الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

سرّي للغاية…جونسون للخليجيين: عندما أشاهد فيلمًا إيرانيًا أقول يا له من شعب عظيم محب للسلام

حصلت “الأخبار” على وثيقتين تحتويان تقييمات سعودية وأردنية لرئيس الوزراء البريطاني الجديد، بوريس جونسون، ومحضر اجتماع مع الأخير لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي.

متابعات خاصة – الخبر اليمني:

يأتي هذا في إطار التقييم الدبلوماسي العربي لجونسون يعود إلى عام 2016، لكنه يمتد على مرحلتي وجوده في منصب عمدة لندن ومن ثم وزارة الخارجية.

وحملت الوثيقتين تحت عنوان “سرّي للغاية”
وفيما يلي نصها:

المملكة العربية السعودية
وزارة الخارجية
سرّي للغاية
صاحب السموّ الملكي وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان ــــ حفظه الله ــــ
أتشرّف بأن أرفع لسموّكم الكريم معلومات عن مواقف وزير خارجية المملكة المتحدة الجديد بوريس جونسون على ضوء ما تشهده بريطانيا من تغييرات سياسية مرتبطة بالخروج من الاتحاد الأوروبي.

وهذه المعلومات مستخلصة من غداء العمل المشترك مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ومما حصلنا عليه من تقييم أردني سري لشخصية جونسون المثيرة وموقفه من بشار الأسد، وخاصة أنه ما أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء في بريطانيا.

لم يبدُ لنا أن السيد جونسون على معرفة بالأوضاع في الخليج العربي، ولا يحدد رأيه بصراحة ووضوح من القضايا موضع النقاش، ولا سيما موقفه من إيران وسوريا. وهو يظهر ميلاً أكثر لعقد اتفاقية تجارة مع دول مجلس التعاون.

أطال الله بقاءكم وأدام عزكم
عادل الجبير
وزير الخارجية
■ ■ ■

سرّي للغاية:

إيجاز بأهم مداولات الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة

عقد غداء عمل مشترك بين أصحاب المعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالي بوريس جونسون، وزیر خارجية المملكة المتحدة، وذلك في يوم الثلاثاء، الموافق 20 سبتمبر 2016 م، في مقر إقامة المندوب الدائم للمملكة المتحدة في مدينة نيويورك.

* وترأس الاجتماع من جانب مجلس التعاون معالي/ عادل بن أحمد الجبير، وزیر الخارجية بالمملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبحضور أصحاب المعالي:

– الدكتورة ريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي بالإمارات العربية المتحدة.
– الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين.
– يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان.
– سعادة سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر.
– سعادة السفير ناصر المزين مساعد وزير الخارجية بدولة الكويت لشؤون مجلس التعاون.
– وشارك في الاجتماع معالي الدكتور/ عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفي ما يلي إيجاز لما دار في الاجتماع:

–  معالي : بوريس جونسون:
حينما أذهب في المنطقة، هناك سؤال يتردد: لماذا تخلت بريطانيا عن المنطقة؟ ولماذا وقف اهتمامها بها؟ وغير ذلك من الأسئلة. والجواب عن ذلك أن هذه الفكرة غير صحيحة. فعلاقاتنا ظلت قوية متماسكة. وقد رأيت ذلك بوضوح حينما كنت عمدة لمدينة لندن. فالاستثمارات والزوار من المنطقة والعكس مستمرة وفي نمو. ونحن نبني على أسس علاقاتنا التاريخية القوية.

يمكننا البناء على علاقاتنا التاريخية مع منطقة الخليج. علاقاتنا اليوم قوية، ولدينا نحو 1600 جندي هناك. ولا تفكروا لحظة واحدة بأننا سنتخلى عن المنطقة. وقد كان خطأ كبيراً من دينيس هيلي حين قرر أن تترك بريطانيا الخليج. نحن اليوم سنبني على علاقاتنا التاريخية (ولكن بدون تركة الاستعمار التي تخلينا عنها). ولن يكون هناك (شرق عدن) أخرى.
أريد الآن الحديث من سوريا:كنا صباح اليوم في مجموعة ISSG وتحدثنا عن الوضع المتأزم في سوريا وذلك الهجوم «الغريب» الذي تعرضت له قافلة المساعدات الإنسانية.

