أمريكا ترفع الغطاء عن الاحتلال وتتجه للتضحية بحكومته

اخترنا لك

صعدت الولايات المتحدة، السبت، من وتيرة تصادمها مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي لأول مرة منذ بدء العدوان على غزة، فهل يعكس ذلك هروبا من الضغوط الداخلية والخارجية أم مجرد مناورة لاستعاد ثقة العالمين العربي والإسلامي ؟

خاص – الخبر اليمني:

في احدث خطوة لها، قررت أمريكا  انزال مساعدات غذائية جوا في غزة ، وسط رفض الاحتلال السماح بدخول أيا منها عبر المعابر الحدودية.

وبغض النظر عن حجم تأثير المساعدات الامريكية التي لا تكفي لـ30 الف جائع ، كما هو معلن، من اصل مليونين  ونصف المليون   يعيشون وضع إنسانيا مدقع وباعتراف الرئيس الأمريكي نفسه، تتزامن هذه الخطوة مع تطورات أخرى في العلاقات الامريكية بحكومة نتنياهو، ابرزها دعوة الرئيس بايدن لوزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس  لزيارة واشنطن بدلا عن نتنياهو، وهذه الخطوة المتزامنة مع تسويق امريكي بيانات حول إمكانية فوز حزب المعسكر الذي يقوده غانتس في اية انتخابات إسرائيلية  وتفضيله كبديل عن نتنياهو  من قبل الإسرائيليين ،  يشير إلى قرار إدارة بايدن تجهيز البديل لنتنياهو الذي  قاد تمرد ضد إدارة بايدن مؤخرا.

ما يهم بالأنزال الجوي ان أمريكا سواء بالقوة ام بالرضاء قررت رفع الغطاء الذي ظلت تمنحه للاحتلال  لارتكاب جرائم إبادة غير مسبوقة  بحق سكان القطاع سواء عبر القصف والمجازر الجماعية او عبر التجويع، فهذه الخطوة تتزامن مع حديث وسائل اعلام أمريكية عن طلب إدارة بايدن من حكومة نتنياهو توضيحا بشأن جريمة دوار النابلسي الذي المحت تلك الوسائل إلى انها محاولة من حكومة نتنياهو للهرب من استحقاقات صفقة جديدة  قد تضمن اطلاق سراح اسرى أمريكيين ، اضف إلى ذلك اعلان وزير الدفاع الأمريكي لويد اوستن خلال جلسة استماع بالكونجرس  قتل جيش الاحتلال لنحو 25 الف طفل وامرأة في غزة منذ أكتوبر الماضي بعد ان ظلت إدارة بايدن تشكك بالأرقام التي تعلنها الصحة الفلسطينية وتجاوزت الـ30 الف شهيد معظمهم أطفال ونساء.

قد تبدو هذه جزء من مسار صراع بين إدارة بايدن وحكومة نتنياهو تصاعدت حدته مع قرار الإدارة الامريكية الاعتراف بدولة فلسطينية ورفضها اي اجراء إسرائيلي في قطاع غزة يتمثل باقتطاع أجزاء منها،  إضافة إلى الخلافات حول أولوية بايدن ونتنياهو في الحرب والحصار المستمران للشهر السادس على التوالي، الا ان الانزال  يعد أيضا محاولة أمريكية للهرب من تبعات ضغوط داخلية وارجية تواجهها أمريكا ، ابرزها الصدمات التي تعرض لها بايدن خلال حملته الداخلية لتمثيل الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المرتقبة، حيث ظل فريق بايدن، وفق وسائل اعلام أمريكية، يواجه ضغوط الاحتجاجات  التي تعترض بايدن في جولته داخل الولايات المحسوبة على الحزب ذاته وابرزها ميتشغان التي يسكنها غالبية من العالمين العربي والإسلامي وقد صوت معظمهم بشعار “غير ملتزم” في تلميح للتخلي عن بايدن وحزبه.

هذه تضاف إلى ضغوط أخرى، برزت برفع نحو 28 عضو في  مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي ذاته رسالة موقعة لبايدن تطالبه بفرض هدنة إنسانية فورا في غزة وكسر الحصار الإسرائيلي  وجميعها تعد امتدادا لتصعيد شعبي رافض لسياسة الحزب الديمقراطي تجاه غزة والتي بدأت بتظاهرات مليونيه في عموم المدن الامريكية ووصلت حد التمرد العسكري مع قرار الجندي في سلاح الجو الأمريكي ارون سبل اشعال النار بنفسه  امام السفارة الإسرائيلية تضامنا مع غزة.

أيا تكون الدوافع الامريكية  بتحويل سياستها تجاه غزة التي تتعرض لإبادة بقنابل أمريكية وبمشاركة الجيش الأمريكي ذاته،  تؤكد التحركات الأخيرة بان إدارة بايدن أصبحت بمأزق وتبحث عن مهرب ولو  تغليفه إنسانيا  وقد\ أصبحت بعزلة دولية وتواجه مستقبل غامض داخليا قد يسقط معها الحزب الديمقراطي ..

أحدث العناوين

روسيا: كلّ ما يفعله مجلس الأمن مجرد “نفاق”

أكد مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا، أن "موسكو حذرت حين تم قصف القنصلية الإيرانية في سوريا،...

مقالات ذات صلة