توجه سعودي لتدويل عدن أم شرعنة وجود ؟-تقرير

اخترنا لك

تلقي  السعودية بـ”اتفاق الرياض” وراء ظهر سفيرها، لتبدأ تحركات جديدة على المستوى الدولي  بهدف فرض واقعها الجديد في عدن ، فهل تدفع نحو تدويل المدينة أم فقط تبحث عن ضغوط وتشتري دعم دولي لشرعنة وجودها؟

خاص-الخبر اليمني:

فعليا انتهى “اتفاق الرياض” واصبح مجرد “حبر على ورق”. كان هذا الاتفاق من المفترض أن يطبق قبل الثلاثاء وبما  يمنح السعودية مصداقية بالتوجه لإيجاد حل سلمي، لكن  عدم تطبيق الخطوة المتعلقة بعودة حكومة هادي وبرود الموقف السعودي تجاه ذلك يشير إلى تعمد سعودي  ابطئ مفعول الاتفاق.

على الارض  يبدو التصعيد العسكري سيد الموقف.

في عدن، عاد الوضع إلى ما قبل اغسطس الماضي، أو بالأحرى إلى ذروة الصراع بين الفرقاء الجنوبيين ، وقد شهدت المدينة في غضون 24 ساعة مضت عمليات خطف لدوافع مناطقية وهجمات إلى جانب اشتباكات وفوق هذا كله حذرت مؤسسة كهرباء المدينة من انهيار القطاع خلال الساعات الماضية بفعل انعدام الوقود.

لا مؤشر على حلحلة الوضع على المستويين العسكري والسياسي

عسكريا تفيد الانباء الواردة من المدينة بوصول سفينة اماراتية إلى ميناء عدن، حيث افرغت حمولتها من القوات العسكرية والاليات.

كانت السعودية وعدت هادي  بانسحاب الامارات لكن عودتها  يشير إلى أن  تحالف الحرب على اليمن تخلى فعليا عن مضمون “اتفاق الرياض” خصوصا وأن العودة الاماراتية قرنت بعرض عسكري لقوات الانتقالي تزامنا  مع بدء السعودية تسليم مؤسسات الدولة في عدن لقواته ، وأن طلبت من عناصره عدم ارتداء العلم الجنوبي، تقدير لمشاعر هادي الذي ذكرت وسائل اعلامه عن  ارساله مذكرة احتجاج إلى السفير السعودي والاستفسار عن اسباب استبدال شرطة النجدة التابعة له بـ”حماية المنشآت” التابعة” للانتقالي، وتلك كانت ضمن بنود اتفاق الرياض وفي ملحقة العسكري، لكن كما يبدو للسفير السعودي راي اخر برز بتصريحات تداولتها وسائل اعلام سعودية تفيد باعتزام الرياض تسليم  كافة المرافق في عدن ولحج لـ”الانتقالي”.

وحدها السعودية من تعرقل اتفاق الرياض. هكذا بدأ الامر من تصريحات وزير النقل في حكومة هادي، صالح الجبواني، الذي كشف عن ضغوط سعودية لسحب قوات هادي من ابين وشبوة وهي مقدمة لانسحاب من كامل المحافظات الشرقية خصوصا حضرموت في غضون 90 يوما وفقا لمحددات الرياض التي استبقت توقيت الانسحاب بتقديمه على عودة الحكومة مبررة ذلك بضرورة تقديم حكومة هادي تنازل ميداني يعزز الثقة مقابل العودة إلى عدن.

قال الجبواني الذي بدأ غاضبا من تصرفات رئيسه بأن  “شرعية” هادي ينبغي ان تبقى من زنجبار في ابين حتى المهرة وأن يتم تنفيذ اتفاق الرياض اولا في عدن.

وبغض النظر عن هدف هادي بالتركيز على عدن مع استمرار تحشيدهم العسكري إلى ابين وسط انباء تتحدث عن تحضيراتهم لمعركة فاصلة، كما يقول ياسر اليماني، الدبلوماسي السابق، الإ  أن الوضع لا يزال اكثر تعقيدا.

السعودية التي اخضعت عدن للوصاية بناء على اتفاق الرياض وبمباركة هادي والانتقالي تحاول الان البحث عن  دعم دولي لوجودها هناك وقد نظمت في الرياض  ورشة عمل مشتركة مع بريطانيا بهدف تنسيق الخبرات والاستفادة من الدروس هناك، وكان الرياض تحاول اعتماد منهجية الاحتلال البريطاني الذي حكم المدينة لعقود، وتلك لم يخفيها السفير السعودي، الحاكم الجديد للمدينة، في كلمة الافتتاح وهو يحث البريطانيين على العمل معا لتحقيق مصالح البلدين مقابل تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة وكانه يعرض عدن للبريطانيين الذين تربطهم علاقة بإيران مقابل انخراطهم في عداء الرياض لطهران.

لم تكن بريطانيا وحدها من تتجه السعودية لمنحها فرصة العودة إلى عدن، فوصول مدرعات امريكية حديثة إلى المدينة مؤخرا لا يزال يحمل الكثير من الغموض حول دورها  مستقبلا  بعد ارسال قوات إلى الرياض تتحدث مصادر عن دخول بعضا منها إلى عدن.

تركت الرياض الفرقاء المحليين يخوضون غمراتهم، والموطنين يسبحون في سكراتهم، لتتجه نحو ترتيب وضعها بعيدا عن همومهم ومشاكلهم وتلك حقيقية ذكرها قائد القوات السعودية في عدن الاسبوع الماضي خلال لقاء جمعه بصحفيين واعلاميين وقادة عسكريين عندما سئل عن “العلم الجنوبي” فرد عليهم ليست مهمتنا تثبيت هذا أو ازالة ذاك بل تتعلق بما هو اكثر وما هو اكثر من عرض عدن على البريطانيين او طرحها في مزاد الدول الكبرى.

 

أحدث العناوين

بيان المسيرات في صنعاء والمحافظات: لن نترك لبنان وفلسطين.. ونستعد للجولة القادمة من الصراع

أكد بيان المسيرات المليونية التي خرجت اليوم في العاصمة صنعاء وعدة محافظات يمنية، تحت شعار "ساحاتنا واحدة.. مع فلسطين...

مقالات ذات صلة