مسلسلات “الإساءة” والتنميط”…!

اخترنا لك

د.عبدالرحمن الشامي*:
لم يعد من المقبول تقديم اليمني في المسلسلات اليمنية الرمضانية خاصة بهذه الصورة الفجة.. فهو “مسخ” إنساني.. ينفر من مشاهدته على شاشة التليفزيون الصغير قبل الكبير، ومما يؤسف له أن هذه الممارسة تتكرر سنة تلو الأخرى، وتكاد تكون بمثابة ظاهرة “رمضانية”، تتم في كل عام..!
لم أجد من الأوصاف ما أستدعى به الصور التي تقدم من خلالها المسلسلات التليفزيونية اليمنية الإنسان اليمني غير هذا الوصف: “مسخ”.. فتحت هذا الوصف، يمكننا سرد قائمة من الأوصاف التي تحط من قدر اليمينين، وتعمق من تنميطهم..
يظهر اليمني في هذه المسلسلات إنسان: معوق، أهبل، ثقيل الدم، سطحي، متخلف، متكلف الحديث، متصنع التصرفات، رث الملابس، غير نظيف، غريب المظهر، والملبس، والأطوار، أسنانه سوداء، سن أو أكثر من أسنانه الأمامية “لا بد” أن تكون مكسورة.. وقائمة الأوصاف الغريبة تطول..
البحث عن “الكوميديا”، يبدو هو المبرر الذي يقف وراء هذا التجسيد المسيء والمهين.. وهذا تنكب للكوميديا.. فهذا الفن هو الأصعب، والشخصيات الكوميدية عملة نادرة وصعبة..
مسألة أخرى، يجب أن تتوقف، وهي “التمييز” على أساس جهوي، أو مناطقي.. وبخاصة ما يتعلق بإظهار أبناء “تهامة”، و”لهجتهم”.. فهذا نوع من أنواع “التمييز العنصري”، والتنميط المخل، يتنافى مع الفن، ورسالته السامية.. فالكوميديا تسلي، ولا تسيء، وتضحك، ولا تسخر، وتمتع، ولا تجرح..
*أستاذ الإعلام بجامعة قطر، عميد سابق لكلية الإعلام في جامعة صنعاء
**من حائط الكاتب على فيسبوك

أحدث العناوين

ضجة بعدن على خلفية رفع سعر الرغيف 200% عن سعره الأساسي

ضجت شوارع محافظة عدن ، اليوم الأحد ، بعددٍ من المظاهرات التي خرجت إلى الشارع مساءً لتنديد برفع سلطات...

مقالات ذات صلة