القبائل تتوعد التحالف والأخير يدفع لاقتتال قبلي.. فصل جديد للمهرة وسقطرى

اخترنا لك

دخلت محافظة المهرة، الواقعة على الساحل الشرقي لليمن، الاثنين، فصل جديد مع اطاحة القبائل بأبرز أذرع السعودية في المحافظة التي تتوق الرياض للاستحواذ عليها لعقود قادمة ودفع الأخيرة نحو اقتتال أهلي قد  يلقي بظلاله على الحرب على اليمن والممتدة منذ أكثر من نصف عقد.

خاص – الخبر اليمني:  

وخيم التوتر على المحافظة خلال الساعات الماضية وسط تحذيرات اللجنة الأمنية من جر المحافظة الأمنة إلى مستنقع الفوضى والاقتتال، وذلك عقب تحشيد السعودية والإمارات قبليا لصالح  عبدالله عيسى بن عفرار رئيس المجلس العام لأبناء سقطرى والمهرة، أحد اهم المكونات الاجتماعية في الإقليم الشرقي لليمن، ردا على مؤتمر تصحيحي نظمته قوى اجتماعية وقبلية مؤثرة في المحافظة ومناهضة للتحالف، انتهى بإعلان رئيس جديد لهذا المكون الذي كانت السعودية تعده كمدخل لها  للسيطرة على المحافظة.

بالنسبة للقوى المناهضة لـ”الاحتلال السعودي للمهرة والاماراتي لسقطرى” فإن تعيين الشيخ محمد ال عفرار  رئيس للمجلس العام لأبناء سقطرى والمهرة  الذي أسسته شخصيات معروفة في المحافظة على راسها علي الحريزي، وكيل المحافظة السابق المعروف بمناهضته للتحالف السعودي – الإماراتي، فإن هذه الخطوة ترسم مستقبل “كفاح جديد” لطرد من يصفها الحريزي بـ”دول الاحتلال ” لمناطق شرق اليمن، وقد حدد الحريزي ملامح المستقبل بتصريحات صحفية  ببرنامج سياسي لطرد كافة القوات الأجنبية من هذه المنطقة الاستراتيجية.

وخلافا للحريزي الذي يحاول توجيه الرسائل للتحالف ويتهم بتلقي دعم من أطراف مناهضة له، بدأ عبدالله بن عفرار شريكه السابق في تأسيس المجلس العام أقل حنكة في التعامل مع الواقع الجديد، وقد ظهر بمقطع فيديو من الامارات  يهدد فيه  بما وصفها “فتنة ” وانقسام، ويتوعد بتحديد مستقبل اخر لسقطرى في حال تم تغييره.

وأضاف بن عفرار بأن الهدف من المؤتمر التصحيحي الذي يرعاه الحريزي ليس تغيره بل  تفيك المجلس وانهاء مطالب أبناء سقطرى والمهرة بإقليم مستقل.

على ذات المنوال، دخل الانتقالي على خط الأزمة محذرا من اغتيال عبدالله بن عفرار بعد تغييره، كما ورد على لسان الصحفي في المجلس صلاح بن لغبر، وهي رسالة خطيرة قد تدخل المهرة مأزق جديد نظرا للمرجعيات القبلية التي يتكأ عليها كل طرف .

قد يشكل المؤتمر التصحيحي  للمجلس العام لأبناء سقطرى والمهرة  حالة تعافي  للمحافظة التي أصبحت سجن كبير مع انتشار القواعد العسكرية للقوات الأجنبية ومحاصرتها من قبل البوارج والغواصات بما فيها الامريكية والإسرائيلية على الأقل بالسباحة عكس المحافظات الجنوبية التي تغرق يوميا في مستنقع العنف الذي يغذيه التحالف، لكنه أيضا  قد يكون مدخل لفوضى تحضر لها السعودية والإمارات بغية أضعاف كافة القوى اليمنية في المحافظة وتحديدا المناهضة لها  ورسم مستقبل جديد يبقي هذه المحافظة وشقيقتها سقطرى تحت “الاحتلال” لعقود مقبلة.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة