اخماد دامي لتمرد في هضبة حضرموت النفطية

اخترنا لك

أصيب 21 متظاهرا، الاثنين، خلال مواجهات شهدتها الهضبة النفطية بوادي حضرموت لأول مرة بين انصار الانتقالي وقوات هادي في مؤشر  على أن المجلس الموالي للإمارات والذي اتخذ سلسلة تدابير لتفجير الوضع في هذه المنطقة الاستراتيجية قرر خوض معركة الوادي في ظل متغيرات كبيرة في البلاد.

خاص – الخبر اليمني:

مصادر طبية أفادت بان الإصابات متفرقة وبعضها تم بالرصاص الحي.

وكانت مدينة سيئون شهدت خلال ساعات الصباح مواجهات عنيفة بين  متظاهرين، يرتدون اعلام دولة الانتقالي وشعارات المجلس ويهتفون ضد التجويع والتركيع ونهب الثروات ،حاولوا في وقت مبكر اقتحام مجمع الدوائر الحكومية وسط مدينة سيئون  المركز الإداري لسلطة الإصلاح في وادي وصحراء حضرموت وفصائل امنية وعسكرية معززة بمدرعات سعودية.

مصادر محلية أفادت بقيام المحتجين الذين يطالبون برحيل المنطقة العسكرية الأولى ، القوة الضاربة للإصلاح، والمتمركزة عند الحدود مع السعودية  بقطع الشوارع واحراق الإطارات في محاولة لإعاقة التعزيزات العسكرية القادمة من اطراف المدينة ، وكانوا على وشك اقتحام المجمع الحكومي قبل أن يتعرضون لإطلاق نار من أسلحة متوسطة وخفيفة اجبرتهم على التراجع.

ورغم رفع المشاركين في التظاهرات لشعارات مطلبية الإ أن ردة فعل الانتقالي وتوقيت التظاهرة تشير إلى أنها ذات ابعاد أخرى ..

الانتقالي سارع وعلى لسان متحدثة الرسمي علي الكثيري  لادانة ما وصفها بـ”المجزرة” وصفا قوات هادي، شريكه في الحكومة الجديدة، بـ”قوات الاحتلال الغاشمة ومتوعدا بالرد على ما وصفها بـ”جرائمها”.

كما ندد فرع الانتقالي في حضرموت بقمع المحتجين معتبرا إياها محاولة لتكميم الافواه ومصادرة الأصوات المطالبة باستعادة حقوق حضرموت واعادتها إلى ما وصفه بـ”الحضن الجنوبي”.

التحركات الأخيرة رغم انها تأتي في وقت عصيب تمر فيه مناطق ما تسمى بـ”الشرعية” في ظل انهيار للعملة المحلية وارتفاع أسعار الوقود، الإ أن الانتقالي كان استبقها بخطوات في إطار الترتيب لمعركة حضرموت التي يعتبرها ضمن حدود دولته “الجنوبية”  ابرزها تعيين ابن حضرموت عمر علي سالم البيض، نجل الرئيس الجنوبي السابق، مبعوثا لرئيس الانتقالي للشؤون الخارجية في خطوة عدت تهيئة الشارع الحضرمي الذي ظل ينتقد “مناطقية الضالع ويافع في تهميش حضرموت”  لتحركات  قد تقلب الكثير من الموازين في محافظة تعد مفصلا في الازمة الحالية بين الانتقالي واطراف “الشرعية” الأخرى.

كما أن التظاهرات الأخيرة سبقتها ما تسمى بمنسية المجلس الانتقالي في وادي حضرموت بتحشيدات على مستوى المديريات للدفع نحو التظاهرات الشعبية التي دعت لها المنسقية في بيان السبت الماضي.

الانتقالي الذي يعاني حاليا جراء الضغوط السعودية ومحاولة خصومه في “الشرعية ” محاصرته يهدف من خلال جر وادي حضرموت إلى دائرة الصراع على نار هادئة إلى تحقيق عدة اهداف أولها قطع الطريق على الإصلاح الذي تكاد معاقله في الشمال وتحديد مدينة مأرب المجاورة  على السقوط بيد “انصار الله” واجبار الرعاة الاقليمين على القبول بواقع جديد لطالما طمح له الانتقالي ويتمثل بدولتين في الشمال والجنوب هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فتحريك المظاهرات في وادي حضرموت في هذا التوقيت التي تدفع فيه قوى حضرموت لإعلان إقليم حضرموت الذي يمصل مصدر الثروة والثقل الجغرافي شرق اليمن  قد يخلط الكثير من الأوراق ويحسن شروط الانتقالي الذي يتمسك ببقاء حضرموت من حصته.

أحدث العناوين

الانتقالي يعتقل قيادات من آل حميقان

اعتقلت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي 5 من قيادات مقاتلي آل حميقان الموالين للشرعية، في محافظة لحج. متابعات-الخبر...

مقالات ذات صلة