تعز والإرهاب الإخواني.. إمارة باسم الشرعية وأمير باسم الجنرال الأحمر

محمد عبدالرحمن

بعد أن تمكنوا من تهجير “أبو العباس” وقد خلقوا حوله قصصاً وروايات تبرر لهم فعلتهم، تبقى لهم جبل كبير كان يصد نعيقهم وبطشهم، فتمكنوا من اغتياله في ذات ليلة باردة، عدنان الحمادي، ذلك الجبل الذي تخلص منه الإخوان، لتخلو لهم تعز.

حفاة من كل قيم ومبادئ، عُراة من الدين والإنسانية تتجول عناصر الإرهاب الإخواني في تعز، تتخذ لها اسماً يبدو أنه رسمي، توصف نفسها عناصر الشرعية، لكنها تحكي للناس ذلك بالرصاص والموت والنهب والبطش.

تعزّي يريد تعريف عناصر الإرهاب الإخواني في مدينته: قد يكون لابس مشدة، له حديث بلكنتنا ووجه أسمر يُخبر الناظر إليه عن التعجرف والبلطجة، يمشي في الشارع بطقم الشرعية وصورة “هادي” مُسبحاً باسم الجنرال الأحمر، بندقيته وراتبه من التحالف، يريد أن يحكم بالإرهاب والدم ولا يمتلك حذاءً.

ثم يقول التعزّي: عرفناهم بسيماهم وإن لبسوا الميري، نعرفهم حتى وان قالوا بالروح بالدم نفديكِ يا تعز، حينها نعرف أنها أرواح المدنيين التي تُزهق ودماء الأبرياء التي تُسفك، لأول مرة نشوف إرهابي لابس ميري.

يتوقف ذلك التعزّي برهة، ثم يردف باكياً: ولي أربعة أبناء، واحد منهم قتلوه بكل هدوء، قالوا كان لا يصلي ولا يؤمن بالله العظيم، قتلوه وقالوا لا نعرف السبب، قتلوه وسرقوا حذاءه، كان قائدهم بدون حذاء.

من يكتب اليوم وصيته قبل أن تباغته رصاصة إرهابي إخواني يشعر بالراحة، يخطط لما بعد الموت من أجل أطفاله، من يخرج لقضاء حوائج عائلته ويعود سالماً فقد نجا، والنجاة في تعز نادرة، كيف ينجو الإنسان وأطقم الموت طوافة تصطاد الأرواح.

هرولة بدون أحذية أصابت الناس بتخمة في الموت، لا تعز المدنية شفعت للمدنيين من اصطيادهم قنصاً أو نحراً، ولا توسلات الناس وصلت إلى قلب الجنرال الأحمر يوقف عناصره الإرهابية من ممارسة رذيلة السلاح والإرهاب الممنهج.

تعز في تحولها إلى إمارة إخوانيه، هي تعطي صورة حزينة لتلك المدينة التي وصفها الناس بالثقافة والتمدن، يجرفها الإرهاب الإخواني بسلاسل جلبتها القيادة معها من افغانستان.

نعم.. تمثل جماعة الإخوان في تعز حالة نقيض، تمارس الإرهاب والتطرف، ثم تقول إنها الشرعية وتمثل الدولة، ومعها حق في ذلك، هي الدولة في تعز بعد أن حولتها إلى إمارة، لها أمير وتنظيم، أميرها الحقيقي لا يتواجد فيها، يختبئ في فنادق الرياض، وله رتبة الجنرال وله لقب بلون الدم القاني، “الجنرال الأحمر”.

قد يعجبك ايضا