التخبّط الأمريكي: الصين بين “المنافس″ و”العدو” الإستراتيجي!

اخترنا لك

“منافسة قوة عظمى ليست صراعا على القوة العظمى.. ما نقوم به هو فقط من أجل   المنافسة من موقع قوة ” نائب رئيس أركان الجيش جيمس ماكونفيل.

 

قد يبدو تركيز الجيش الأمريكي المتزايد على المحيط الهادئ أمرا محيّرا لبعضهم. ولكن مع استمرار الصين في توسيع نطاق جاهزية جيشها، وبنائها جزرا اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، ونشرها “رعبا” في صفوف جيرانها، يزول اللّبس عندهم كما تزول حيرتهم!!

 

 

 

الجيش الأمريكي الساعي إلى تعزيز قبضته على المنطقة -كما يقول جنرالاته – ليس “ذلك فقط لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند فحسب، بل أيضا لــمنع حرب محتملة”. تتماشى نزعة تعزيز الوجود الأمريكي في المحيط الهادئ مع التحوّلات الاستراتيجية “من معركة مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط إلى التّنافس مع أعداء محتملين من الأقران مثل روسيا والصين”. وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس أعلن وعمل على ذلك من خلال “استراتيجية الدفاع الي القومي، National Defense Strategy.

 

وليس جزافا أن يعلن قائد الجيش الأمريكي في المحيط الهادئ، الجنرال روبرت براون، Robert Brown، يقول – في مارس الجاري –: “الصين هي أولويتنا”.

 

أما نائب رئيس أركان الجيش جيمس ماكونفيل، James McConville، فقد اعترف: “لقد وصلنا إلى نقطة اللا عودة” ، مستذكرا حوالى عقدين من الحرب في أفغانستان والعراق.

 

ماكونفيل شدّد على أنّ ” منافسة قوة عظمى ليست صراعا على القوة العظمى.. ما نقوم به هو فقط من أجل المنافسة من موقع قوة”!!!

 

إلاّ أنّ خارطة الطريق الجيش الأمريكي الجديدة لمواجهة الصين متوقّفة على القدرة على إقناع الكونغرس بتمويلها. وهناك الكثير من المتشكّكين وغير المقتنعين بأنّ “بكين تشكّل بحقّ تهديدا عسكريا للولايات المتحدة وحلفائها”.

 

 

 

هل يُسمع للآراء الأخرى كرأي رئيس اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية، ستيفن أورلينز،Stephen Orlins، الذي أشار إلى “موقف البنتاغون العدواني تجاه الصين، قائلاً: “إنّ المجالين الوحيدين الذي يجب أن يكونا موضوع منافسة هما: الاقتصاد والدبلوماسية.” ؟

 

أورلينز قال –صراحة-: “ما نفعله، في الواقع، هو شيطنة للصين..لا أعارض أن تكون [الصين] منافسا اقتصاديا ومنافسا دبلوماسيا، ولكن ذلك لا يعني أن نعتبرهم منافسًا استراتيجيا ..ما نراه مبالغة لها عواقب وخيمة على السياسة بالنسبة لأميركا.”!

 

 

 

اعتراف أورلينز بأنّ تصرّفات الصين في بحر الصين الجنوبي قد “انتهكت القانون الدولي” لم يمنعه من التأكيدعلى أنّ الصين قالت إنّ ذلك “لا يعني أنّه يشكّل تهديدا استراتيجيا للولايات المتحدة”.

 

بين صقور المعبد و”حمائمه” تظلّ الصين –كما كلّ قوة صاعدة- تشكّل مصدر “تهديد” وجب التعامل معه أو في الحد الأدنى تطويقه ومحاصرة نفوذه اقتصاديا وإن لزم الأمر عسكريا.. هكذا قانون الإمبراطوريات!!!

 

 

باحث في الفكر الاستراتيجي، جامعة باريس.

 

أحدث العناوين

From the grains of Aden to the Red Sea disaster… America is covering up by humanity to cover up its failure in Yemen

With the start of the second month of American-British aggression on Yemen, the US has launched a new propaganda...

مقالات ذات صلة