الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

الجنس مقابل الطعام.. فضيحة جديدة لعمال منظمات الإغاثة الدولية

الخبر اليمني/متابعات:

كشف تقرير لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية تورط عمال إغاثة في إجبار سوريات على تقديم صور جنسية مقابل مساعدات غذائية من مؤسسات دولية.

الصحيفة قالت إن مساعدات إنسانية تقدمها جمعية خيرية بريطانية كائنة في دوسبري (شمال المملكة)، اسمها SKT Welfare، يتاجر فيها بانتظام عمال إغاثة محليين في سوريا.

ومع غياب رجالهن، تواجه السوريات المتواجدات في داخل البلاد ومخيمات اللجوء أوضاعًا كارثية، لاسيما في أماكن توزيع المساعدات الإنسانية.

من رفضن إرسال صورهن تُركن دون مساعدة. في سلسلة من الرسائل التي اطلعت عليها صحيفة “صنداي تايمز”، ظهرت شخصية أيمن الشعَار، عامل إغاثة سوري مقيم في ريف حلب الغربي، مخاطباَ النساء ومطالبًا إياهن بإرسال صورهن العارية مقابل سلات الطعام.

وافقت بعض النسوة بعد التفاوض على مقدار المساعدات التي سيحصلن عليها، بينما عندما رفضت أخريات الاستجابة لطلبه تركهن، ومعظمهن أرامل، بدون مساعدة إنسانية.

“لدي ثلاث سلات طعام كبيرة من أجلك. كل واحدة منها تحتاج إلى رجلين لحملها”، رسالة كتبها الشعَار إلى أرملة واحدة بعد أن طلب، واستقبل منها صورًا عارية لها، فيما ظهر في خلفية اللقطات ألعاب أطفال. ومثلها فعلت امرأة أخرى فإرسالت صورها مقابل المساعدات.

صحيفة ال”صنداي تايمز” أوضحت أنه لا يوجد ما يشير إلى أن جمعية SKT Welfare كانت على علم بما يفعله الشعار، وفي الوقت ذاته ليس هناك أي دليل على أن أي مساعدة من SKT كان الرجل يستغلها لصالحه.

وقالت المؤسسة الخيرية البريطانية إنها “لا علاقة لها مطلقاً مع الشعَار أو (جمعية) الأحباب على الإطلاق”.
وأضافت أن لديها شبكة خاصة لتوزيع المساعدات في سوريا، وإنها لم تُشرك وكالات محلية أخرى للعمل نيابة عنها، موضحة: “جميع موظفينا مدربون بشكل جيد، بما في ذلك سياستنا التفصيلية حول الاستغلال الجنسي والوقاية من إساءة المعاملة”.
وفي ديسمبر الماضي، بيَنت صور منشورة على الإنترنت، الرجل الذي يعمل لصالح جمعية خيرية محلية اسمها “الأحباب”، عندما كان يوزع مساعدات إنسانية تحمل شعار SKT البريطانية.

وتنفي SKT علاقتها بجمعية “الأحباب”، قائلة “إن التقاط الشخص الذي يعمل مع الأحباب صورة إلى جانب إحدى شاحنات المساعدات الخاصة بنا لأغراض الدعاية الخاصة به، لا يثبت وجود علاقة بيننا أو حتى أن الأحباب كانت تعمل في الواقع على توزيع أي من مساعداتنا في هذا الوقت”.

وفي رسالته إلى الصحيفة، نفى الشعَار أن يكون قد طلب خدمات جنسية مقابل تقديمه المساعدات للسيدات، وقال إن صور واحدة من النساء التي وردت صورها في الرسائل هي خطيبته.

كما أظهرت صور أخرى قيام الشعَار بأنشطة بالشراكة مع الهلال الأحمر القطري. بينما رفضت المنظمة طلبات “صنداي تايمز” للتعليق.

 

وغالبًا ما ينظر إلى مواقع توزيع المساعدات كأماكن “غير آمنة يهيمن عليها الرجال”. ورُغم تحذيرات الأمم المتحدة من سوء معاملة المنظمات الإغاثية منذ 3 سنوات فإن هذه الممارسات مازالت مستمرة، وفق تقريرها “أصوات من سوريا 2018”.
ويقدر عدد اللاجئين السوريين خارج سوريا بنحو 3.3 مليون، نصفهم من الفتيات والنساء، فضلا عن أكثر من 6.5 مليون نازح في داخل البلاد.

وفي فبراير الماضي، قال تقرير نشرته “ديلي تليجراف” البريطانية، إن سيدات في مخيمات اللاجئين في سوريا أُرغمن على تقديم إغراءات جنسية مقابل الحصول على مساعدات من الأمم المتحدة.