في رأيي أنه ليس هناك حل إلا بأن يجتمع السوريون ويتحدثوا معاً في جنيف، وهناك مبدآن رئيسيان:
1- حظر طيران سلاح الجو السوري، وخاصة على مناطق المعارضة المعتدلة
2- أن تشارك المعارضة السورية بشكل فعال في محادثات السلام. فمن الواضح أن المجموعات المعتدلة، مثل رياض حجاب، لديها صورة واضحة ويمكن التوصل من خلالها إلى حل.

 

– معالي: عادل بن أحمد الجبير: علاقاتنا مع المملكة المتحدة علاقات خاصة، عميقة وإيجابية. ونعتقد أنها تستطيع لعب دور كبير في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. في ما يتعلق بسوريا، من المهم تمكين وإقناع المعارضة للوصول إلى حل سياسي، ولكن كيف؟
– معالي :بوريس جونسون: هذا هو السؤال، كيف يمكن أن نقوم بذلك؟ أعتقد من خلال استثمار نفوذنا مع المعارضة السورية لإقناعهم بالحضور للمفاوضات بذهنية مرنة. لأنهم إذا جاؤوا إلى المفاوضات واكتفوا بترديد أن الأسد يجب أن يرحل حالاً من أول يوم.
– معالي/ عادل بن أحمد الجبير: من الممكن أن يكون هناك جدول زمني. ربما يكون ذلك مقبولاً من قبل المعارضة.
-معالي بوريس جونسون: وكيف يمكن إقناع موسكو بذلك؟
– معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: شكراً على هذا الغداء العظيم، منذ فترة تبنت الحكومة البريطانية «مبادرة الخليج»، ونأمل أن نصل إلى تصور لدفع التعاون المشترك إلى الأمام. وكذلك اتفقنا على عقد قمة بين قادتنا ورئيس الوزراء البريطاني.
– معالي بوريس جونسون: رئيسة الوزراء تولي هذا الموضوع اهتماماً كبيراً، وسأرد عليكم بشأنه لاحقاً.
– معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: ونحن نحتفل هذا العام بمرور (200) عام على اتفاقية الصداقة بين بريطانيا والبحرين، فسيكون من المناسب عقد القمة المشتركة هذا العام، إما مع قمة مجلس التعاون، أو في قمة خاصة.
في ما يتعلق بسوريا، فقد كنت في اجتماع مهم حول سوريا نظّمته المملكة العربية السعودية وشارك فيه د. رياض حجاب من المعارضة السورية، وكان لديهم تصور واضح عن الوضع، وليس فقط عن الأسد، بل أشمل من ذلك.
-معالي/ بوريس جونسون: السؤال هو كيف يمكن إقناع موسكو؟ ملامح الجدول الزمني واضحة: 6 أشهر مرحلة تفاوض، ثم 18 شهراً مرحلة انتقالية، يكون فيها مشاركة في إدارة الأمور، ثم تعقد الانتخابات. ولكن هناك بعض الغموض في بعض النقاط. على سبيل المثال، هل يمكن أن يشارك الأسد في الانتخابات؟
– معالي/ عادل بن أحمد الجبير: ولكن يجب أن يتخلى عن الحكم.
–  معالي/ بوريس جونسون: نعم، ولكن هل يستطيع أن يدخل الانتخابات ثانية؟ هناك بعض الغموض.
– معالي الشيخ / خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: نحن نركز على داعش، ولكن ماذا عن المجموعات الأخرى، مثل حزب الله وغيره من التنظيمات؟
– معالي/ عادل بن أحمد الجبير: والميليشيات الشيعية الأفغانية والعراقية.
-معالي الشيخ / خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: الميليشيات الطائفية، والحرس الثوري الإيراني.
– معالي/ بوريس جونسون: هل الحرس الثوري موجودون فعلاً هناك؟
– معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: نعم بالتأكيد.
– معالي الدكتورة / ريم الهاشمي: من القضايا الملحة تدخلات إيران التي تساهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة، على سبيل المثال في اليمن.
– معالي/ بوريس جونسون: في اليمن كنا واضحين تماماً. في ما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، هم يعتقدون بأنهم نفذوا الجزء المتعلق بهم ولكنهم لم يروا المكاسب المتوقعة. كانت هناك مقولة في السابق بأن أكبر قضية في المنطقة هي الصراع العربي الإسرائيلي، ولكني لست متأكدا بأنه ما زال هناك من يعتقد بصحة تلك المقولة هذه الأيام. والآن يقال بأن تدخلات إيران هي القضية الأكبر، ولكن هل ذلك صحيح؟
