أمريكا “الديمقراطية” تواجه المتظاهرين بالقناصة والمروحيات

اخترنا لك

أسقطت غزة ما تبقى من الشعارات الأمريكية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان والتي لطالما اتخذتها واشنطن ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وفرض العقوبات عليها، حيث أثبتت الولايات المتحدة أن الصهيونية فوق النقد وأن إسرائيل فوق الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولا يقتصر ذلك على ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني إذ تشارك مباشرة في قتله ولكن أيضا ضد شعبها ومواطنيها إذا ما تجرأوا لرفع صوتهم ضد الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق أبناء غزة.

خاص-الخبر اليمني:

على مدى أسبوع تمارس السلطات الأمريكية شتى أنواع القمع ضد المتظاهرين الطلاب الذين لم يكن ذنبهم سوى أنهم انخدعوا بشعارات الحرية الأمريكية وحقوق الإنسان فأقاموا اعتصامات لمطالبة جامعاتهم بوقف الاستثمار في الإبادة الجماعية في فلسطين، غير مدركين أن تحركهم هذا سيثير عش الدبابير الصهيونية المسيطرة على السلطة والمال في الولايات المتحدة الأمريكية، وبمجرد أن بدأ اعتصامهم في جامعة كولومبيا الأسبوع الماضي، تم استدعاء الشرطة لاعتقالهم وإيقافهم، واتخاذ إجراءات تأديبية ضدهم، ومطالبة رئيسة الجامعة بالاستقالة رغم أنها حاولت التقرب من الصهيونية واصطفت معها ضد الطلاب.

توجه الولايات المتحدة ضد طلابها تهمة معاداة السامية، وتحت هذه التهمة التي تستخدم كذريعة في وجه كل من يتحدث عن فلسطين، تم اعتقال نحو أربعمائة طالب من عدد من الجامعات في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات وردة الفعل من الطلاب إلى أكثر من خمسين جامعة.

وتظهر الصور المتداولة على وسائل الإعلام استخدام أساليب وحشية في القمع والترهيب حيث طال الاعتقال حتى أكاديمين منهم رئيسة قسم الفلسفة في جامعة إيموري في أطلنطا بولاية جورجيا، و13 أكاديمي في جامعة نيويورك، وعدد من الأكاديمين من جامعة تكساس، كما حلقت المروحيات فوق المخيمات الاحتجاجية في ولايتي كاليفورنيا وانديانا، وتم نشر القناصة على سطح مبنى اتحاد الطلاب في انديانا المطل على ساحة الاحتجاج الطلابية.

وتم اعتقال صحفي كان يقوم بتصوير التظاهرات في جامعة تكساس، والعشرات من الطلاب، فيما شهد الوسط السياسي استنفارا غير عاديا ضد المتظاهرين يتزعمه رئيس مجلس النواب الأمريكي الذي يفترض كما يقول الأمريكيين أن يكون ممثلا لهم وليس للصهيونية، لكن وصل به الأمر إلى وصف المتظاهرين بالفيروسات وطالب بنشر الحرس الوطني لتطهير الجامعات منهم، ودعا أعضاء في الكونجرس إلى ترحيلهم من البلاد.

تتكشف الديمقراطية الأمريكية أمام أصوات المحتجين، ويظهر اللوبي في كل مفاصل الولايات المتحدة، فيتم تهديد الجامعات بإدراجها في اللائحة السوداء وعدم قبول أي طلبات توظيف في شركات وول ستريت لخريجيها إذا سمحت بالتظاهرات، كما ينشط الإعلام على مدار الساعة في تجريم الاحتجاجات.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة