إسرائيل تهدد اليمن لكنها تخشى العواقب أكثر

اخترنا لك

أطلق كيان العدو الإسرائيلي سيلا من التهديدات لليمن عقب إعلان القوات المسلحة إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو أهداف صهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة نصرة للشعب الفلسطين.

خاص-الخبر اليمني:

من أبرز هذه التهديدات ما أعلنه رئيس هيئة الأمن القومي الاسرائيلي تساحي هنغبي في تعليقه على الهجمات اليمنية والذي نقلته صحيفة معاريف حيث قال: هذا أمر لا يطاق لكننا لن نغتنم فرصة هذا الاجتماع لنوضح لأعدائنا ما ينتظرهم اذا يواصلون تحديهم.

وفي ذات الوقت قال وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت في رد على سؤال بشأن ماذا سيعمل الكيان للرد على العمليات: نحن نعرف الصورة ونحن نعمل ضد هذا التهديد في هذه المرحلة في الدفاع في الجو وفي البحر وفي البر وحدنا وايضاً مع الآخرين.

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال قد تحدث يوم أمس أنه سيتم الرد على هجمات صنعاء في الزمان والمكان المناسبين مشيرا إلى أن صنعاء تريد تشتيت قوة دفاع الاحتلال ولفت أنظاره عن غزة.

لكن بالرغم من هذه التهديدات يدرك كيان العدو الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة الأمريكية أن أي حماقة ترتكب ضد اليمن سيكون لها ثمن كبير وسيدفع المنطقة نحو تصعيد أكبر، ولذلك كان المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر متحفظا وأدى بتصريح مقتضب عندما سئل عن هذه العمليات حيث قال إن الولايات المتحدة لا تريد توسيع دائرة النار في المنقطة.

ويتحدث خبراء من كيان العدو أن إسرائيل لا تستطيع وحدها أن تنفذ عمليات ضد اليمن دون أن يكون هناك صعوبات نظرا لبعد اليمن الجغرافي أولا، وثانيا لأن اليمن تشرف على واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم والذي تمر منه 80 % من التجارة الإسرائيلية، وقد تتعرض سفنها للاستهداف.

وبحسب ما تداولته منصات إسرائيلية فإن واشنطن طلبت من كيان العدو أن يتساهل مع اليمن خلال هذه الفترة حتى لا تتوسع المعركة وتذهب نحو تشكيل أزمة عالمية، في ظل التحذيرات التي أطلقها البنك الدولي من احتمال وصول برميل النفط إلى 157 دولار في حال نشبت معركة إقليمية تم فيها استهداف سفن النفط أو منعها من العبور عبر الممرات الملاحية في المنطقة، وهو ما يعني كساد غير مسبوق في الاقتصاد العالمي قد يشبه الكساد العظيم خلال القرن الماضي، خصوصا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

ونفذت اليمن حتى الآن 4 عمليات استهدفت فيها كيان العدو الإسرائيلي، كما أكدت القوات المسلحة أن عملياتها مستمرة حتى يتوقف العدوان على غزة.

وأظهرت مشاهد فيديو نشرت فجر يوم الأربعاء إصابة مباشرة حققها أحد الصواريخ في منطقة إيلات، فيما يتكتم العدو على الأحداث بشكل بالغ ، وبالرغم من إعلان صنعاء أنها استخدمت عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة ونشرها لمشاهد توثق لحظات الإطلاق إلا أن العدو الإسرائيلي تحدث عن اعتراض صاروخ واحد وقبل ذلك عن صاروخين، بينما تؤكد المعلومات أن باقي الصواريخ والطائرات المسيرة حققت أهدافها ومن ذلك قواعد عسكرية وأماكن حيوية في إيلات والنقب.

وبحسب مراقبين فإن تكتم العدو على الأحداث يعود إلى أن حكومة نتنياهو تواجه ضغطا داخليا وينظر إليها المستوطنون باعتبارها سببا في الحرب وعاجزة عن الدفاع عن عنهم، وهو ما سيدفعهم إلى الرحيل.

ونقلت الصحيفة العبرية “معاريف” عن أحد المستوطنين الذين تم إجلاءهم إلى إيلات قوله إن الوضع غير سار أبدا، وأنه لم يعد هناك مكان آمن لقد تراكمت لدينا صدمة كبيرة للغاية، وصلنا إلى مكان من المفترض أن يكون آمنا – وهذه الأحداث ترفع نبضنا”.

وأضاف “لقد تلقينا تعليمات دفاعية مثل إسرائيل بأكملها، ونأمل أن ننعم بالسلام وألا نضطر إلى الهروب إلى منطقة محمية..نريد أن نطمئن على أرواحنا، نريد أن نحصل على ساعات من السلام، وليس الحرب. ”

من جهة ثانية تخشى واشنطن من التفاف شعبي عربي وإسلامي حول صنعاء  ومن معها من أطراف محور المقاومة المناصرين للقضية الفلسطينية  حيث تمثل فلسطين قضية مركزية للأمة، وقد كان هناك إشادة شعبية عربية باليمن عقب إعلان واشنطن يوم 18 أكتوبر عن اعتراضها مجموعة صواريخ كانت متجهة نحو كيان العدو، الأمر الذي دفع بها إلى إيقاف التصريحات الإعلامية حول الأحداث المشابهة..إن واشنطن تريد شيطنتهم وليس العكس.

ورغم ذلك من المرجح أن تتصاعد العمليات اليمنية ضد كيان العدو الإسرائيلي إذا استمر في عدوانه على قطاع غزة وقد تصيب أهدافا أكثر حيوية يصعب حينها على العدو التكتم عليها، كما كان الحال سابقا مع السعودية والإمارات.

أحدث العناوين

الجوبي: هذا موعد أوّل أيام شهر رمصان

قال الفلكي اليمني المعروف أحمد الجوبي إن أول أيام شهر رمضان المبارك 1445 سيصادف يوم الإثنين 11 مارس 2024م...

مقالات ذات صلة