‏الشارع البحريني يرفض قرارات الحكومة .. ويرفع شعارات مؤيدة لصنعاء

اخترنا لك

عارض مجموعة من الناشطين والمواطنين البحرينيين، إعلان مشاركة بلادهم في التحالف الدولي لحماية السفن في البحر الأحمر، معتبرين ذلك دفاع عن كيان الاحتلال ومصالحه الاقتصادية.

متابعات-الخبر اليمني:

وانتقد بحرينيون القرار منذ اللحظات الأولى للإعلان عنه، وعلى رأسهم الأمين العام السابق لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف، الذي اعتقلته السلطات البحرينية بعد منشورات انتقد فيها قرار البحرين بالانضمام إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

إلا أن شريف ليس الوحيد الذي انتقد هذا القرار، فقد شاركه العديد من الناشطين والمدونيين والمواطنين البحرينيين، الذين تفاعلوا عبر وسم ‎#بحرينيون_ضد_التحالف إلى جانب ‎#بحرينيون_ضد_التطبيع الذي ينشط منذ ثلاث سنوات، منذ توقيع البحرين على اتفاقية أبرهام للتطبيع مع الاحتلال.

وكتب النائب السابق في البرلمان البحريني جميل الجمري في منشور على صفحته بمنصة “إكس”: “أميركا متورطة في جرائم الإبادة لأهالي غزة، وتسعى لتوريط دول أخرى معها، في مسعى لتوسيع رقعة الحرب خدمة للمصالح الصهيونية، وإني كمواطن بحريني أرفض أية مشاركة لبلدي في تحالف يعين الاحتلال على الاستمرار في جرائمه ومحاصرته لغزة”.

ولم يكن النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة الوحيدة التي عبر فيها البحرينيون عن رفضهم واستنكارهم انضمام بلادهم لهذا التحالف، فقد خرج البحرينيون في تظاهرات رافضة للانضمام للتحالف، ورافضة للتطبيع مع كيان الاحتلال، ومطالبة بإلغاء الاتفاقيات وطرد السفير الصهيوني.

واعتبر رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان جواد فيروز أن سبب مشاركة البحرين في التحالف، هو وجود قاعدة الأسطول الأمريكي البحري الخامس، التابع لسلاح البحرية الأميركي في البحرين، وهو أكثر الأساطيل الأميركية الإستراتيجية أهمية في تأمين إمدادات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية، وللإشراف على العمليات الملاحية في منطقة الخليج العربي، وخليج عمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، مشيرا إلى أن البحرين ملزمة ضمن اتفاقية وجود هذه القاعدة على أراضيها، بالمشاركة في أي تحالف تشارك فيه الولايات المتحدة الأميركية، في نطاق مهام هذا الأسطول الأمريكي.

كما شهدت البحرين عدة فعاليات أخرى رافضة للقرار منها الاعتصامات والفعاليات والاحتفالات الجماهيرية، وأكد المشاركون فيها استمرارهم في دعم القضية الفلسطينية والتضامن مع أبناء غزة منددين بجرائم الاحتلال هناك.

وقال نواب في البرلمان الكويتي إنهم قاموا بالتوقيع على خطاب يناشد ملك البلاد الغاء اتفاقية التطبيع مع الاحتلال، كرد فعل على جرائمه في فلسطين المحتلة، وعلى الخصوص قطاع غزة واستجابة للإرادة الشعبية، والمطلب الذي يجمع عليه شعب البحرين بجميع أطيافه في هذا المجال.

ويرى مدونون وناشطون أن هذا القرار لا يمكن تبريره، فالحكومة ستكون خاسرة في كل الأحوال، عندما تقوم بعمل لا يقبل به الغالبية العظمى من الشعب، وهنا هي تبين لجيل جديد أن طريق المعارضة هو الطريق الصحيح، أما أمنيًا، فأن دخول الحرب وبشكل رسمي لبلد صغير وضد أشقاء له سيعرضه لكثير من المخاطر الأمنية، والتي ليس مجبور أو مطلوب منه في الأصل الدخول فيها.

واعتبر ناشطون أنه تم الزج بالبحرين في هذا التحالف لاعتذار كلّ من السعودية والإمارات عن فعل ذلك، وتجنبهم الدخول في صراعٍ جديد مع جماعة أنصار الله في اليمن، التي لم تتوان في السابق عن مهاجمة مصالح استراتيجية في السعودية والإمارات، مشيرين إلى أن البحرين تعرّض نفسها لخطر هجوم محتمل، إذا ما فعّلت انضمامها لهذا التحالف بخطوات عسكرية”.

وقال مدونون إن هذا التحالف يشكل تقويضًا لهوية البحرين العربية، ويعزل الجزيرة الصغيرة عن قضايا أمتها وهمومها الكبرى.

ودعا متفاعلون السلطات البحرينية، إلى عدم قبول أن تكون كبش فداء، كما يجب عليها اختيار المُصالحة مع الشعب، وإلغاء التطبيع وتجنب عزل البحرين عن الواقع العربي فإن لذلك تبعات عدة، مطالبين بضرورة وسرعة الاستجابة لمطالب الشعب البحريني وتنفيذ رغباته الجماهيرية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت عن تشكيل التحالف الدولي للتصدي لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر تحت مسمى “المبادرة الأمنية متعددة الجنسيات”، وجاءت البحرين ضمن البيان ـ كإحدى دول التحالف، وهي البلد العربي الوحيد فيه.

يأتي تشكيل هذا التحالف في أعقاب عمليات قامت بها جماعة الحوثيون في اليمن، تجاه ناقلات نفط وسفن شحن وغيرها في البحر الأحمر، معتبرين أنهم بذلك يمارسون ضغوطًا على الاحتلال التي تهاجم غزة منذ أكثر من شهرين.

أحدث العناوين

إصابة فلسطيني بالضفة الغربية برصاص مستوطنين شرقي نابلس

أصيب فلسطيني برصاص مستوطنين، مساء السبت، في قرية عزموط شرقيّ نابلس، وسط حالة غضب واسعة في الأوساط الفلسطينية.   متابعات -...

مقالات ذات صلة