غسيل الأدمغة وزرع المصطلحات (نماذج مقارنة)

اخترنا لك

جميلة زهران :

بعض الخواطر عن التلاعب باللغة، وبالتالى بالوعى .. معذرة بوست طويل قليلا. نشأنا في زمن كانت لغة حوارنا ومسمياتنا، وبالتالي وعينا، يختلف جذرياً، فمثلاً: • كنا نقول الإمبريالية الغربية/الاستعمار الغربى/أعداء الشعوب .. هذا عن عدونا الأساسى والرئيسى (وحط لنا تحت عدونا مائة خط). • وكنا نقول ان “ثرواتهم هي حصيلة لما يسرقوه من شعوب وبلاد “المستعمرات”. • وكنا نقول العدو الصهيوني/الكيان الغاصب .. هذا عن “إسرائيل”؛ العدو الذى زرعه زرعاً في بلادنا عدونا الأساسى والرئيسى (وحط لنا تحت أساسى ورئيسى مائتي خط). • وكنا نقول حركات التحرر/المقاومة/الكفاح المسلح/الفدائيون .. هذا عن كل وأى حركة مقاومة لقوى النهب والاستعمار والإمبريالية الغربية (وحط لنا تحت غربية/أوروبية ثلاثمائة خط). • كنا نقول هي حرب وجود وليست حرب حدود وما نهب واغتصب بالقوة لا يسترد بغير القوة. .. هذا عن طبيعة الصراع. • وكنا نقول الصهيونية هي مشروع غربى إمبريالى عنصرى إبادى إحلالى ..وهذا عن طبيعة العدو وعنصريته وشراسته وهمجيته .. • وكنا نقول الوطن العربى/الأخوة العرب/ الأشقاء العرب .. هذا عن محيطنا وامتدادنا الطبيعى وعمقنا الاستراتيجي الثقافي والإنسانى والجغرافى والتاريخي والعقائدي .. • وكنا نقول لنا أرض ولغة وثقافة وجغرافيا وتاريخ ومصير مشترك. • كنا نقول تحرير فلسطين من النهر إلى البحر والقدس عاصمتها. كانت هذه لغتنا وتعبيراتنا نحن وليست تعبيرات الأعداء، لغتنا التى كانت تحدد لنا طبيعة العدو وطبيعة الصراع. فماذا نقول الآن؟ • نقول “حلفاؤنا في الغرب”/”الدول المتقدمة”/”الدول المتحضرة”/”العالم الحر”/”العالم الديموقراطى”/”رعاة السلام” .. • نقول أنهم وصلوا إلى ما هم فيه ليس بالنهب والسرقة، بل لأنهم “يعرفون قيمة العمل” .. • نقول “إسرائيل” ونقول هي “أمر واقع”/”لا مفر منه”.. • نقول على كل من يقاوم “إرهاب”/إرهابيين .. • نقول حرب أكتوبر هي “آخر الحروب” .. • نقول أن مجرد تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة والإبقاء على الثوابت هو “عنتريات” و”لغة خشبية” و”تخلف” .. • نقول “الخيار السلمى”/السلام”/”التطبيع” .. • نقول “منطقة الشرق الأوسط” وأن “إسرائيل” هي “جارتنا” في هذه “المنتشيييأه”

• نقول أن “إسرائيل هي “الديموقراطية الوحيدة” في “الشرق الأوسط” .. • نقول أنها “متقدمة” “علميا” .. ويذهب زويل لها لـ “يطور” لها أسلحة فتمنحه “جوائزها” .. ويرجع يقول لنا أن “العلم لا وطن له” .. فتصفق له “نخبتنا” لأن الخواجة الكبير منحه هو أيضاً نوبله .. • نقول “غزة” و”القطاع” و”الضفة” .. وعاصمتهم “القدس الشرقية” .. الوعى ينعكس فى اللغة واللغة تنعكس فى الوعى .. وعدونا درس ويدرس هذا جيداً ويطبقه بمنتهى الخبث والمنهجية من خلال وسائل إعلامه و”أكاديمياته” على عقول “نخبنا” .. التى “تعلمت” على يديه وانبهرت به وانبطحت له وتبنت مصطلحاته وتعبيراته وبغبغتها.. فغاب الوعى وضاعت البوصلة عندها …ولكن مازالت الغالبية العظمى من شعوبنا بخير .. ولا نعول سوى عليها من بعد الله. وللحديث بقية ..

أحدث العناوين

دراسة جديدة | البلاستيك مشوار الموت البطيء

المواد البلاستيكية، يمكن أن تشكل تحديا كبيرا للبيئة، وقد تغدو أيضا مصدر قلق على الصحة.ويؤدي التعرض للمواد الكيميائية المرتبطة...

مقالات ذات صلة