة للإمارات نقلت ممارسات غريبة منذ عامين الى عدن ،برغم الجميع يعرف ان عدن مدينة مسالمة.
لكن مع استمرار هذا العبث اصبحنا غير قادرين كأفراد ومنظمات ان نحد من انتشار ظاهرة العشوائيات التي لا تلتزم بالأنظمة والقوانين والقيم المدنية التي ميزت سكان هذه المدينة،
وذكر ان من ضمن هده العشوائيات البناء العشوائي غير المخطط وغير المرخص ليس فقط في أطراف المدينة ولكن أيضا داخل المدينة بحيث اصبح البناء العشوائي يشوه ويخدش المنظر العام للشوارع والأحياء وفي كل مكان تقريبا في مدينة عدن .ومن يقوم بهذا العمل للأسف ليسوا غرباء بل هم على الارجح أبنائها والنافذين المرتبطين بالإمارات السعودية. فمثلاً قام هؤلاء النافذين بالبناء داخل كل حي وفي كل شارع والبناء بجوار منازلهم بدون رخص رسمية .والمصيبة ان هذه التوسع او البناء العشوائي تم فوق خطوط النقل و مراكز تحكم من أنابيب وكيبلات تابعة للخدمات العامة مجاري ‘ كهرباء، ماء، هاتف ” ومواقع ضخ المياه في حالة الطوارئ بما في ذلك المواقع المخصصة لتزويد سيارات الإطفاء بالمياه .

“الظلام وانقطاع الكهرباء”

ماتزال مدينة عدن تعيش بين الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي الى ساعات طويلة، في ظل سخط متزايد من قبل المواطنين، إزاء عودة الانقطاعات.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه توضيح رسمي عن السلطة المحلية في عدن، حول أسباب الانقطاعات المتكررة، وحسب مصادر محلية قالت “للموقع” أن السبب يعود لقيام قوة مما يُعرف بـ “الحزام الأمني بانها احتجازات 37 قاطرة وقود، مخصصة لتشغيل المحطات الكهربائية في المدينة، وذلك في “ميناء الزيت”، بعدن.
وعانت عدن خلال العامين الماضيين، من أزمة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، على مراحل متقطعة، فيما يعتمد السكان في حياتهم اليومية على التيار الكهربائي للتغلب على ارتفاع درجات الحرارة.
وفي نفس السياق قال شهود عيان أصبح الربط العشوائي للكهرباء يتم مباشرة من أعمدة الإنارة وعلى نطاق واسع إلى الحد الذي يصل حجم الاستهلاك من الطاقة الكهربائية من خلال هذا الربط العشوائي إلى 40% من قيمة الطاقة الكهربائية المنتجة في عدن مما تسبب بالكثير من الحوادث “انفجار محولات الطاقة الموجودة في الأحياء بين الحين والآخر وضعف التيار الكهربائي الموصل رسميا إلى المنازل كما يحدث ضرراً على تلف الأجهزة المنزلية للمواطنين.

 

أحدث العناوين

كرمان: الحوثيون سيستولون على كامل اليمن خلال فترة وجيزة

قالت الناشطة والقيادية الإصلاحية توكل كرمان، الخميس، إن قوات صنعاء ستستولي على كامل اليمن خلال فترة وجيزة من صعدة...

مقالات ذات صلة