ضابط في البحرية الأمريكية يكشف تفاصيل معضلة بلاده في اليمن

اخترنا لك

قال الضابط السابق في البحرية الأمريكية جيمس دوروسي إن بلاده تواجه معضلة استراتيجية حيث تخسر في أول نزال بحري حقيقي تخوضه منذ الحرب العالمية الثانية.

خاص-الخبر اليمني:

وكتب دوروسي مقالا في موقع ديفنس انفو إن الولايات المتحدة تنحني للحوثيين، مشيرا إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص باليمن تيم ليندركينغ  واعترف  قائلاً : “نحن نؤيد الحل الدبلوماسي، ونعلم أنه لا يوجد حل عسكري”. وكان ليندركينج يقتدي برئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل الذي قال: “يمكنك دائمًا الاعتماد على الأمريكيين لفعل الشيء الصحيح، بعد أن يستنفدوا كل الاحتمالات الأخرى”.

وقبل أيام قال ليندركينغ في لقاء مع صحيفة ذا ناشيونال إنه “في نهاية المطاف، تريد الولايات المتحدة العودة، والابتعاد عن الهجمات في البحر الأحمر من أجل وقف التصعيد، والحفاظ على السلام والأمن”. التركيز على السلام”.

وقال دوروسي: الخبر السار هو أن الولايات المتحدة تدعو إلى الدبلوماسية في الشرق الأوسط. الأخبار السيئة هي أن الحوثيين في اليمن تفوقوا عليها.

وأوضح دوروسي أن ليندركينغ قدم عروضا لليمن من بينها التراجع عن تصنيف أنصار الله في لائحة الإرهاب، لكن اليمن أعلن بالفعل عن شروطه: ستتوقف العمليات البحرية عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار في غزة واستئناف تسليم المساعدات.

إقرأ أيضا:موقع أجنبي يكشف العروض الأمريكية على صنعاء لإيقاف العمليات البحرية وماذا كان الرد

ووفقا للضابط الأمريكي فإن اعتراف ليندركينغ بأن القوة قد فشلت هو كدمة سوداء في عين  الولايات المتحدة وحلفائها الذين فشلوا في إخضاع الحوثيين.

وأشار دوروسي إلى  الولايات المتحدة ليست وحدها،  فالسعودية  وحلفاؤها شنوا حربا في اليمن ومع ذلك لم تنجح عملياتهم في هزيمة اليمنيين.

ولفت دوروسي إلى أن الجيش الأمريكي يتعرض أيضًا لضغوط مالية متزايدة لأنه يطلق  صواريخ اعتراضية بقيمة مليوني دولار على طائرات بدون طيار تكلفتها 2000 دولار، كما ستتطلب العمليات المستمرة للسفن والطائرات صيانة مكثفة ومكلفة عند عودتها إلى الميناء وقد تشجع العديد من البحارة على مغادرة البحرية في وقت تفشل فيه الخدمة بشكل مزمن في تحقيق  أهداف التجنيد الخاصة بها .

ويؤكد الضابط الأمريكي أن أعداء أمريكا سيقومون بدراسة  تكتيكات اليمن وصقلها باعتبارها أساليب منخفضة التكلفة ومنخفضة التقنية لإحباط القوات الأمريكية، وبعد رؤية الأمريكيين يفشلون أولاً أمام حركة طالبان منخفضة التكنولوجيا في أفغانستان والآن اليمن، سيغري ذلك الآخرين لاتخاذ خطوات مماثلة.

ويوضح دوروسي أن اليمنيين وإن كانوا قد عانوا من القصف الأمريكي والبريطاني، لكنهم ثابروا حتى غير المهاجمون مسارهم، لافتا إلى أن أداء القوات الأمريكية والبريطانية ليس فقط هو الذي كان ضعيفا، وإنما أداء البحرية الألمانية والدنماركية والفرنسية أيضا، وبالتالي فإن على الولايات المتحدة أن تسعى لإيقاف الحرب على غزة على الأقل لاختبار مصداقية اليمن والتزامه بشروطه لوقف العمليات البحرية.

ويضيف الضباط الأمريكي:بطبيعة الحال، إذا حافظ الحوثيون على كلمتهم فإن ذلك سيرفع من مكانتهم باعتبارهم أخضعوا الأمريكيين، على الرغم من أن اكتشاف واشنطن المتأخر للدبلوماسية ربما يكون قد حقق هذا الهدف.

وبرأي دوروسي ” إذا التزمت واشنطن بالنص، فمن الأفضل أن يعتاد المسؤولون الأمريكيون المستقبليون على  مواجهات  مثل هذه بين الجيش الأمريكي وجيش فيتنام الشمالية:

قال العقيد الأمريكي: “أنت تعلم أنك لم تهزمنا أبدًا في ساحة المعركة”.

فكر العقيد الفيتنامي الشمالي في هذه الملاحظة للحظة. أجاب: “قد يكون الأمر كذلك، لكنه أيضًا غير ذي صلة”.

إن نظام التجارة الحرة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية كان مدعوماً من قبل القوة البحرية الأميركية، وعلى هذا فإن فشل الحملة البحرية في البحر الأحمر يشكل نظرة سيئة بعد هزيمة الولايات المتحدة في أفغانستان.

يبدو أن البحرية الأميركية خسرت ــ أو لم تنتصر ــ في أول شجار بحري حقيقي منذ عقود من الزمن، في وقت حيث  كان الأسطول  أصغر من أن يتمكن من الوفاء بالتزامات أميركا العالمية.

لذا، يجب على واشنطن أن تفكر في إعادة التوازن بين الحرب + العقوبات والتجارة + الدبلوماسية، ثم النظر في التحدي الذي يمثله البحري الأمريكي  سيث كروبسي  الذي تساءل: “ما الهدف من البحرية العالمية؟”.

 

وكان موقع ناشيونال قد نقل عن مصادر دبلوماسية يمنية أن واشنطن وجهت رسائل إلى صنعاء” تحتوي على حوافز من الأمريكيين إلى صنعاء في الأسابيع الأخيرة. وقد تم تسليم هذه الرسائل من خلال مبعوثين ووسطاء، بما في ذلك مسؤولون غربيون، حيث لعبت العاصمة العمانية مسقط أيضًا دورًا مهمًا”

ووفقا للموقع فإن الحوافز الأمريكية”تشمل إجراءات لإظهار حسن نوايا واشنطن، مثل تسريع عملية السلام اليمنية، وإنهاء الحرب، ورفع الحصار بشكل كامل” عن مطار صنعاء وميناء الحديدة، وإعادة النظر في تصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابية عالمية، والاعتراف بسلطة الحركة على بعض المناطق اليمنية.

وقالت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، يوم الأربعاء إن بلادها تتخذ الطرق الدبلوماسية، وأضافت:”لا أستطيع أن أصف سياقنا بأنه نقاش قوي في هذه المرحلة”.

وترفض صنعاء جميع العروض الأمريكية، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإيقاف العمليات العسكرية هو إيقاف العدوان على غزة ورفع الحصار.

أحدث العناوين

وزير الخارجية الأمريكي يكشف سر مساعي ادارته مكافأة السعودية بتطبيع كامل

دافع وزير الخارجية الأمريكي ، انتوني بلينكن، الثلاثاء، عن ضغط بلاده لتطبيع سعودي – إسرائيلي .. يأتي ذلك بعد...

مقالات ذات صلة