سكان شمال غزة يرفضون أوامر الاحتلال بالنزوح

اخترنا لك

يرفض سكان شمال غزة الاستسلام والنزوح نحو الجنوب استجابةً لتحذيرات يواصل الجيش الإسرائيلي، إطلاقها منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري مع سعيه إلى تدمير كل أشكال الحياة فيها لجعل شمال القطاع منطقة ميتة غير صالحة للسكن.

متابعات – الخبر اليمني:

ويصرّ الفلسطينيون على البقاء في منازلهم شمال القطاع المحاصر، كما عاد كثيرون كانوا قد نزحوا إلى أماكن إقامتهم.

وفي السياق، أكّد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف، أنّ “الإحتلال الإسرائيلي يستهدف النازحين في أماكن نزوحهم التي يزعم أنها مناطق آمنة، وإنه يكذب على العالم في دعايته هذه وللأسف العالم يصدقه”.

كما انتقدت منظمات حقوقية دولية وأخرى أممية بشدّة أوامر الإخلاء الإسرائيلية، التي لا تحترم القانون الدولي، بسبب عدم توفّر خيارات واقعية لسكان شمالي غزة.

وكان المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، فيليب لازاريني، قد أفاد بدوره بأنّ “لا مكان آمن في غزة اليوم”، في الوقت الذي تدّعي فيه سلطات الاحتلال أنّها دفعت سكان شمالي قطاع غزة إلى جنوبيه لأنّه “آمن”.

وتشكل مستشفيات شمال قطاع غزة التحدي الأكبر لإسرائيل، كونها ترفض إقفال أبوابها وتتمسك بحقها في تقديم الخدمات الإستشفائية لجرحى الغارات الإسرائيلية بالرغم من تعرضها للقصف.

وتحولت مستشفيات بيت حانون والإندونيسي والقدس إلى مراكز إيواء أيضًا، حيث يحتمي فيها عشرات الآلاف من السكان المحليين لإعتقادهم أنّ “المستشفيات محمية”، إلا أنّ إسرائيل استهدفت المستشفى المعمداني في الـ17 من شهر تشرين الأول الجاري، وقتلت في ضربة واحدة أكثر من 500 نازح كانوا في باحة المستشفى.

ووجهت إسرائيل إنذارات لنحو 20 مستشفى في القطاع، وأتبعتها بغارات دمرت محيط بعضها، رغم تحذيرات منظمات دولية من أزمة إنسانية في القطاع، في وقت تواصل طائرات الإحتلال شنّ غارات جوية على القطاع لليوم الـ25 على التوالي.

واستهدف الطيران الإسرائيلي منازل في محيط المستشفى الإندونيسي شمال القطاع، وأخرى في محيط مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر غرب غزة، ومحيط مستشفى غزة الأوروبي جنوب القطاع، ومحيط مستشفى الصداقة التركي.

وتأوي مستشفيات القطاع آلاف من النازحين الباحثين عن مكان آمن، إلى جانب الكوادر الطبية والصحية العاملة بها.

وفي السياق، تقول منظمة الأمم المتحدة إنّ “القطاع الصحي في غزة يوشك على السقوط تمامًا” محذرة من كارثة إنسانية.

وقالت مديرة تعبئة الموارد في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، ليزا دوتن، إنّه “لا يوجد مكان آمن ليذهب إليه المرضى، وبالنسبة لأولئك الذين يعيشون على أجهزة دعم الحياة والأطفال في الحاضنات، فإن الانتقال سيكون بالتأكيد بمثابة حكم بالإعدام”، مشددة على ضرورة وقف القتال لأسباب إنسانية.

هذا وتسبب القصف الإسرائيلي في استشهاد 124 من الكوادر الصحية، وجرح أكثر من 100، بينما تضررت 50 مركبة إسعاف، بينها 25 تعطلت عن العمل بشكل كامل، كما تم إغلاق 12 من أصل 35 مستشفى بالقطاع.

كذلك توقف 46 مركز رعاية صحية من أصل 72 عن العمل جراء القصف ونفاد الوقود.

إلى ذلك، كشف مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سلمية، أنّ “المستشفى دخل وضعًا حرجًا وفي حال عدم إدخال الأدوية بشكل عاجل سيموت الجرحى”، مؤكدًا أنّ الطواقم الطبية مستمرة في العمل في المستشفى على الرغم من التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم عليه.

ولفت أبو سليمة إلى أنّه “في حالة تعرض مستشفى الشفاء للقصف من قبل القوات الإسرائيلية، سيكون لهذا تأثير كبير على قطاع غزة بأكمله، خاصة مع وجود نقص كبير في مستلزمات الرعاية الصحية والوقود اللازم لتشغيل المولدات”، لافتًا إلى أن الاحتياطات المخزونة غير كافية لأكثر من 48 ساعة مقبلة.

ووجهت “إسرائيل” اتهامات لمستشفى الشفاء وقالت إنّ “الطابق الأرضي منه يضم غرفة عمليات لحركة حماس وإنّ عددًا من قادة الحركة يستخدمون المستشفى لأغراض عسكرية”.

وأكّد عضو المكتب السياسي لحماس، عزت الرشق، أنّ “ما يدعيه الإحتلال لا أساس له من الصحة”، محذرًا من أنّ هذه “الأكاذيب تمثل تمهيدًا لارتكاب مجزرة جديدة بحق أبناء شعبنا ستكون أكبر من مجزرة المستشفى الأهلي المعمداني”.

أحدث العناوين

الجوبي: هذا موعد أوّل أيام شهر رمصان

قال الفلكي اليمني المعروف أحمد الجوبي إن أول أيام شهر رمضان المبارك 1445 سيصادف يوم الإثنين 11 مارس 2024م...

مقالات ذات صلة