– معالي الدكتورة/ ريم الهاشمي: القضية هي تدخلات إيران التي تزعزع الاستقرار في المنطقة ــــ في سوريا والعراق واليمن، وغيرها.
– سعادة سلطان بن سعد المريخي: هناك شعور بأنه تمت مكافأتهم نتيجة الاتفاق النووي…
– معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: تمت مكافأتهم على حل 20 بالمئة من المشاكل التي تسببوا فيها. وبقي 80 بالمئة. المشكلة هي في تدخلات إيران. كان هناك مشكلة مع إيران أيام الشاه، حينما كان يقول إن البحرين جزء من إيران. ثم كانت هناك مفاوضات سرية في جنيف، تم من خلالها التوصل إلى حل في عام 1972، وتم نسيان الخلاف بيننا وبين إيران. ولكن في عام 1979، بعد الثورة الإيرانية، رجعنا إلى المربع الأول. الشاه كان يبني أكبر ثالث جيش في العالم، ولكن ذلك لم يزعجنا لأننا وصلنا إلى حل، كان يرغب في الوصول إلى حلول. أما الآن فليس هناك مثل هذه الرغبة في طهران، بل رغبة في التصعيد والاستفزاز وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
– معالي/ يوسف بن علوي بن عبد الله: مستقبل سوريا يجب أن يحدده السوريون أنفسهم، والأمر لا يتعلق بشخص واحد، فهناك النظام والجيش ومؤسسات الدولة. حينما نتحدث عن المرحلة الانتقالية يجب أن نعالج جميع هذه التفاصيل وليس الأسد فقط.
– معالي/ بوريس جونسون: في ما يتعلق بالانتخابات، هل يمكن أن يدخلها الأسد؟ في اجتماع مجموعة دعم سوريا هذا الصباح كان جون كيري ينتقد المعارضة، حيث قال إن حوالى 20 منهم لم يوقّعوا الاتفاق.
– معالي/ عادل بن أحمد الجبير: هناك طبعاً داعش والنصرة…
– معالي/ بوريس جونسون: عندما أشاهد فيلماً إيرانياً أفكر يا له من شعب عظيم، محبّ للسلام…
– معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: نعم، هناك من هم كذلك. كانت لنا علاقات إيجابية مع إيران في وقت الشاه بعد التوصل إلى اتفاق معه، ازدادت حركة التجارة واستفادت إيران. ولكن المشكلة الآن مع النظام الذي يصدر الثورة وعدم الاستقرار. آمل أن تبلغهم بأن يكفوا أيديهم عن التدخل في شؤون جيرانهم.
– معالي/ بوريس جونسون: كيف يمكن أن نقوم بذلك، في اليمن مثلاً؟
– معالي الشيخ / خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة: تمكّنتم من حل مشكلة الملف النووي، ولذلك فإنكم بالتأكيد تستطيعون حل المشاكل الأخرى الأقل تعقيداً.
– معالي/ بوريس جونسون: كيف يمكن معالجة الوضع في اليمن؟ كيف يمكن أن نضغط على إيران؟
– معالي/ عادل بن أحمد الجبير: دول المجلس ساعدت اليمنيين في التوصل إلى اتفاق سياسي في عام 2011، بدأت من خلاله مرحلة انتقالية سلمية، ودخل اليمنيون في حوار شامل شارك فيه الجميع، ولكن الحوثيين انقلبوا على ذلك واستولوا على الدولة بقوة السلاح.
– معالي/ بوريس جونسون: ماذا بالنسبة إلى داعش؟ كان لدينا اجتماع يوم أمس هنا في الأمم المتحدة عن كيفية محاسبة الذين ينضمون إليه، وكيف يمكن تقديمهم للعدالة.
– معالي/ عادل بن أحمد الجبير: يمكن أن نتابع ونستهدف من يموّلهم. ولدينا آليات لعمل ذلك.
– معالي / بوريس جونسون: أعتقد أنهم يعرفون الآن أنه سيتم القبض عليهم. ومثل ميلوسوفيتش، سيقدمون للعدالة. في ما يتعلق بالعراق، لدينا حدث عسكري كبير قادم، هو استعادة الموصل. أريد أن نتحدث في ما تبقى من الوقت عن تطوير العلاقات بين بريطانيا ومجلس التعاون.
– معالي/ عادل بن أحمد الجبير: من المناسب التفكير في إبرام اتفاقية للتجارة الحرة مثلاً.
– معالي/ بوريس جونسون: نعم أعتقد من المناسب أن نبدأ في التفكير والإعداد لذلك.

قد يعجبك ايضا