تأبين سعودي لهادي – تقرير

اخترنا لك

وسط صمت سعودي مريب ، اطلق الانتقالي ومن ابوظبي رصاصة الرحمة على  “الشرعية” التي ظل مسؤوليها  محل تسمين سعودي  لأكثر من نصف عقد، فهل كان بضوء أخضر  أم محاولة اماراتية لوضع السعودية أمام واقع جديد جنوب اليمن؟

خاص- الخبر اليمني:

لم تكن المواجهات الأخيرة في ابين مجرد مناوشات كالعادة بين قوات  هادي والانتقالي، فضراوتها رغم قصر زمنها، تكشف عن  تجهيزات لمعركة كسر عظم بدأت ملامحها تتشكل مع  قراءة  عيدروس الزبيدي،  لبيان الحرب من غرفة عمليات في العاصمة الاماراتية، ابوظبي.

كشف  الزبيدي الذي ظهر مرتديا زيا للجيش الإماراتي، عن تلقيه ضوء اخضر لحسم الوضع في جنوب اليمن وصولا إلى اقصى الشرق عسكريا، وقد دعا فصائله أو بالأحرى اتباع الامارات  للمشاركة  في المعركة الملحمية والتي قال انها ستمتد من تعز في جنوب غرب البلاد حتى المهرة في اقصى الشرق، مع أن تعز ظلت خلال السنوات الماضية محل رفض المجلس الذي يسيطر على عدن ونكلت قواته باهل المناطق الشمالية ومعظمهم من تعز.

توقفت الاشتباكات في ابين، بعد وساطة قبلية قادها الشيخ القبلي البارز في شبوة، فريد عوض العولقي، كما تتحدث مصادر قبلية، لكن نيرانها لم تخمد بعد، وسعيرها ينذر بالتهام كامل الجسد اليمني في الجنوب  والشرق المنهك اصلا بالأوبئة الفتاكة والخدمات المنهارة.

في الأزمة الاخيرة، كانت الإمارات حاضرة في حين غابت السعودية، وهذا لا يدل على أن الرياض معترضة على قرار الانتقالي بإسقاط مناطق هادي شرق اليمن،  بل كعادتها لا تزال تضرب  “مجاميع الشرعية” بعصا  الإمارات، فقبل اعلان الانتقالي اجهاض اتفاق الرياض كانت وسائل الاعلام السعودية من صحف حكومية وقنوات تطعن في ولاء “الشرعية” ورموزها وتتهمهم بمحاولة الانقلاب لتنفيذ  اجندة قطرية – تركية، مع أن الحضور التركي – القطري لم يتضح بعد وكل ما استندت إليه تلك الوسائل مجرد ناشطين تستضيفهم قناة الجزيرة للتعليق على الأوضاع أو اخرين مقيمين في تركيا، لكن الهدف كان واضحا ورسائل  للقيادات المقيمة في الرياض.

لم تعد السعودية تراهن على “الشرعية” التي أصبحت توصف في الاوساط السعودية بـ”الاخوان” في اشارة لحزب الاصلاح الذي يهيمن عليها. ويتجلى ذلك بالتحركات السعودية الأخيرة سواء في سقطرى حيث سهلت سيطرة الانتقالي، أو الحملة الاعلامية التي قادها سفيرها في اليمن، محمد ال جابر، ضد حاشية هادي خصوصا ابنائه ونائب مدير مكتبه للشؤون الاقتصادية أو بالأحرى رجل اعماله، احمد العيسي، مع أن الرياض ذاتها كانت قد قصقصت اجنحة هؤلاء بإنهاء  نفوذهم على مفاصل الدولة الهشة والمتاجرة بها، لكن هذه  الخطوة قد لا تنفع مع قوى  متصلبة بثوب “الشرعية” كعلي محسن، الذي ما إن سمع بدخول هادي مستشفى الملك فيصل حتى سارع لعقد اجتماع بهدف تنصيبه خلفا له، وفقا لتقارير اعلامية، وهذا التوجه يخالف  المساعي السعودية لتشكيل مجلس رئاسي بديل لهادي   يكون متوازن الاعضاء   وتعصف الخلافات بأطرافه وبما يمكنها من حسم القرارات داخله  واصلاح ما تصفه وسائل اعلامها بالخلل الذي تعلق عليه فشلها في الحرب على مدى السنوات الماضية.

لن تنتهي  المعركة على تركة الرجل المريض “هادي” جنوب اليمن قريبا، وفقا لحسابات المعركة وتعقيداتها، وقد لا يكون الانتقالي أو الاصلاح اطرافها فأطراف اخرى بدأت تزأر من وسطها كطارق صالح وقوى  جديدة في المهرة وحضرموت وسقطرى وحتى شبوة، وهو ما يعني بأن الحرب  في طريقها كل بيت وهذا لطالما كان هدف التحالف منذ اعلانه الحرب على اليمن في مارس من العام 2015.

لم تكن مواجهات ابين سوى المقدمة، لكنها بتأكيد تعكس نعي سعودي لهادي الذي يلف الغموض مصيره وقد اخضع للعناية المركزة في مستشفى الملك فيصل، كما أنها تشير إلى أن السعودية حسمت امرها بشأن الخلافة ، وكل ما يقوم به الانتقالي مجرد تنفيذ لسيناريو مرسوم مسبقا هدفه اضعاف كافة القوى بحيث تتمكن الرياض من تشكيل وصفتها لـ”الشرعية” الجديدة بكل يسر.

أحدث العناوين

العليمي يعلن رسميا الإقامة في الرياض والانتقالي يحتفي بوصول الزبيدي إلى المعاشيق

أعلن رئيس ما يسمى بمجلس القيادة الرئاسي المشكل من قبل التحالف رشاد العليمي، بشكل رسمي الإقامة في الرياض، وذلك...

مقالات ذات صلة