وصايا “المولد” ..اعادة رسم المسار السياسي و توجيه بوصلة الحرب-تقرير

اخترنا لك

من بين  المحافظات اليمنية الـ22، احدى عشر محافظة خاضعة لسيطرة صنعاء احيت فعاليات المولد النبوي.

خاص-الخبر اليمني:

كان الاحتشاد الشعبي لافتا هذه المرة.  صنعاء العاصمة المركزية للدولة اليمنية على مدى عقود مضت، ابقت على زخمها باحتضان اكبر تظاهرة دينية في تاريخ البلاد. الحشود تدفقوا من مختلف المحافظات بما فيها الجنوبية والشرقية. هي رسالة واضحة بانه لن يتم التفريط بصنعاء كعاصمة في اية مسار تفاوضي .

الوضع لا يقتصر على صنعاء بل امتد ليشمل مسارات العملية السياسية في ظل مشاريع التفتيت والتمزق وقد احتوت هذه الفعالية رسالة واضحة وبما لا يمس سيادة اليمن ووحدته والتأكيد على استقلاله مع إمكانية  حل القضية الجنوبية تلك التي ظلت محل اهتمام صنعاء. وبعيدا عن ساحات الاحتشاد التي شهدتها ، أمانة العاصمة،، صعده، حجة، الحديدة، ريمه ، البيضاء، ذمار ، إب ، عمران، المحويت، تعز، تبدو كلمة قائد “انصار الله” اوضح وقد تضمنت رسائل  للداخل تمثلت بمطالبة الحكومة في صنعاء برفع مستوى  الاداء لخدمة الموطن وتصحيح الوضع والثانية للمجتمع خصوصا الشباب الذين طالبهم بالحذر من  التلقي الثقافي والاعلامي في مواقع التواصل الاجتماعي والذي يهدف للتضليل والافساد الاخلاقي.

الثالثة كانت موجهة للطرف الاخر من الضفة وممن يقبضون على موارد البلاد  وينهبونها في ظل قطع للرواتب. اختزل الحوثي رسالته بتذكير هؤلاء بأن حجم ما نهبوه من النفط فقط وصل إلى 120 مليون برميل وبقيمة اجمالية  تتجاوز الـ12 تريليون، كانت كفيلة بصرف المرتبات  وهي من  يفترض ان تخصص لهذا القطاع الحيوي الذي يخدم مئات الالاف الموظفين في اليمن.

كان  عبدالملك الحوثي في رسائله للتحالف واضحا. أكد عمق العلاقة الاخوية مع كافة الدولة على قاعدة الاحترام المتبادل ومنح السعودية فرصة أخرى لوقف “العدوان والحصار”،  محذرا من ان استمرار ذلك قد يقابل بالمثل، ومشيرا في الوقت ذاته  إلى أنه ينبغي التكاتف والتعاضد لمواجهة العدو الاول للامة “الكيان الاسرائيلي”.    على الصعيد الاسلامي، اكد قائد انصار الله  عمق العلاقة الاخوية بالدول الاسلامية كموقف مبدئي  في اشارة إلى  محور المقاومة، محذرا  “الكيان الصهيوني” من أن  اية  “مغامرة  في الاعتداء ” قد تجابه بـ”التجنيد” وتوجيه اقصى الضربات.

التظاهرات الدينية الاخيرة ، لم تحمل رسائل سياسية واخرى لتحصين المجتمع اقتداء بـ”رسول الله”، بل  جسدت صورة واحدة لوحدة المجتمع و تماسك نسيجه وعكست توجه  نحو الامتثال لأوامر القائد، وهي بذلك  تأتي في وقت  مفصلي من  تاريخ اليمن في ضوء دعوات التمزق والتشرذم سواء تحت يافطة الاقلمة أو المناطقية والجهوية .

خلافا لكل عام يحي فيه “الانصار” ذكرى المولد  تبدو هذه المرة مختلفة نظرا لحجم الحشود ورقعة الانتشار  ناهيك عن  التحركات الدولية  لدفع عجلة السلام نحو الأمام،  لكن صنعاء تبقى كعاداتها السباقة في  رسم  المسار.

كانت صنعاء اعلنت قبل هذه الفعالية مبادرة لوقف الهجمات الجوية  على السعودية مقابل “وقف العدوان والحصار” لتجد نفسها فجأة محل اهتمام دولي  يدعم جهودها لوقف الحرب وصولا إلى اتصالات سعودية ، وهي الان تفرش  الارضية المناسبة كقاعدة لأية حوارات قادمة.

 

 

 

أحدث العناوين

العليمي يعلن رسميا الإقامة في الرياض والانتقالي يحتفي بوصول الزبيدي إلى المعاشيق

أعلن رئيس ما يسمى بمجلس القيادة الرئاسي المشكل من قبل التحالف رشاد العليمي، بشكل رسمي الإقامة في الرياض، وذلك...

مقالات ذات صلة