إضافة لارتفاع الأسعار عالمياً.. كيف تحتال شركة النفط بعدن على المواطنين

اخترنا لك

 خاص-الخبر اليمني:

ما يزال الصعود المستمر لأسعار النفط عالمياً يمثل تهديداً ينذر بمضاعفة معاناة اليمنيين، الذين تصف الأمم المتحدة وضعهم بأنه يمثل أسوأ أزمة إنسانية في العالم، غير أن السياسة التي تتبعها شركة النفط اليمنية في عدن، التي تدار من قبل الحكومة الموالية للتحالف، تمثل عاملاً إضافياً في ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في مناطق سيطرة تلك الحكومة، مقارنةً بالأسعار المنخفضة نسبياً التي تحددها شركة النفط بصنعاء التابعة لحكومة صنعاء، التي أقرت أسعار التكلفة للبيع.

خلال الأسبوع الماضي قامت شركة النفط في عدن برفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة 14%، ليصل سعر عبوة 20 لتراً إلى 26000 ريال، وفق ما نشرته وكالة رويترز، الأمر الذي أدى لاحتجاجات شعبية في عدن طالب فيها المحتجون بتشغيل مصافي عدن، والتي تملك القدرة على تكرير 10 ملايين لتر بنزين يومياً، وهو ضعف الاحتياج اليومي لليمن كاملاً، لكن الحكومة الموالية للتحالف لم تستجب لتلك المطالبات، وما تزال تبيع النفط الخام للخارج بمعدل مليون برميل شهرياً، وهي الكمية التي يرى المحتجون ضرورة تحويلها لمصافي عدن لتكريرها وتغطية احتياج اليمن كاملاً وبأسعار منخفضة أسوة بالدول المنتجة للنفط التي تقدم المشتقات لمواطنيها بأسعار منخفضة، للتقليل من مخاطر ارتفاع الأسعار عالمياً كما تفعل ليبيا، على سبيل المثال.

تزعم شركة النفط بعدن أن السعر المقدر 26 ألفاً لكل 20 لتر بنزين هو سعر تجاري، وأن السعر الرسمي في محافظاتها هو 19800 ريال، لكن الواقع أن محطات الشركة هناك تُعدّ بالأصابع، فيما تنتشر المحطات التي توصف بالتجارية رغم أن الحكومة الموالية للتحالف أصدرت قراراً، العام الماضي، بحصر استيراد النفط على الشركة وتسويقه، لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، فقد شكا المواطنون في عدن، خلال الأيام القليلة الماضية، من تعطل سياراتهم بعد أن قاموا بتعبئتها من محطات شركة النفط بمشتقات مغشوشة، حيث لم تنكر الأخيرة الأمر، لكنها حمّلت السلطات الموالية للتحالف في مأرب المسئولية، كون الشركة استوردت خلال الأيام الماضية كميات من شركة صافر بمأرب، من الإنتاج المحلي الذي جرى تحويله في مصافي مارب، لتقر الشركة أنها باعت للمواطنين مشتقات منتجة ومصفَّاة محلياً بنفس السعر الذي تبيع به المشتقات المستوردة.

وقال مجلس اللجان النقابية بشركة النفط في عدن، ضمن بيان أصدره بتاريخ 23 يونيو الجاري، أنه تم بحث شكاوى المواطنين من حصولهم على مشتقات مغشوشة من محطات الشركة في عدن، مشيراً إلى أنه اتضح أن الشركة ليست مسئولة عن جودة الشحنة الأخيرة للبنزين، لأنه جرى تصفيتها وفحصها من قبل السلطات في مأرب، وأن الشركة مهمتها التسويق وليس الفحص.

كما أثار البيان استغراباً واسعاً عندما زعم أن الشركة بعدن غير مسئولة عن الرفع الأخير للأسعار، قائلاً: “إن الرفع الأخير صدر من شركة النفط مستندةً إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2021 بشأن آلية شراء المشتقات النفطية وحصر توزيعها وتسويقها عبر شركة النفط”، وجاء الاستغراب من إقرار البيان بصدور التسعيرة عن الشركة وفي نفس الوقت يبرر ذلك بالاستناد لقرار رئيس الحكومة، رغم تبعية الشركة للحكومة نفسها.

من جانب آخر واصلت أسعار النفط ارتفاعها لليوم الرابع على التوالي، حيث اقترب خام برنت من 120 دولاراً للبرميل، وسجل خام برنت عصر اليوم الأربعاء 119.63 دولار للبرميل، أي أن الأسعار ارتفعت خلال أربعة أيام بمقدار 5 دولارات للبرميل، الأمر الذي تسبب بإرهاق مواطني دول العالم، غير أن ذلك يمثل كابوساً لليمنيين الذين يعانون أصلاً جراء الحرب، والأوضاع التي جعلت الأمم المتحدة تصنف الوضع الإنساني في اليمن بالأسوأ على مستوى العالم.

أحدث العناوين

برشلونة يخذل جمهوره ويتعادل مع رايو فاليكانو في إفتتاحية الليجا

بدأ برشلونة مشواره في بطولة الليجا هذا الموسم، بالتعادل السلبي بدون أهداف، أمام رايو فاليكانو، بالجولة الأولى، على أرضه...

مقالات ذات صلة