من يمول حملات التشنيع ضد سكان الشمال؟

اخترنا لك

كثف اعلاميو ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، حملاتهم الدعائية ضد مشروع الوحدة مع الشمال، والممتد منذ مايو 1990، مهاجمين كل من لا يزال يؤمن بها أياً كان توجهه.
وقد استغلوا في حملاتهم تلك، الاخطاء الكبيرة والكارثية التي ارتكبتها القيادة السياسية اليمنية، قبل وبعد حرب الانفصال المشؤومة، التي أدخلت بلاد برمتها في نفق مظلم، ومكنت ثلة محسوبة على الشمال من نهب مقدرات الجنوب وأراضيه واستعباد شعبه.
والحقيقة أن تلك الثلة لم تتسلط فقط على الجنوب بل وعلى الشمال أيضًا، وهو ما تتجاهله تمامًا حملات الجنوبيين تلك، وتصر على إعطاء القضية بعدًا بغيضًا يركز على اذكاء الفتنة المناطقية ضد كل ما هو شمالي. وهو الأمر الذي يكشف هوية من يقف خلف حملات التشويه الاعلامية تلك، فهو يريدها ضد الشماليين جميعاً خدمة لأهداف استعمارية خارجية.
فالواقع يؤكد أن العصابة الاجرامية التي أجهزت على الجنوب، تتواجد اليوم على أراضيه وبكل مكوناتها التي شاركت في مأساة صيف 94، ويتنقلون اليوم هناك بكل حرية ويتمتعون بأموالهم حقوقهم على خلاف الشمالي الفقير الذي أُقصي من أي حق له، وكأنه من قاد كل تلك الجحافل لاحتلال عدن كما يزعمون.
أن الخط التحريري للإعلام الانفصالي التحريضي يزعم اليوم أن ثأر الجنوبيين ليس مع من ظلمهم بل مع شعب اليمن بأسره، وهو خط تحريضي ترسمه دول التحالف خاصة الامارات، وقد أثبت ذلك اسقاط الجنوبيين اسم عفاش وأسرته من قائمة السب والقذف تلك.
فالامارات تتحالف مع اسرة عفاش التي ضحت بالوحدة من أجل مصالحها الشخصية وأثبتت أن ما تغنا به صالح طيلة فترة حكمه وبعدها عن الوحدة كان مجرد شعارات مفرغة من أي مضمون، وهاهو نجل اخيه يقاتل في صفوف دعاة الانفصال.
ويغض الجنوبيون الطرف عن ذلك، لان ابو ظبي تجبرهم عليه، ما يعني أن دعاة الانفصال لا يتحدثون إلا بما يسمح لهم الاماراتي وأنهم مجرد فصيل من فصائل المرتزقة التي تتناحر اليوم فيما بينها.
وسيأتي الدور قريبًا على العفافيش ودعاة الانفصال، فبمجرد أن تغضب الامارات على أحدهم، فسيكون فريسة سهلة للآخر، وستشهد عدن في المستقبل المنظور، كارثة لن تقل ربما عن ما شهدته في يناير 86.

أحدث العناوين

Fearing the “Cole massacre,” America confirms restricting its forces in the Red Sea

The success of Yemen in testing its latest naval weapons on Thursday has raised new American concerns.Exclusive - Al-Khabar...

مقالات ذات صلة