بعد 38 شهر حرب.. التحالف يشحذ التضامن

اخترنا لك

يشهد خطاب التحالف السعودي الإماراتي انعكاسا مستمرا بإتجاه الاعتراف بالفشل في حرب اليمن والاعتراف بتنامي قوة صنعاء وأدوات ردعها، فبعد مرور 38 شهرا منذ بدء الحملة العسكرية التي أطلق عليها في ذلك الحين عاصفة الحزم بقيادة سعودية وإسناد أمريكي بهدف القضاء على الحوثيين وإعادة الرئيس المنفي عبدربه منصور هادي إلى العاصمة صنعاء ، لم تراوح المعركة مكانها غير أن صنعاء تعزز قدراتها بشكل مستمر فيما يبدو التحالف مجردا من كل الأوراق ومنزوع المخالب.

زكريا الشرعبي-الخبر اليمني:

“دمرنا 90 بالمئة من مقدرات الحوثيين العسكرية”: قال المتحدث العسكري السابق باسم التحالف العميد أحمد عسيري بعد أسبوع من انطلاق عاصفة الحزم، وأعلن هادي أن الحوثيين ليسوا سوى 10 بالمئة من سكان محافظة صعدة

وبعد مضي الشهر الأول من الحملة العسكرية تم إعلان انهاء ما سمي بعاصفة الحزم وبدء عملية “إعادة الأمل” وقد زعم التحالف حينها أن الحملة العسكرية حققت أهدافها بنجاح وآن الأوان لبدء عملية إعادة الإعمار.

سرعان ما رتبت قوات صنعاء صفوفها بقيادة أنصار الله (الحوثيين) وشركاءهم  وبمشاركة شعبية من مختلف محافظات اليمن وبدأت عمليات الرد في استهداف العمق الحدودي السعودي، ثم اتجهت بشكل متسارع نحو تعزيز قدراتها فدشنت اطلاق الصواريخ الباليستية إلى عمق الأراضي السعودية ثم وصولا إلى الرياض ثم وصولا إلى أبو ظبي ودبي.

كرر التحالف إعلانه عن التمكن من تدمير قدرات صنعاء الباليستية ثم تدمير القدرات الباليستية والطائرات المسيرة وشدد الحصار على اليمن وأصدر قائمة مواد صناعية تم حظر استيرادها إلى اليمن بمبرر أن قوات صنعاء تستخدمها في صناعة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تم استحداثها كأداة ردع جديدة وأنتجت صنعاء أنواعا متقدمة منها استطاعت من خلالها الوصول إلى مطار أبو ظبي وإلى خطوط نقل النفط في الرياض.

تنامي قدرات قوات صنعاء شكل صداعا يشق رأس التحالف  إذ صارت الأهداف الاقتصادية ذات الثقل في دائرة الخطر، وحيث امتلكت صنعاء ترسانة كبيرة من الطائرات المسيرة منها إلى حد انتاج طائرة مسيرة كل يوم كما أكد متحدثها العسكري العميد يحيى سريع ذات مؤتمر صحفي، فقد أصبح لها قائمة ب300 هدف حيوي واستراتيجي على امتداد الجغرافيا السعودية والإماراتية،  وهي أهداف ثبت أنها في المتناول فمنذ الأسبوع الماضي تم استهداف مطار نجران 3 مرات متتالية خلال 48 ساعة وإخراجه عن الخدمة ولم يكن قد عاد إليها إلا قبيل أسابيع منذ بداية الحرب، كما تم استهداف مطار جيزان وقبل ذلك تم استهداف انبوب نقل النفط السعودي بدقة عالية في الرياض.

بات التحالف عاجزا أمام هذه القدرات وظهرت هشاشة منظومته الأمنية والدفاعية كما بدت قائمة أهدافه خالية من كل ماهو استراتيجي يمكن الضغط باستهدافه على صنعاء فخلال 38 شهرا لم يدع شيئا لم يستهدفه حتى مكب النفايات في العاصمة صنعاء، كما بات غير قادر على مواربة الضربات التي يتلقاها في العمق السعودي والإماراتي، بسبب نوعية الأهداف أولا، وثانيا لأن صنعاء أكدت ضربات سابقة بالمشاهد المصورة لطالما أنكر التحالف وقوعها.

اللجوء إلى التعلق بأستار الكعبة والزعم بأن قوات صنعاء تهدد المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة هو الطريق الذي وجده التحالف لشحذ التضامن من العالم الإسلامي ، كما أن امن المنطقة وما يندرج تحت هذا العنوان من عناوين أخرى كأمن منابع وممرات النفط  هو الطريق لحشد القوى العالمية ذات المصالح في المنطقة ولو شكليا إلى جانب الحرب.

لكن حتى هذان الطريقان بقدر ما  أصبح المرور فيهما اعتراف بالهزيمة والفشل أصبح أيضا غير ذي جدوى فادعاء أن قوات صنعاء تستهدف مكة إدعاء مكرر وغير مصدق، كما أن الدول الإسلامية التي كانت أعلنت مشاركتها في الحرب، لم تلبث أن انسحبت عندما أدركت أنها حرب فاشلة ولها أهداف أخرى غير تلك المعلنة، كذلك فإن القوى ذات المصالح في المنطقة تدرك أن قوة صنعاء أصبحت قوة إقليمية والحشد العسكري ضد هذه القوة لن يؤثر عليها كثيرا لكنه سيعاظم المخاطر التي تهدد النفط وممرات الملاحة، وهذا ما أكده السفير البريطاني لدى اليمن حينما خالف موقف التحالف من خطوة إعادة الانتشار التي نفذتها صنعاء في الحديدة بشكل أحادي حيث أيد هذه الخطوة وأكد موافقتها للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة بينما ظل التحالف والقوات الموالية له في موقف المشكك الرافض.

أحدث العناوين

فيديو| “ديمونا على رادار المقاومة”.. حزب الله يوجه رسالة عسكرية للاحتلال

نشر الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، اليوم الأحد،  فيديو بعنوان الى من يهمه الأمر، كرسالة تحذيرية...

مقالات ذات صلة