3 قوى موالية للتحالف تقرع طبول الحرب في الساحل الغربي

اخترنا لك

يخيم التوتر على المشهد في الساحل الغربي لليمن، ويزيد من ضبابتيه دخول اطراف جديدة، لكن تلك المساحة الصغيرة التي اقتضمها التحالف على مدى خمس سنوات من حربه قد لا تكتفي لتحمل تبعات  الجحيم الذي يراد اغراقها فيه.

خاص- الخبر اليمني:

داخل مدينة تعز، يقود الاصلاح ما يشبه التعبئة العامة ضد قوات طارق صالح، العدو القديم والحليف الجديد، وعين الحزب على صيغة تقاسم تنهي مخاوفه من المصير الغامض الذي يحيكه التحالف لمستقبله، وسط التحركات الاخيرة لتقليص مساحة نفوذه وربما اقصائه في هذه المحافظة ذات الثقل السكني والاقتصادي الحيوي في خارطة البلاد.

مول لتوه اجتماع لعناصره تحت مسمى “مشايخ الساحل الغربي” واقام لهم جلسة مقيل  في الصالة الذهبية بالمدينة ، انتهت بقراءة ابرز قياداته لبيان يرفض فيه  فصل المديريات الساحلية عن المدينة، ويتوعد بالتصدي لمخططات طارق صالح والامارات على حدا سواء.

كان هذا اللقاء عقب خطبة لاحد قياداته في ساحة الحرية ، وسط المدينة، يهاجم فيه صالح  ويدعوا للاحتشاد ضده.

هذه التعبئة الشعبية، لم تكن للاستهلاك الاعلامي، فالحزب سبق وأن اعلن  الحرب في الساحل الغربي خلال مؤتمر  للمحور العسكري الذي يضم عناصره، وكانت حينها كلمة قائد المحور، و اليد الطولى للحزب، خالد فاضل، واضحة في مضمونها التي حذر فيها طارق صالح وتوعد باستعادة المخا منه وافشال مخططاته هناك، وهي في الاساس امتدادا للترتيبات العسكرية التي يجريها الحزب في الريف الجنوبي الغربي للمدينة، الجبهة الامامية، وتتضمن بدء شراء ولاءات القبائل في الحجرية، ومحاولة اضعاف الفصائل التابعة للإمارات في الخطوط الامامية كاللواء 35 مدرع الذي يواصل قاداته واخرهم رئيس الدائرة القانونية للمحور الطعن في وطنيته تمهيدا لتصفيته  أن لم يكن للانقضاض عليه.

اضف إلى ذلك استحداثه معسكرات واخرها الذي اعلنه حمود المخلافي من تركيا في يفرس.

هذه التحركات لحزب يكاد يختنق في المدينة التي لا تتجاوز مساحتها الـ40 كيلو وتكتظ بمئات الالاف السكان، تعكس ادراك مبكر  بالمخطط الذي يسعى التحالف من خلاله التضيق عليه اكثر وبما يخضعه في نهاية المطاف لتسليم المدينة أو على الاقل الامتثال لمقترح اماراتي سابق بتقاسم السلطة داخل حدودها الجغرافية.

لا خيار أمام الحزب، الذي ظل لعقود يلوح  بتعز ككرت احمر في وجه خصومه، وقد دنت الترتيبات الاخيرة مع عودة المحافظ نبيل شمسان واصراره هذه المرة وبضغط سعودي – اماراتي  لإدارة المحافظة رغم الفوضى المفتعلة والعنف الذي استقبله الاصلاح به في التربة، فهو وإن لم يكن يناور برفع سقف مطالبه  على اساس ” التلويح بالحرب”  يتجه فعلا لخلط الاوراق وقد اوصد التحالف حبل المشنقة حول رقاب قاداته، سواء بنشر الفوضى أو بملف الاغتيالات، لكن وخلافا للإصلاح الذي يتوق للحرب للخروج من ازماته ودفع الرياض على مراجعة حساباتها التي تساوي بينه والناصري، ثمة اطراف اخرى تخوض حاليا معاركها بعيدا عن الاضواء واولها طارق صالح الذي باتت وسائل اعلامه تنظر له كـ”زعيم اخر” لكن في الساحل الغربي وقد وصفه موقع نيوزيمن الممول منه بـ”عميد الساحل” وهذه الفكرة تكرس المفهوم الاماراتي لتمكينه في هذه المناطق الاستراتيجية المطلة على اهم ممر دولي وثاني خط ملاحي حول العالم.

بالنسبة لطارق، ثمة ضوء اخضر من التحالف بشقيه الاماراتي – السعودي، وهذا بدليل اعلان الامارات تدشين مدينة سكنية لاتباعه في المخا، والحملة السعودية اعلاميا ضد خصومه في المدينة، وهو الان يتحرك وفقه وقد استكمل  السيطرة على المخا اداريا وكذا الامر بالنسبة لموزع وذوباب والوازعية بحكم ترابط مسؤولي هذه المديريات بنظام عمه، ويكفي في هذه المديرية تحريك الورقة القبلية وربما ارباب النفوذ فيها لمواجهة اية محاولات اختراق شعبي لها، لكن وبعيدا عن  جنوب الساحل، يواجه نقمة في الغرب تتسع حدتها مع محاولاته المتكررة للتوغل في عمق تهامة، وتلك النقمة التي بدأت باعتقاله مدير مديرية الخوخة ومدير امنها، المخفيان منذ اشهر، تصاعدت مؤخرا إلى مواجهات مع الوية المقاومة التهامية وابرزها التوتر السائد مع اللواء الاول بقيادة الكوكباني  حول إدارة امن المديرية، وتنذر باتساع المواجهة في ظل ما يصفه قادة الوية تهامة محاولة تهميش واقصاء وانتهاك وصل حد التخوين والقاء قاداتهم في السجون واخرهم مدير عام التحيتا حسن هنبيق.

يتهيأ الساحل الغربي أو بالأحرى الجزء اليسير الخاضع لسيطرة تحالف الحرب على اليمن للانفجار الكبير بين اتباعه، لكن المعطيات على الارض لا تصب في صالح اتباع الامارات بقيادة طارق صالح، ففي حال نشوب حربا ستتعرض قواته لما يشبه المقصلة، حينها لن يجد مفرا سوى البحر الذي حدده عمه سلفا له.

 

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة