تفاصيل المشهد العسكري منذ فجر الأربعاء في الساحل الغربي

اخترنا لك

الخبر اليمني/خاص:

شهد اليوم الأربعاء عددا من المعارك العنيفة بين قوات التحالف وقوات صنعاء في جبهة الساحل الغربي وذلك بعد إعلان التحالف بدء عملية عسكرية جديدة للهجوم على الحديدة.

وفقا لمصادر عسكرية فإن قوات التحالف كانت تعد لعملية عسكرية تنطلق من محورين، الأول ميداني بالزحف بإتجاه الدريهمي والسيطرة على أجزاء واسعة من الساحل،فيما تنفذ عملية “إبرار” للتقدم من البحر بإتجاه منطقة غليفقة في مديرية الدريهمي.

وقالت المصادر إن التحالف أطلق عمليتين هجوميتين على مديرية الدريهمي كان الهجوم الأول من اتجاه الصحراء والآخر من اتجاه الساحل،تحت مظلة من الإسناد الجوي بمختلف الطائرات القتالية والاستطلاعية  وذلك بهدف السيطرة على منطقتي النخيلة والطائف في ذات المديرية للتقدم بعدها بإتجاه مطار الحديدة.

كذلك أطلقت قوات التحالف عملية هجومية ثالثة بإتجاه مواقع قوات صنعاء في منطقة الفازة جنوب مديرية التحيتا بهدف شل سيطرة قوات صنعاء  على خط الإمداد في الفازة.

في موازاة ذلك كان التحالف قد أبحر ب3 بوارج حربية محملة بالجنود والعتاد وبدأ بالتقدم  نحو سواحل مدينة الحديدة لتنفيذ عملية “إبرار” في سواحل مديرية الدريهمي.

وترافقت هذه العمليات مع حرب نفسية وكبيرة بهدف إرباك قوات صنعاء، حيث نشرت وسائل إعلام التحالف فيديو لمشاهد إنزال مظلي حدث ضمن مناورة ما يسمى تحالف الدول الإسلامية في حفر الباطن شهر أبريل الماضي، وقد تم تقديم هذا المشهد على أنه في محافظة الحديدة، كما تم الترويج لانتصارات لا حقيقة لها على أرض، منها السيطرة على منطقة النخيلة.

وكما يبدو فإن التحالف كان يهدف من خلال هذه عمليات اليوم الأول من الهجوم الجديد على محافظة الحديدة إلى السيطرة على أجزاء كبيرة في الساحل، غير أن هذه العمليات لم تكد تنطلق حتى باغتتها قوات صنعاء وتمكنت من إفشالها جميعا.

فعلى الصعيد البحري حولت قوات صنعاء مخطط التحالف لتنفيذ عملية “إبرار” إلى عملية إنقاذ لجنوده وضباطه الذين كانوا على متن البوارج الحربية، فقبل أن تقترب البارجة الأولى من سواحل الحديدة تم نسفها  على يد قوات صنعاء البحرية، بصاروخيين لم يتم الإفصاح عن نوعيهما.

وأدى نسف هذه البارجة بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح والعتاد إلى تراجع البارجتيين الأخريتين،حيث لم يكن في حسبان التحالف كما يبدو أن قوات صنعاء تمتلك أدوات الردع الذي تمنع أي تقدم بحري بإتجاه الساحل.

في موازاة نسف البارجة وبحسب مصدر عسكري كانت قوات صنعاء قد علمت استخباراتيا بالعمليتين الهجوميتين التي أطلقها التحالف بهدف السيطرة على النخيلة والطائف في مديرية الدريهمي، فاستعدت بوحدات قتالية نوعية وأعداد قليلة، فلم تنطلق العمليتين حتى تم كسرها، وهو ما تم أيضا في منطقة الفازة.

 

قوات التحالف من الهجوم إلى الدفاع

لم تكتف قوات صنعاء بالتصدي للزحوفات المكثفة على الطائف والنخيلة والفازة ونسف البارجة البحرية، إنما نفذت هجوما واسعا على مفرق العدين في مديرية حيس وتمكنت من السيطرة على مواقع استراتيجية، الأمر الذي حول وضع قوات التحالف من وضع الهجوم إلى وضع الدفاع.

 

خسائر فادحة وخيبة أمل

أدى تدمير قوات صنعاء لبارجة التحالف البحرية قبالة سواحل الحديدة إلى خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد حيث هرعت طائرات الأباتشي إلى محاولة تنفيذ عمليات إنقاذ للضباط والجنود الذين كانوا على متن البارجة، في حين كانت النيران تضطرم فيها بكثافة.

وقال مصدر عسكري إن البارجة المستهدفة تتبع دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان على متنها ضباط وخبراء وجنود أمريكيون وإماراتيون وجنسيات أخرى،بالإضافة إلى عتاد عسكري متنوع,

وقد اعترفت الإمارات رسميا بمقتل 4 من ضباطها البحريين غير أنها لم تفصح عن عدد الجنود الذين قتلوا إلى جانب الضباط ولا عدد الجرحى.

كذلك على الصعيد البري تمكنت قوات صنعاء من تدمير 11 آلية على الأقل فيما سقط العشرات من مقاتلي التحالف بين قتيل وجريح.

وتسبب هذا الرد من قبل قوات صنعاء على قوات التحالف في اليوم الأول من الهجوم الجديد بخيبة أمل لدى الأخير، وهو ما انعكس بوضوح من خلال تصريحات قيادات إماراتية تتحدث عن الجوانب الإنسانية في الحديدة، إضافة إلى دعوة وجهتها بريطانية إلى المجلس الأمن لعقد جلسة مشاورات بشأن الحديدة,

يشار إلى أن التحالف كان قد أطلق عملية للسيطرة على الحديدة منتصف الشهر الماضي، غير أن هذه العملية باءت بالفشل.

أحدث العناوين

Defense Minister: Sana’a Prioritizes Security, Stability, Honorable Peace

Defense Minister Major General Mohammed Nasser al-Atifi confirmed on Saturday that Yemen and its leadership in Sana'a prioritize security,...

مقالات ذات صلة