الإندبندنت: بن سلمان مقامر ولا يتعلم من أخطائه

اخترنا لك

الخبر اليمني :

وصفت صحيفة الاندبندنت البريطانية وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلممان، والذي يتولى مهام منصب وزير الدفاع، بالمغامر الذي لا يتعلم من أخطائه ولا حتى يأخذ بالملاحظات من حوله.

وأشارت الصحيفة إلى تقرير تحذيري أصدرته المخابرات الألمانية عام 2015م قالت فيه أن السعودية قد اعتمدت “سياسة متهورة للتدخل” وأعلنت تخوفها من الأمير السعودي  محمد بن سلمان والذي وصفته بأنه ساذج بأمور السياسة.

ونشرت الصحيفة البريطانية مقالا اليوم للكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الدفاع باتريك كوبيرن بعنوان “ترامب ومحمد بن سلمان هما أخطر رجلين في العالم وهاهما يلتقيان الأسبوع المقبل”.

وأضاف الكاتب أن الكثير من المراقبين يرون أن دونالد ترامب هو أكثر الرجال خطورة على وجه الأرض وها هو يخطط لزيارة السعودية الأسبوع المقبل في أول محطة له في الشرق الأوسط ليقضي 3 أيام يلتقي خلالها الرجل الذي يليه مباشرة في قائمة أكثر الرجال تسببا في عدم الاستقرار في المنطقة وهو الأمير محمد بن سلمان البالغ من العمر 31 عاما، إذ يشترك الاثنان بمواقفهما المتهورة والعدائية السياسية.

 

وتابع الكاتب أن وثيقة الاستخبارات الألمانية كانت على درجة عالية من التحذير من مدى تأثير الأمير السعودي على المنطقة وعدم استقرارها، إلا أنه تم سحبها بسرعة لاحقا بناء على إصرار وزارة الخارجية الألمانية، ليتبين فيما بعد صحة توقعات الوثيقة بعدما ما خلفته سياسة الأمير خلال الثمانية عشر شهرا اللاحقة من تخبط واضح في استقرار السياسة الخارجية.

ولم يتوقف الكاتب عند وصف الأمير بالمقامر في السياسة وإنما أشار إلى مدى تخبطه أثناء وقوعه في ورطة ما “كالرجل الذي يرفع العصا أثناء وقوعه في ورطة”، مستشهدا الكاتب بذلك من المقابلة التلفزيونية الأخيرة التي أجراها الأمير السعودي مع قناة العربية والتلفزيون السعودي، وهدد فيها الأمير بالتدخل العسكري في إيران قائلا “لن ننتظر حتى تحدث المعركة في السعودية، لكننا سنعمل بطريقة أن تصبح المعركة في إيران”، وأضاف الكاتب أن حديثه اتسم بشتى العبارات الطائفية المعادية للطائفة الشيعية ولإيران أثناء المقابلة وتطرقه لفكرة الإمام المهدي المنتظر ومطامع طهران بالسيطرة على العالم الإسلامي.

ولم تتوقف تخبطات المملكة وتدخلها عند ذلك الحد بحسب الكاتب وإنما تجلت بالتدخل في الحرب الأهلية في سوريا عام 2015 إذ تكللت أهدافها بالفشل، فبعد دعمها لجيش الفتح التابع لتنظيم القاعدة وتحقيقها نوعا من الإنجازات في الداخل السوري الأمر الذي كان من الممكن أن يشكل انتصارا للسعودية بالشأن السوري إلا أن ذلك أدى إلى التدخل الروسي في نفس العام والتي كان دخولها بمثابة نقطة تحول في الحرب السورية الأهلية، ليلق الجانب السعودي بعدها باللائمة على نهج إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والتي كان يعول عليها الجانب السعودي بالتدخل  العسكري وتغيير نظام بشار الأسد على غرار ما حصل في العراق 2003 وليبيا 2011، إلا أن أوباما انتقد الإجراءات السعودية وسياستها الخارجية وحجب الدعم عنها.

ولفت الكاتب إلى ارتباط المصالح الأمريكية والسعودية في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب وتواصل الدعم الأمريكي للعدوان السعودي على اليمن إضافة إلى استكمال سلسلة من صفقات الأسلحة الموردة للسعودية رغم الانتقادات والمطالبات الدولية بوقفها، فضلا عن مطالبات الأمير محمد بن سلمان بإقناع واشنطن بدعم بلاده في المواجهة مع إيران.

إذا اتفقت الولايات المتحدة والسعودية برأي الكاتب على التصعيد بشكل مشترك ضد الحكومة الإيرانية وأول قرار بهذا الخصوص هو دعم الأقليات في إيران للانشقاق على النظام حسب التقارير الأولية التي وردت عن خطط مشتركة لدعم البلوش في جنوب شرق إيران.

ورغم الوعود التي أطلقها ترامب خلال حملته الانتخابية بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى والتركيز على محاربة تنظيم “داعش”، إلا أن البيت الأبيض قلق من سياسة ترامب المتهورة خصوصا عندما أمر ترامب بشن ضربات على مطار الشعيرات بريف حمص في شهر أبريل الماضي، بالإضافة إلى القنبلة في أفغاننستان “أم القنابل”.

المصدر: independent.co.uk

أحدث العناوين

أسعار القمح تسجل ارتفاعا قياسيا عقب قرار الهند حظر تصديره

سجلت أسعار القمح ارتفاعا إلى مستوى قياسي، اليوم الإثنين، بعد قرار الهند حظر تصديره، في وقت تشهد البلاد موجة...

مقالات ذات صلة