تواصلت التحشيدات العسكرية والشعبية في محافظة شبوة، أبرز مناطق النفط والغاز جنوب شرق اليمن، الاثنين، على الرغم من تدخل أوروبي في محاولة لتهدئة الوضع في هذه المحافظة التي تسيطر فيها الشركات الأوروبية على أهم حقول النفط والغاز.
خاص- الخبر اليمني:
ودعا المجلس الانتقالي في اجتماع لهيئة رئاسته بعدن اليوم المجتمع الدولي إلى رفع ما وصفه بـ”الحصار الاخواني” على شبوة، كما حيا في بيان لهيئته ما وصفها بصمود أنصاره في شبوة واستبسالهم في مواجهة “آلة القمع الاخوانية”.
وتأتي تصريحات الانتقالي عشية استمرار التحشيدات شعبيا بلقاءات يقودها رئيس فرع الانتقالي في شبوة علي الجبواني في صفوف القبائل بالتزامن مع تحشيدات للنخبة إلى قاعدة العند تمهيدا لإعادة نشرها في مناطق الانتقالي بشبوة.
هذه التحركات تأتي ضمن ترتيبات يعدها الانتقالي لتفجير الوضع في اهم معاقل خصومه جنوبا وقد حدد لها السابع من الشهر المقبل الذي يصادف ذكرى ما يصفها بـ”الحرب على الجنوب” من العام 1994، و يهدف المجلس المدعوم اماراتيا من خلالها نقل المعركة إلى محافظة اخر بغية تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض لتحسين فرص حضوره على طاولة المفاوضات اليمنية المقبلة كممثل عن الجنوب، إضافة إلى منح الإمارات مكسب غير مسبوق في حربها على اليمن.
في المقابل، اتهمت اللجنة الأمنية التابعة للإصلاح في شبوة الانتقالي بمحاولة جر المحافظة إلى اتون صراع جديد، متوعدة بالتصدي لتحركاته في إشارة إلى جاهزية قواتها التي افشلت في وقت سابق محاولة للعودة إلى المشهد بتظاهرة عبدان لمنع الفعالية المرتقبة في عتق، وفق ما ذكره رئيس فرع الانتقالي في شبوة في تصريح سابق.
التطورات الجديدة في شبوة تأتي على الرغم من دخول الاتحاد الأوروبي على خط الازمة بلقاءات اجراها سفيره في اليمن هانس جرودانبرغ خلال الساعات الماضية وشملت علي محسن نائب الرئيس في مكون “الشرعية” وناصر الخبجي رئيس وفد الانتقالي في مفاوضات الرياض.
وقد برزت خلال اللقاءات تصلب مواقف الخبجي وعلي محسن بشان التهدئة والعودة إلى اتفاق الرياض حيث طالب الخبجي بإعادة هيكلة وزارتي الداخلية والدفاع اللتان تخضعان لادارة مباشرة من محسن في حين رفض الأخير تقديم أي تنازلات في شبوة وهدد بتسليم مارب، وفق ما ذكرته مصادر دبلوماسية.
ومع أن حضور الاتحاد الأوروبي في الازمة اليمنية ضئيل جدا ويكاد يذكر مقارنة بالحراك الأمريكي والبريطاني إلا أن توقيت التحرك يشير إلى مخاوف أوروبية من تصاعد التوتر وتأثيره على المصالح الأوروبية في الهلال النفطي لليمن حيث تنتشر العديد من الشركات الألمانية والفرنسية والنمساوية ابرزها توتال التي تستحوذ على اهم منشأة لإنتاج الغاز المسال في شبوة وشركة او ام في النمساوية التي تشغل أيضا العديد من القطاعات النفطية في هذه المحافظة خصوصا وأن اللقاءات الأوروبية جاءت بعد ساعات على اختطاف مجهولين لموظفين في شركة نفط نمساوية في شبوة ما يضع هذه الشركات في دائرة الخطر.


