مبادرة أمريكية جديدة قد تُعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر وتفتح الأبواب أمام التصعيد

اخترنا لك

تدفع الولايات المتحدة بكل ثقلها السياسي والدبلوماسي لفرملة التقدمات في المفاوضات السياسية بين صنعاء والرياض، وإعادتها إلى نقطة الصفر، خشية من تفاهمات ثنائية لا تنسجم مع المصالح الأمريكية في المنطقة.

خاص-الخبر اليمني:

بحسب مصادر دبلوماسية فإن الولايات المتحدة تعمل من خلال نفوذها في الأمم المتحدة لطرح رؤيتها للسلام في اليمن من خلال مبادرة أممية يتم دعمها بقرار من مجلس الأمن منتصف الشهر الجاري، وقد أرسلت المبعوث الأممي هانس جرودنبرغ إلى صنعاء بشكل مفاجئ وغير معلن عنه مسبقا، لاستطلاع الأجواء عقب زيارة الوفد السعودي والوسيط العماني إلى صنعاء.

قال رئيس رئيس تحرير صحيفة الثورة الرسمية في صنعاء عبدالرحمن الأهنومي “لم يأت المبعوث بجديد إلى صنعاء لا مقترحات ولا تصورات الحقيقة هو أنه جاء مرسلا من الأمريكي خصيصا ليستطلع ويستكشف الأجواء في صنعاء بُعيد مشاورات رمضان التي جهلتها أمريكا وضغطت لوقفها وقُبيل عودة مرتقبة لوفد السعودية والوفد العماني الوسيط ولقد أسمعه الرئيس المشاط ما يجب أن يسمعه”.

تربط الرؤية الأمريكية الملف الإنساني بالملف السياسي، وهو ما أفصح عنه المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط بقوله «أعتقد أن هناك تقديراً بأن العديد من القضايا التي يرغب الحوثيون في تناولها لا يمكن تسويتها سوى من خلال عملية سياسية يمنية ـ يمنية بوساطة الأمم المتحدة».

هذه الرؤية مرفوضة من قبل صنعاء وتدفع نحو التصعيد في المنطقة.

قال المشاط في لقاءه مع المبعوث الأممي: الوقائع قد أثبتت أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا هما من يضعا العراقيل أمام كل محاولات إحلال السلام في اليمن، انطلاقاً من رؤيتهما في أن استمرار العدوان والحصار يمثل مصلحة اقتصادية وسياسية لهما.

وأشار إلى أنه كلما حدث أي تقارب بين اليمن والسعودية والوصول إلى تفاهمات تسارع أمريكا إلى إرسال مبعوثها المشؤوم إلى المنطقة وتفشل كل الجهود.

ووجه المشاط التحذير للمجتمع الدولي من خلال المبعوث الأممي قائلا :”ننقل من خلالكم للمجتمع الدولي بما في ذلك الدول الأوروبية تحذرينا من سعي أمريكا وبريطانيا للدفع باتجاه التصعيد، ونؤكد أن العالم كله سيتضرر إذا عاد التصعيد في اليمن، بما فيها أمريكا وبريطانيا ستتضرر، فنحن لن نقبل أن يدخل اليمن في تصعيد جديد وتخرج أمريكا وبريطانيا بسلام”.

من منظور الولايات المتحدة فإن السلام في اليمن لا يمكن أن يتحقق دون أن يكون هناك حكومة في صنعاء تخدم المصالح الأمريكية، ولا يمكن تحقيق ذلك بدون استمرار الحصار وحرمان الموظفين من المرتبات وصولا إلى تثوير الحاضنة الشعبية ضد أنصار الله والإطاحة بهم.

يقول السفير الأمريكي السابق إلى اليمن جيرالد فيرستاين  في تصريح لوكالة ميديا لاين إن “الهدف الأميركي من استمرار الحرب في اليمن هو أن يعمل البلد مع جيرانه والغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة ولا يمكن للسعوديين المغادرة قبل أن يتحقق ذلك”.

إقرأ أيضا:باحث أمريكي:الحوثيون انتصروا والولايات المتحدة تغير تكتيكاتها

 

 

أحدث العناوين

للشهر التاسع توالياً.. المقاومة تواصل قصف مستوطنات الاحتلال صاروخياً

أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قصفها "عسقلان" المحتلة و"سيديروت و"مفلسيم" ومستوطنات أخرى في غلاف...

مقالات ذات صلة