طريق العبر نموذج لحكومة العار

اخترنا لك

كلمة حق .. على مدى اربع سنوات استهدف طيران التحالف العشرات من الجسور الرابطة بين المحافظات واستهدف الطرقات العامة بمئات الغارات الجوية تسببت بقطع معظم الخطوط وأعاقت حركة السير ، لكن تمكنت وزارة الاشغال بحكومة الإنقاذ بصنعاء التي يديرها وزير جنوبي من إعادة معظم تلك الجسور ان لم نقل نسبة ٨٠٪ والمناطق التي لم ترمم او رممت بنسبة ٥٠٪ مثل بعض الطرقات وضع فيها لوحات تحذيرية وإرشادات للسائقين حتى لا يقعوا في الخطر  ، وعلى الرغم ان إعادة جسر استهدف بعدة غارات يحتاج مبالغ كبيرة إلا ان الجسور اعيد إصلاحها، ومع ذلك هناك طرق جديدة شقت واخرى رممت وتم إعادة سفلتتها مرة أخرى في صنعاء وعدد من المحافظات ، حتى الحفر التي انتشرت في شوارع صنعاء تم ترميمها وبعض الجولات بفعل عدم وجود اسفلت تم إعادة ترميمها بالحجر .

والفرق هنا بين الفعل واللافعل بين حكومة صنعاء التي تواجه ازمة مالية خانقة ، وبين حكومة معين عبدالملك ومحمد ال جابر ورمزيا هادي التي تمتلك البنك والمال والتحالف إلى جانبها وتدعي إنها تسيطر على المحافظات الجنوبية والشرقية ومارب واجزاء من تعز ، ولا تعاني من ضغوط مالية ، بل ان هناك إيرادات محلية كفيلة بتغيير وجهة المدن واعادة ترميم الشوارع والطرقات العامة وتوسيعها ولديهم قوات ضخمة قادرة على تأمين المسافرين بالطرقات وخصوصاً اخواننا المغتربين الذين يواجهون شبح الطرقات التي تقع في مناطق تحت حكومة تدعي الشرعية ولا تتواجد على الارض ولا تخفف من معاناة الناس ولا تستجيب للنداءات الاستغاثية المتكررة وتتلقى اخبار ضحايا طريق العبر- الوديعة التي تحولت إلى طريق للموت تستنزف المغتربين بصورة يومية ويسكنها الخوف والرعب من قطاع الطرق الذين يصطادون ضحاياهم بكل حرية ودون اي خوف من أي ردة فعل من الجهات الامنية والعسكرية في حكومة هادي .

طريق العبر – الوديعة ، يكشف الوجه الخفي لاشرعية خرساء وصماء لا تهتم بمعاناة الشعب ولا تكترث لمآسي المغتربين الذين يدفعون اليوم ثمن جسيم لذلك التجاهل غير المبرر  من ارواحهم وممتلكاتهم فلا يمر يوم دون ان يسقط عدد من الضحايا في طريق العبر ، وكلما تصاعد ضحايا تلك الطريق التي يمر عبرها ملايين المغتربين اليمنيين اصبح حالها الفني خارج الجاهزية وخطير  تصاعدت اصوات المغتربين للمطالبة بإصلاحها ، ولكن حكومة هادي التي يرأسها اليوم معين عبدالملك وزير الأشغال في الحكومة السابقة ولايزال منصبة شاغر حتى اليوم لم تستجيب لأحد ورغم المآسي اليومية تتعامل مع تلك المطالب بكل برود وكان الأمر لا يعنيها رغم ان عائدات منفذ الوديعة يصل شهريا ٢.٥ مليار ريال وبلغ العام الماضي اكثر من ٢٩ مليار ريال من دون العائدات التي يتم جبايتها بطرق غير قانونية من المغتربين كختم الجواز بعشرين ريال سعودي والمبالغ الاخرى التي يتم استلابها باسم الشرعية في الوديعة والنقاط المتكدسة بالقرب منها والتي تحولت إلى نقاط إيرادية ولا علاقة لها بحماية المسافرين عبر طريق الرعب خارج القانون .

طريق العبر – الوديعة .. أصبحت طريق كارثية بإجماع اليمنيين كافة بمختلف إتجاتهم ، نظراً لأهميتها حالياً باعتبارها طريق دولية يسلكها الملايين من اليمنيين إجباريا بسبب إغلاق كافة المنافذ البرية الحدودية الاخرى كمنفذ حرض الذي كان المنفذ الاول الذي يمر عبره معظم المغتربين اليمنيين في السعودية ، ولذلك فتجاهل معاناة المغتربين في طريق العبر – الوديعة يعد وصمة عار في جبين تلك الحكومة وجبين السلطات المحلية في مأرب التي اعلنت قبل اكثر من عام ترميم الطريق بتكلفة اكثر من ٢٠٠ مليون ريال ، وبعد الإعلان عن تدشين المشروع ووضع حجر الأساس تنصلت تلك السلطات عن التزامها .

لا اريد أن اضيف المزيد .. ولكن هناك اكثر من ٣٠٠ مغترب فقدوا حياتهم في طريق الوديعة – العبر ، وهناك العشرات تعرضوا للنهب من قبل قطاع الطرق الذين يرتكبون اعمال القرصنة البرية ويستلبون المغتربين اموالهم وسياراتهم بقوة السلاح ، وهناك قضية راي عام ممثلة بطريق العبر – الوديعة ، وهناك حكومة فنادق كارثية ولصوص يتقاسمون إيرادات منفذ الوديعة ويتواطأون مع قطاع الطرق .

احترموا انفسكم اولاً لكي يحترمكم الناس .. حكومة هادي حكومة بلا شعور ولا مسؤولية بل حكومة عار ..

أحدث العناوين

مشاهد صد زحوف “فصائل الإمارات” بشبوة تشعل مواقع التواصل

واصل عددٌ كبير من المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي تناقل مشاهد صد قوات صنعاء لزحوف الفصائل الموالية للإمارات في...

مقالات ذات صلة