من محطة لعمليات أرعبت اسرائيل إلى حديقة خلفية لقيادات التطبيع.. الإنتقالي يخدش وجه عدن

اخترنا لك

هنا شارع وديع حداد،هنا عماير وديع حداد، هنا عدن، هنا وقف وديع حداد، أحد أبرز مؤسسي حركة المقاومين العرب،ومؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأقام معسكرات تدريبية جمع فيها متضامنين مع القضية الفسلطينية من كل أحرار العالم ودربهم للقتال، لتحرير فلسطين، خاطبا في كل جمع منهم: عليكم ألا تدعوا العدو يرتاح، يجب مهاجمته، فالدفاع عندنا هو الهجوم في كل مكان، وكل زمان وفي مواقع تخلخل مفاصله، وراء العدو في كل مكان.

زكريا الشرعبي:

يروي باحثون أنه “في الحادي عشر من يونيو 1971 انطلقت مجموعة من الشباب الذين يتدربون على يد حداد، في جعار أبين، هم فلسطينيين وياباني وألمانية عبر زورق سريع يحملون عدد من القذائف، نحو باب المندب، حيث استهدفوا هنالك سفينة كانت تحمل النفط من إيران إلى اسرائيل، ليثيروا بذلك هلع الكيان”، الذي سعى بكل الوسائل وراء معرفة أين يعسكر حداد، ثم دبر اغتياله، من قبل الموساد، بالسم.

كان حداد قد بدأ نشاطاته في عدن مطلع 1970م، وكان له عدد من المعسكرات أبرزها معسكر جعار الذي عرف أيضا باسم معسكر عدن، والذي كان “مركز التأهيل العسكري والأيديولوجي لمجموعة وديع حداد الذي اشتهر عالمياً بخطف الطائرات وأخذ وزراء خارجية منظمة الأوبيك رهائن في فيينا عام 1975، وتدرّب في هذا المعسكر كل من الفينزويلي إيليش راميريز سانشيز الملقب بكارلوس، وفوساكو شيجنونو رئيسة الجيش الأحمر الياباني، وهاغوب هاغوبيان (واسمه الحقيق بدروس أوهانيسيان) مؤسس منظمة الجيش السري الأرمني، وعدد من الألمان التابعين لفصيل الجيش الأحمر، وحركة 2 حزيران، وعدد من الخلايا الثورية؛ ناهيك عن المقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين، والأرتريين وبعض الإيطاليين (باستثناء الألوية الحمراء) والإيرانيين والأتراك والباسكيين والهولنديين والنيكارغويين والسلفادوريين…(بحث عدن في ظل النجمة الحمراء ت:” Franck MERMIER وترجمة CHEHAYED Jamal” )

لقد كانت عدن كما يقول البحث “محطة ليس على صعيد التجارة الدولية، وإنما على صعيد نوع جديد متمثل بخطف الطائرات، الذي اختصت به الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال سنوات 1970، والذي كان موجها ضد كيان الاحتلال والدول الداعمة له”

ولم تكن عدن محطة للمناضلين من أجل فلسطين فحسب، بل لكل الثوار من كل العالم، وبالأخص المناضلين ضد كيان الاحتلال، بل لقد كان المسدس الشخصي لجورج حاوي، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، هدية من علي ناصر محمد رئيس اليمن الجنوبي، واستخدمت هذا المسدس (من ماركة ماكاروف) المقاوِمة سهى بشارة في محاولة الاغتيال التي نفذتها عام 1988 م ضد رئيس ما كان يسمى بجيش لبنان التابع المتحالف مع اسرائيل في عدوانها ضد لبنان.

وجه عدن الذي أشرقت ملامحه بما رسمه هذا التاريخ العروبي والأممي والإنساني، يتعرض للخدش من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي فرضته الإمارات سلطة أمر واقع في المحافظات الجنوبية اليمنية، ففي حين لم تمض أيام منذ حديث صحف ووسائل إعلام اسرائيلية أن المجلس هو من أصدقاء اسرائيل السريين، حتى ظهرت هذه الصداقة، بل والتهافت على الذل والتطبيع مع كيان الاحتلال، إذ لم تمر دقائق على إعلان الإمارات التطبيع مع كيان الاحتلال، حتى هرعت قيادات المجلس لتأييد التطبيع، واعتباره خطوة تأريخية، وقرار حكيم حد تعبير نائب رئيس المجلس هاني بن بريك، ولن يأت العرب مجتمعون بمثله، حد تعبير القيادي لطفي شطارة.

أبعد من ذلك، وكأنما ينتقم الانتقالي من هذا التأريخ، وجه بن بريك، التحية لرئيس وزراء الكيان بنيامين، وقال معلقا على تغريدة للأخير: السلام علينا وعليكم، وحيا على سلام تسكن فيه المنطقة.

أحدث العناوين

وصفته بالضخم..اسرائيل قلقة من هجوم اليمن

قال المراسل العسكري للقناة العاشرة الاسرائيلية أو هيلر في تغريدات على حسابه في تويتر إن المؤسسة الأمنية في كيان...

مقالات ذات صلة