الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

من أين أتى تقليد العيدية (العسب)

يطلق عليها في بعض مناطق اليمن مصطلح “العسب” وفي بعض المناطق الأخرى مصطلح “العوادة” والبعض يطلق عليها اسمها العربي “العيدية”، وهي الأموال التي يحصل عليها الأطفال من أهلهم في عيدي الفطر والأضحى..فما هو أصلها وهل عرفها العرب قديما أم هي تقليد حديث.

الخبر اليمني:

ولا توجد الكثير من البحوث والدراسات حول أصل العيدية لكن دراسة لعضو اتحاد المؤرخين العرب،إبراهيم عناني بعنوان “تاريخ العيدية عبر العصور” تشير إلى أن، مصطلح العيدية لفظ اصطلاحي أطلقه الناس على ما كانت الدولة وأوقافها في العصر الفاطمي توزعه من نقود في عيد الأضحى، وكانت آنذاك تُعرف باسم “الرسوم” وكانت تقدم مع ملابس العيد.

ووفقا للدراسة فقد كان الخليفة الفاطمي آنذاك يخرج على الرعية من شرفة قصره وينثر عليهم الدراهم والدنانير الذهبية.

وتقول الدراسة إن العيدية تحولت إلى شكلها الرسمي مع العصر المملوكي، وصار اسمها “الجامكية”، وكانت عبارة عن طبق يحتوي على الدنانير الذهبية والحلوى، وكانت تقدم جميعها إلى كبار رجالات الدولة والأمراء، وكانت قيمتها تتناسب مع قيمة الشخص المهداة إليه.

وتضيف الدراسة حسبما نقل عنها موقع العربي الجديد أنه بمجرد الإعلان عن العيد كان الخليفة يجتمع بوزرائه ومساعديه، ثم ينطلقون في موكب يجوب الشوارع، وخلال ذلك كان يتم ذبح الأضاحي وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، وكانت تقام موائد بصنوف الطعام طيلة أيام العيد، كما كانت توزع أكياس من الدراهم والدنانير على الناس.

كذلك تلفت الدراسة إلى أن الكسوة كانت تصرف للمحتاجين في هذه المناسبة خلال عصر المماليك، وتوالت العصور ولم تتغير العادة كوسيلة لنشر الفرحة بمناسبة العيد.

ومازال هذا الطقس مستمرا حتى اليوم وفي كثير من الدول، على رأسها اليمن، التي تعد العيدية في بعض مناطقها جزء لا ينفصل عن العيد، ويتمسك بها اليمنيون رغم ظروفهم المعيشية القاسية في ظل الحرب والحصار.

وتشير معلومات أخرى إلى أن العيدية أصبحت مقصورة على الأطفال في عصر التوسع العثماني.

قد يعجبك ايضا