خطط أمريكية – بريطانية لمواجهة المرحل الجديدة من العمليات اليمنية

اخترنا لك

تصاعدت وتيرة الحراك الأمريكي – البريطاني خلال الساعات الأخيرة في الملف اليمني وسط مؤشرات تصعيد عسكري جديد بالأفق، فما ابعاد التحرك الأخير   وما قدرة الدولتان في وقف العمليات اليمنية؟

خاص – الخبر اليمني:

على إيقاع التهديدات الجديدة لقائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، تداعت واشنطن ولندن اذ تحاولان الأن وضع كل ثقلهما لمواجهة المراحل الجديدة.

كان الخطاب الأخير للسيد الحوثي واضحا وقد تحدث عن مراجل خامسة وسادسة من العمليات في سياق التضامن اليمني مع غزة ومواجهة التصعيد الصهيوني باتجاه رفح، لكن ما تضمنه الخطاب من ملامح للمراحل الجديدة كان بالنسبة لبريطانيا وامريكا اللتان جربتا هذه التهديدات من قبل مدى مصداقيتها على مدى الأشهر الماضية مثار قلق، ومنذ الخطاب الأخير للحوثي لم يهنأ لأمريكا بالا وقد حركت كل أذرعها الدبلوماسية والعسكرية وهددت بالعقوبات الاقتصادية.

في الداخل الأمريكي، دفعت إدارة بايدن بخدمة أبحاث الكونجرس لإصدار تقرير   يتضمن تحذيرات من تبعات العمليات اليمنية   السابقة واللاحقة على سلاسل الامداد وأسعار السلع ووضع الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة، والتقرير يهدف لإقناع المشرعين الأمريكيين بدعم خطط إدارة بايدن لتصعيد في اليمن خصوصا وانه جاء في ظل انقسامات كبيرة داخل المؤسسة التشريعية بشأن تعامل أمريكا مع ملف البحر الأحمر بين مؤيد للتصعيد وغالبية معارضة باعتبار التصعيد يفاقم المشكلة.

وبالتوازي مع تقرير الكونجرس، قدم المندوب الأمريكي في مجلس الأمن نهاية الأسبوع مشروع قرار جديد يتضمن طلب غطاء دولي ليس لعدوان امريكي جديد بل لتفجير الجبهات الداخلية في اليمن ضمن مخطط لإشعال حرب أهلية وهذا برز بربط احدى فقرات المشروع الأمريكي الأخير بالقرار 2216 الذي ينص صراحة على الوصاية على اليمن وبما يمكن القوى الكبرى من فرضه تحت مسمى إعادة “الشرعية لليمن”.

فشلت الإدارة الامريكية حتى اللحظة في مسارها الدبلوماسي سواء على مستوى الداخل او الخارج ، فطرقت المسار العسكري عبر ايفاد قائد القيادة المركزية للقوات الامريكية إلى الرياض في محاولة لإقناع السعودية  بخيار التصعيد عسكريا وتمويل العمليات الامريكية المستقبلية والتي تترنح بفعل التمويل والهجمات المتكررة في اليمن، اما على الصعيد الاقتصادي فقد قررت إدارة بايدن ، وفق ما كشفه متحدث الخارجية الأمريكي ،  اتخاذ مزيد من العقوبات مع انها غير فاعلة أصلا.

الحراك بالملف اليمني لم يقتصر على أمريكا، فبريطانيا هي الأخرى  تلقي حاليا بكل ثقلها لدفع السعودية للتصعيد بملف اليمن ، ويبرز ذلك جليا من الاتصال الأخير بين وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط البريطاني طارق احمد  والسفير السعودي لدى اليمن والذي تضمن تأكيدات على ضرورة ربط السلام في البمن بوقف العمليات  اليمنية.

لم يتضح دوافع الحراك الأمريكي – البريطاني الجديد بشان الملف، لكن توقيته يؤكد  مدى تصاعد المخاوف الامريكية – البريطانية من المراحل الأخيرة للعمليات اليمنية والتي اعلنها الحوثي في خطابه الأخير  بعد ان حددت القوات اليمنية المرحلة الرابعة  بالبحر المتوسط وهي خطوة تخشى أمريكا وبريطانيا ان تشل حركة الملاحة في المنطقة برمتها خصوصا مع تأكيدهما نجاح اليمن  بحظر الملاحة في باب المندب وخليج عدن..

أيا تكون الأهداف الامريكية – البريطانية من الحراك الجديد تشير المعطيات إلى بذور تصعيد عسكري جديد قد تشهده اليمن خلال الفترة المقبلة بغية دفع اليمن للسير باتفاق جديد يتضمن وقف العمليات اليمنية ضد الاحتلال الإسرائيلي مقابل تحقيق سلام في اليمن وهي معادلة مستحيلة سبق للدولتين وان فشلتا على مدى نحو 5 اشهر من العدوان  على اليمن.

 

أحدث العناوين

فشل احياء ذكرى الوحدة او الانفصال في عدن

لأول مرة في تاريخها، خلت عدن هذا العام من مظاهر الاحتفال سواء بذكرى الوحدة او الانفصال، فكيف بدأت في...

مقالات ذات صلة