الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

الإصلاح  يحوش “سبأ”.. مقايضة أم مناورة؟

 وسط فوضى “الرياض” شد الاصلاح  قبضته على محافظات الشرق النفطي المعروفة بـ”إقليم سبا”. في منطقة العليا السعودية نظمت قيادات  رفيعة بالحزب اجتماع عام لوجهاء محسوبين على الجماعة. حضر مشايخ من البيضاء ومأرب والجوف  وانتهى الاجتماع بمذكرة للسعودية تطالب بحصة هؤلاء في الحكومة الجديدة او بالأحرى  بنسبة في المحاصصة الجديدة .

خاص-الخبر اليمني:

كان واضحا سيطرة الاخوان على الاجتماع. وحتى وجهاء اسسوا الائتلاف الوطني لإنقاذ البيضاء ولا تربطهم علاقة بالإصلاح استبعدوا من اللقاء باعتراف الشيخ القبلي في البيضاء سليم محمد والذي ندد على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي من مغبة استغلال الائتلاف لتنفيذ اجندة حزبية.

هيمنة الاصلاح على اقليم سبأ لم تقتصر على اختزال اجتماع الرياض باتباعه، بل برز جليا بالمذكرة التي بعثها قائد فصائل الاصلاح في الجوف الحسن ابكر أو ما تعرف بـ”المقاومة ” إلى هادي والملك السعودي.

كان واضحا استياء “الاخوان” من استبعادهم مما وصفتها رسالة ابكر بـ”التقاسم الجديد” التي هنأ هادي عليها وهو بذلك يلمح إلى المناصفة بين مؤتمر هادي والانتقالي.

قبل هذا التصعيد السياسي، كانت قوات الاخوان في هذا الجزء الهام من اليمن صعدت عسكريا خصوصا بعد اعلان عبدالله العكيمي ، شقيق محافظ الجوف المحسوب على الاخوان، فتح باب التبرعات  لشراء طائرات مسيرة لصالح تعزيز قواتهم، وكانت رسالته واضحة بان الهدف الامارات التي قال انها استهدفت عناصرهم في عدن في اغسطس الماضي. وبغض النظر عن الهدف من  فتح باب التبرعات في الوقت الراهن والتي يراها مراقبون مجرد تمويه على تمويلات خارجية خصوصا بعد نشر الاخوان خلال الفترة الاخيرة اخبار عن ضبط طائرات مسيرة، يكون الاخوان بهذه الخطوات قد القوا بالكرة في ملعب التحالف الذي  يحاول تقليص مساحة حضورهم مستقبلا.

في اتفاق الرياض ثمة بنود تستهدف الحزب مباشرة ، وتبدو بنظر مراقبين ، استكمالا لمهمة الامارات  تلك التي بدأت على شكل اغتيالات وتصفيات واعتقالات لكوادره في عدن.

تنص هذه البنود على خروج قواته من شبوة وحضرموت، اهم مناطق النفط و وتمركز ثروات قيادات الحزب،  خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما من توقيع الاتفاق التي تمت برعاية سعودية – اماراتية الثلاثاء الماضي. اضف إلى ذلك مستقبل نائب هادي، علي محسن، الذي لم يحدد وسط انباء مؤكدة عن توجه سعودي لإزاحته إلى جانب التحضيرات لتقليص مساحة سيطرته على تعز  التي تشهد تصعيد غير مسبوق في معقله وساحلها الغربي وحتى في مأرب حيث يتعرض لضغوط كبيرة واخرها  تلميحات الحزب إلى تورط التحالف باستهداف اجتماع لقواته في مقر العمليات المشتركة.   اللعب على وتر “اقليم سبأ” تبدو الورقة الاخيرة في يد الاصلاح.

مشاركته القوى الحضرمية بإشهار اقليم  “حضرموت” الاسبوع الماضي تحمل في طياتها رسالة بأن الحزب قرر  التحضر للمرحلة المقبلة التي تنهي وجوده هناك وربما اتخذ من تحريض قياداته للقوى الحضرمية بالتحرك خطوة تمهد لهذه المناورة الجديدة والتي يحاول الاصلاح التدثر بها  والتحرك  بها في الظل، لكنها تظل تعكس الرغبة الجامحة  للحزب في افشال “اتفاق الرياض” ذاك الذي بات يؤكد عودة الامارات إلى عدن من البوابة السعودية ولو بالاحتيال على الاخوان باتفاق بين مؤتمر هادي الذي توالي معظم قياداته ابوظبي  والانتقالي التابع لها، مع اقصاء الاخوان الذين رفضوا الانخراط في توقيع الاتفاق وحاولوا عبر رجلهم الاول في الرياض، علي محسن، تعطيل مفاوضاته منذ اللحظة الاولى وهم الان يحاولون المناورة بهذا الاقليم الثري بالنفط والغاز ويحاولون بذلك  تحسين وضعهم في الحكومة ، قيد التشكيل، مع التمسك  بالحرب كخيار اخر.

قد يعجبك ايضا