صحيفة خليجية: حرب السعودية في اليمن أكبر من مأزق وإذا لم يتم الانسحاب قد ينهار حكم آل سعود

اخترنا لك

الخبر اليمني/متابعات خاصة:

قالت صحيفة الراية القطرية أن الفشل هو عنوان الحرب السعودية في اليمن بعد أكثر من عامين عليها تحت ما يسمى بعاصفة الحزم.

وأكدت الصحيفة أن هذه الحرب  التي تستمر في تدمير الحجر والبشر من دون أن تنجح في تحقيق أي من الأهداف التي أرادها حكام السعودية بل إن كل الوقائع تؤكد أن السعودية غرقت في مستنقع اليمن وتدفع فاتورة باهظة الثمن اقتصادياً وبشرياً.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها اليوم عن مراقبين قولهم:

ويرى المراقبون أن استمرار حكام السعودية في هذه الحرب لن يقود إلا إلى تسريع هزيمتهم وإضعاف حكمهم بل ربما انهياره مشيرين إلى أن الحرب في اليمن باتت  تشكل صداعاً بالنسبة للمملكة، ليس بسبب الخسائر المالية والبشرية المتفاقمة التي تسببت بها فقط وإنما أيضاً على صعيد سمعتها ومكانتها العالمية، واحتمالات تعرضها لملاحقات قانونية بتهم جرائم الحرب.

وقالت الصحيفة: من هذا المنطلق فإن كلمة مأزق تبدو متواضعة جداً في وصف هذا النفق السعودي المظلم باليمن، الذي لا يوجد بصيص ضوء في نهايته حتى الآن، والأهم من ذلك أنه يبدو نفقاً أطول بكثير مما يتوقعه الكثيرون، بما في ذلك صناع القرار في المملكة ولعل هذا الأمر هو ما عبر عنه الخبير الاستراتيجي بروس ريدل الذي عمل مستشاراً سابقاً لأربعة رؤساء أمريكيين والضابط الاستخبارات السابق ومدير معهد بروكينجز الاستخباراتي حيث قال : المملكة غارقة في مأزق مكلف باليمن حيث تتغلب عليها عدوتها اللدودة إيران كما أن مجلس التعاون الخليجي بات منقسماً ومتفككاً بسببها وتزعزعت التحالفات وازدادت المعارضة للسياسات السعودية على جانبي المحيط الأطلسي.

وأضافت الصحيفة: يؤكد المراقبون أن فشل السعودية في تحقيق أهداف الحرب باليمن وتورطها بحرب استنزاف طويلة ومكلفة، أدى إلى إضعاف هيمنة ونفوذ الحكم السعودي على الدول الإسلامية والعربية كما أنه قد يؤدي إلى تفجير أزمة عنيفة في الداخل السعودي وبالتالى فإن السعودية ليس أمامها سوى أحد خيارين، الأول أن تعلن الانسحاب من جانب واحد من الحرب في اليمن تقليصاً لخسائرها، والثاني، أن تستمر في هذه الحرب حتى النهاية أي استعادة مدينة صنعاء، ومدن أخرى مثل تعز، وفي هذه الحالة عليها أن تنتقل إلى مأزق آخر لا يقل خطورة، وهو كيفية الحفاظ على هذه المدن، وحفظ الأمن فيها، ومواجهة حرب عصابات من قبل رجال التحالف الحوثي وصالح والقبائل المتحالفة معه، وفوق هذا وذاك سيتم وصف وجودها في صنعاء بأنه «احتلال» يستدعي «المقاومة» لإنهائه فى وقت تؤكد فيه المؤشرات أن السعودية اختارت الخيار الثاني وهو الاستمرار في الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد السعودي بدأ في الانهيار بشكل واضح، وقالت الصحيفة إن  انعكاسات  التكلفة المادية الباهظة للحرب السعودية تظهر في تفاقم العجز في الموازنة السعودية حيث بلغ العجز ما يقرب من 200 مليار ريال، بينما تتحدث التقارير الاقتصادية عن توقف العديد من المشاريع وإفلاس شركات وبيع حصص في مؤسسات مالية وبنكية، وتسريح عشرات الآلاف من العمال في حين تقرر الإعلان رسمياً عن فرض ضرائب على المواطنين، لم تكن موجودة سابقاً إلى جانب الاستدانة بواسطة فتح الاكتتاب بسندات الخزينة والاستعداد لبيع أسهم لمستثمرين أجانب في شركة أرامكو للنفط المملوكة للدولة وذلك لمواجهة الأزمة المالية المتفاقمة والتي يزيد من حدتها أيضاً تراجع أسعار النفط بعدما فشلت خطط الدول المنتجة للنفط في رفع سعر برميل النفط، أو تجميده عند سقف مقبول، عبر تخفيض الإنتاج.

وأضافت الراية:  بعض التقارير المتداولة مؤخراً كشفت أن الاقتصاد السعودي مقبل على واحدة من أحلك فتراته مع استمرار تراجع أسعار النفط منذ منتصف 2014، وهو ما يتوقع معه محللون اقتصاديون أن تسجل السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، عجزاً قياسياً في الموازنة،ولتغطية هذا العجز لجأت الحكومة لسحب أكثر من 80 مليار دولار من الاحتياطات الخارجية منذ أغسطس، وفي خطوة لاحقة خاطبت سلطات المملكة بنوك محلية لإصدار سندات بقيمة 20 مليار ريال سعودي (5.33 مليار دولار) لتمويل عجز الموازنة. كما نقلت صحيفة «مال» الإلكترونية يوم الاثنين الماضي نقلاً عن مصادر مطلعة.

 

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة