الاصلاح يتأزر جنوبا (تقرير)

اخترنا لك

يسابق الاصلاح، الحزب الاكثر هيمنة على “الشرعية”، الزمن لإجهاض اتفاق الرياض، لكن خياراته تتقلص يوميا بفعل الضغوط فهل تنجح محاولاته اعادة تدوير نفسه جنوبا أو تمويهها، أما انه  سيتقبل بالواقع الجديد؟

خاص-الخبر اليمني:

مع بدء العد التنازلي لمراسيم توقيع اتفاق الرياض، ذلك الذي ينهي وجوده في شبوة وحضرموت، وفقا لمضامين الملحق العسكري، وسع الاصلاح  دائرة تحالفاته جنوبا.

في  مأرب يخوض قادة الحزب حوارات مكثفة بغية توحيد الجبهة المناوئة للاتفاق.

عقد هؤلاء اجتماع، الاحد، بوزيرا الداخلية والنقل في حكومة هادي القادمان  لتوهما من شبوة، ويسعيان كما تشير المعطيات على الارض لتوحيد جبهة جديدة  بقيادة الميسري والجبواني، الوزيران المغضوب عليهما سعوديا والاكثر توقا لإفشال مخططها الجديد.

في  اغسطس الماضي قاد هذان الوزيران قوات هادي، الاكثر تسلحا وانتظاما، ضد فصائل المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، لكن كل تلك الجحافل هزمت بلمح البصر ولم تصمد لأيام بفعل الدعم الاماراتي القوي، حينها شرعت السعوديةالتي كانت تنفق  مليارات الريالات شهريا لنفي الوزيران إلى القاهرة وسط تحضيرات للإطاحة بهما ضمن اتفاق لإنشاء حكومة جديدة وذلك ما رفضه الوزيران وصعدا في سبيله، ولم يكتفيا بمهاجمة التحالف ووصف الميسري  لاتفاق الرياض بنقل السلطة من “ضابط اماراتي إلى السفير السعودي” مع أنه كان على مدى السنوات الماضية من عمر الحرب على اليمن يتلقى اوامره من ذلك الضابط الذي ينتقده اليوم.

منذ عودته الاخيرة عبر مطار سيئون، الشهر الماضي، يواصل الميسري تحركاته على الارض. فتح باب التجنيد في حضرموت باسم الداخلية، واعاد تجميع النخبة والوية الحماية الرئاسية في شبوة.  ساعده في ذلك سيطرة “الاخوان” على هذه المناطق. هو الان نظريا يملك  قوة تدفقت على ابين وقال انها تمتد من ابين حتى المهرة  ومأرب في  تهديد صريح للسعودية بالتحالف مع جبهة الانقاذ الوطني الجنوبي  تلك التي التقى قبل اشهر قياداتها في مسقط والتي تنادي برحيل القوات السعودية ولديها قاعدة شعبية احبطت حتى الأن كافة مخططات السعودية هناك إضافة إلى الترسانة العسكرية للإخوان في مأرب.

تحالفات الاصلاح الانية لم تقتصر على الميسري والجبواني بل امتدت إلى حضرموت حيث دعا رئيس فرعه هناك محسن باصرة  القوى الحضرمية للتوحد لمجابهة ما وصفه بـ”الخطر” وحدد بالذات مؤتمر حضرموت الجامع ذي الثقل السياسي والاجتماعي.

يرفض الاصلاح اتفاق الرياض، ليس لأنه يقسم اليمن بل لأنه يهدد مصالحه سوى  السياسية تلك التي علقها برقبة “الشرعية” أو مكاسبه في الاستحواذ على الوظيفة والمناصب وحتى حقوله النفطة في المحافظات الشرقية.

يبرز ذلك جليا بعرقلة علي محسن للمفاوضات على مدى شهر في جدة بحكم رئاسته للجنة الحكومية، لكنه لا يملك خيار الاعتراض، فعلى الصعيد السياسي نفذت الرياض تهديدات السفير السعودي لعلي محسن بدفع هادي للتوقيع على اية اتفاقية، رغم ان تلك التهديدات اثارت استياء نواب الاصلاح ودفعتهم عبر صحيفة اخبار اليوم التابعة لمحسن مناشدة هادي برفض التوقيع كونه بحسبهم “كارثة”.

تجاهل هادي التحذيرات ولبى طلب الرياض بكل بساطة، لكن السعودية لا تزال بحاجة لتوقيع الحزب رسميا على الاتفاق وبما يسمح لها ضرب تحركاته مستقبلا، ناهيك عن الزامه بسحب قواته سلميا.

هو الان يخطط لخلط الاوراق عسكريا، ويملك القوة الكافية لذلك وهي الان موزعة على ابين وشبوة وحضرموت وصولا إلى مارب، لكن تحركاته مكشوفة ليس من الامارات التي اعلنت الانسحاب بل هذه المرة من قبل السعودية التي تؤكد مصادر محلية تحليق طائراتها الاستطلاعية في سماء شبوة وحضرموت وقد لا تتوانى عن قصف قواته باعتبارها الضامن الوحيد للاتفاق.

هو الأن بحاجة لقوى على الارض على الاقل تسهل مرور قواته صوب عدن خصوصا بعد الكمائن والاستهداف المناطقي لها في ابين ، خط الدفاع الاول عن عدن، وهذه المهمة  لن ينفذها  لها سوى الميسري مع ان مسقط راسه بيد الانتقالي، ومثله الجبواني الذي يحضا بدعم قبلي في شبوة مسقط راسه. يدرك الاصلاح بمدى ضعف ارادة هؤلاء ذي التوجه  المصلحي  وامكانية قلبهم الطاولة عليه، لكنه يغامر على الاقل لإبقاء خيوط للعودة مستقبلا في حال فشلت خططه للإطاحة بالاتفاق الذي استبقه الاصلاح بتصعيد على اكثر من جبهة لاسيما في ابين ومأرب حيث يحاول اقصاء اتباعه بتدبير عمليات كتلك التي وقعت في غرفة العمليات المشتركة خلال اجتماع لوزير الدفاع وتتحدث التقارير الواردة من هناك عن  تعرض قائدها، صغير بن عزيز، المحسوب على الامارات لإصابة خطيرة.

يتعرض الاصلاح لضغوط كبيرة للقبول باتفاق الرياض واخرها الغارات الامريكية على من تصنفهم واشنطن بـ”الارهابين. وهي رسالة بإمكانية استهداف معقله وقد نجحت سابقا بإجبار الحزب على توريد العائدات او بالأحرى جزء منها إلى البنك المركزي في عدن بعد رفض استمر لأكثر من 4 سنوات، وقد يستسلم للضغوط بحكم اقامة قاداته في الرياض، لكن تبقى الخيارات مفتوحه امامه وجميعها خارج اطار السياسة وربما تكون القاعدة وداعش التي يتهم الحزب بتفريخها ابرز خياراته.

 

 

 

 

 

أحدث العناوين

Satellites reveal intensive reconnaissance and early warning sorties in the skies of Saudi Arabia

The Saudi airspace witnessed an unprecedented flight of reconnaissance and early warning aircraft on Wednesday, coinciding with the anticipation...

مقالات ذات صلة