وتقول الصحيفة إن عاملين في مجال الإغاثة أفادوا بأن النساء والفتيات في مخيمات اللاجئين يتعرضن للإيذاء والتحرش وهن يحاولن الحصول إلى مساعدة إنسانية في البلد الذي مزقته الحروب ويلاقين أبشع أنواع إساءة المعاملة، إلى درجة توقف البعض عن المطالبة بأي معونات.

وأشارت “تليجراف” إلى أن بعض الضحايا أُجبرن على الزواج من الموظفين المعينين محليًا بغرض “استغلالهن جنسيا” مقابل منحهن وجبات الطعام.

فضيحة تهز منظمة أوكسفام.. المساعدة مقابل الجنس

وفي فبراير الماضي هزت فضيحة أوكسفام الجنسية، والتي طالت أيضاً منظمة أطباء بلا حدود، أوساط منظمات الإغاثة، حيث كشفت عن استغلال الموظفين لسلطتهم وابتزاز النساء في مناطق الأزمات مقابل الجنس. ما يؤثرعلى مصداقية هذه المنظمات، لدى المتبرعين.

من المعروف أن الشخص، الذي يقدم المساعدة، يكون همه في المقام الأول مصلحة أولئك الذين هم في حاجة ماسة لمساعدته. لكن صورة المساعد المتجرد من مصلحته الشخصية والناكر لذاته  خلال العمل في مناطق الأزمات من الواضح أنه يشوبها الغموض. لأن من يقدم المساعدة، يمتلك سلطة – والبعض من هؤلاء المساعدين يستغلون هذه السلطة.  ومن الواضح أن موظفي منظمة أوكسفام غير الحكومية البريطانية  أنهم لم يقيموا حفلات جنسية مع مومسات فحسب في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي في عام 2010 في فيلا الخدمة التابعة للمنظمة. وإنما ربما  أيضا كانت هناك مثل هذه الحفلات الجنسية خلال عمليات الإغاثة في تشاد في عام 2006 . كما أفادت تقارير أن موظفي منظمة أوكسفام قد اغتصبوا النساء في جنوب السودان.

ولا تعد هذه أول فضيحة جنسية تهز أوساط منظمات المساعدات الدولية. حيث أكد بورخارد فيلكه، المدير التنفيذي للمعهد المركزي الألماني للشؤون الاجتماعية، في مقابلة أجرتها معه DW: ”  أن موظفو منظمات المساعدة أو حتى شركائها في مناطق العمل أصبحوا مسؤولون بشكل متكرر عن الاستغلال الجنسي للسكان المحليين”. ما يوضح، أن الأمر لا يتعلق بحالة منفردة. وهناك أمثلة أخرى في الوقت الحالي، حيث أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” مؤخراً عن 24 حالة من حالات الاعتداء أو التحرش الجنسي خلال العام الماضي. وأقرت اللجنة الدولية للإغاثة (IRC) بحدوث ثلاث حالات للاعتداء الجنسي أثناء عمليات الإغاثة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

الدعارة في البلقان

بالعودة إلى الوراء قليلاً كان هناك سوء سلوك للمساعدين خلال الحرب اليوغوسلافية في تسعينات القرن الماضي. وحتى  خلال اضطرابات الحرب في منطقة البلقان، كان هناك استغلال جنسي للفتيات والنساء من قبل المساعدين الدوليين. ويقال أن أفراداً من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني – كانوا يقصدون المومسات بانتظام. ولأجل تقديم المساعدة للنساء المتضررات على أرض الواقع، دعمت المنظمة الألمانية لحقوق المرأة “ميديكا مونديال” النساء المصابات بصدمات نفسية في البوسنة أثناء الصراع في البلقان. وحتى اليوم، تساعد المنظمات غير الحكومية في كولونيا الفتيات والنساء في مناطق الحرب والأزمات. وتقول آرا شتيلاو ، رئيسة البرامج الدولية، في حديثها لـDW، بأنها لاحظت أن مشهد ارتياد المساعدين بيوت الدعارة والتعامل مع المومسات خلال تأدية مهامهم بات يبدو بمثابة “جرم  ضئيل ومتعة خاصة “. وتتذكر شتيلاو بشكل جيد كلمات قادة احدى منظمات الإغاثة الألمانية حول مواجهة سوء تصرف بعض موظفيه وتورطهم في فضائح جنسية، حيث كانت إجابته كالتالي: ” من غير الممكن أن أعلم  عن كل شيء يفعله رجالي تحت البطانية”.

 

قد يعجبك ايضا