الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

سباق سعودي – تركي في اليمن – تقرير

تقرع السعودية ناقوس الخطر التركي  في اليمن وقد اصبحت البلاد التي تتعرض لحرب منذ 6 سنوات قاب قوسين أو ادنى من التحول إلى ساحة معركة دولية تتعدد فيها القوى وتتنوع المصالح، لكن الخاسر الاكبر في هذه المعركة حال نشوبها المملكة لا سواها، فهل تتدخل تركيا فعليا أم ان الرياض  اصبحت تعاني من الكوابيس مع استمرارها في مستنقع الحرب؟

خاص – الخبر اليمني:

الاعلام السعودي لم يهدأ مؤخرا وقد تحول إلى بوق اماراتي أخر في وجه تركيا.. تتحدث وسائله بدون كلل  عن التحركات التركية، بدء من قناة العربية التي كشفت في تقارير سابقة عن قيام  انقرة تجنيد مرتزقة سوريين للقتال في اليمن وصولا إلى اللواء في الجيش السعودي زيد العمري والذي حذر من تحول خطير في مجريات الأحداث في اليمن، ومرورا بصحيفة عكاظ التي اكدت  في أخر تقارير  لها عن تسلم قيادات في “الشرعية” نحو 35 مليون يورو كمقدمة للتحضير للحرب في عدن.

حديث  الإعلام السعودية عن التدخل التركي  وكأن بلاده  التي انفقت تريليونات الدولارات في  الحرب على  اليمن  على مدى 6 سنوات  بحجة مواجهة “ايران”  اصبحت عاجزة تمام وليس بيدها حيلة لوقف هذا المد الذي يلاحقها من سوريا وليبيا وصولا إلى خاصرتها في الخليج، وهو بذلك يؤكد التقارير الامريكية بأن السعودية اصبحت الحلقة الاضعف في مستنقع الحرب في اليمن..

فعليا التحركات التركية الأخيرة في اليمن ملموسة، وتحديدا في جنوب البلاد حيث وصلت الدفعة الأولى من الطائرات المسيرة التركية إلى قوات هادي أو بالأحرى من تصنفهم السعودية بـ”جناح قطر”في اشارة إلى قيادات الاصلاح، ومع تلك التقنيات التي  قد تغير الكثير من مجريات المعركة في عدن، بدأت قيادات معروفة بولائها لتركيا  كصالح الجبواني عملية تجنيد واسعة في شبوة  بموازاة عملية مماثلة  للمخلافي المقيم في تركيا بمحافظة تعز، بالتزامن مع قيام ضباط اتراك بعمليات تدريب مكثفة لمقاتلي التيار الجديد، وفقا لوسائل اعلام امريكية، وجميعها تهدف لاقتحام عدن نظرا للموقع الجغرافي للمحافظتين المحيطتان بأهم معاقل الفصائل المدعومة من الإمارات.

الأمر لا يقتصر على عدن، حيث تتوق قطر، الممول الابرز للعمليات كما تتهم من قبل الاعلام السعودي، توجيه ضربة لضرتها الصغيرة ابوظبي،  تكون ذات ابعاد جيوسياسية واقتصادية، بل يطال ايضا إلى مناطق اخرى من اليمن كسقطرى حيث يحاول الاصلاح تفجير الوضع هناك – كما يتهم من قبل الانتقالي- بغية تسهيل تدخل تركي يراقب الوضع من على  الضفة الأخرى للجزيرة وتحديدا من السواحل الصومالية  القريبة عن كثب و مجهز قاعدته العسكرية على اعلى مستوى ولديه سيناريوهات عدة آخرها قد تكون ضم الجزيرة للصومال..

المشهد ذاته يتكرر في تعز، المحافظة التي تتمتع بموقع استراتيجي على باب المندب ثاني اأهم الممرات الملاحية  الدولية حول العالم، ولطالما كان ميناء المخا وعلاقته بالعهد العثماني حديث الوسائل الاعلامية لتركيا مؤخرا، ففي هذه الضفة الصغيرة عند تقاطع البحر الأحمر وخليج عدن تتقاطع مصالح الكثير من الدول واولهم تركيا التي تطمح للتواجد هنا لأهداف تتعلق بالصراع الدولي على حركة الملاحة الدولية وما لهذا الممر من فوائد على المدى الطويل، وقد شجع ذلك تركيا للانضمام إلى حفلة تشييد القواعد  على ضفة المندب والتي بدأتها الإمارات والسعودية وحتى الولايات المتحدة إلى جانب قواعد قديمة في الضفة الافريقية من المضيق وتحديدا في جيبوتي وأثيوبي تضم بريطانيا وايطاليا واسرائيل وايران والصين..

تركيا داخلة بقوة في اليمن، وقد  دخلت في وضع تصادم مع التحالف الذي تقوده السعودية بعد منع طائراتها من الهبوط في عدن الاسبوع الماضي، لكن المخاوف السعودية الان والتي بدأت واضحة في حديث خبرائها العسكريين كزيد العمري، لا تكمن في التدخل التركي المرتقب، بل بنقل الاتراك حلبة الصراع الدولية من ليبيا إلى جنوب اليمن، فمع التدخل التركي ستحضر أطراف دولية اخرى كروسيا التي تدعم الانتقالي جهارا  وتسعى للتواجد في هذه المنطقة نكاية بالأمريكيين المتمركزين هنا، كما تتوق قبل كل شيء لتقييد جموح السعودية في سوق النفط ورغبتها بإقصاء الدب الروسي من إمبراطورية النفط عالميا.

قد يعجبك ايضا