منذ سبعة أعوام تخوض السعودية حربا واسعة في اليمن، حولت البلاد إلى أكثر البلدان في مأساتها الإنسانية، وبفعلها ارتفع مستوى البطالة إلى 70 %، وبحسب تقارير الأمم المتحدة بات 17 مليون مواطن يمني من ضمن 25 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر.
خاص-الخبر اليمني:
هذا الوضع الذي صار إليه اليمن ماكان ليحدث لولا حرب التحالف، التي كانت تحت شعار مساعدة الشعب اليمني وإعادة الشرعية ، التي انتقلت للإقامة في الرياض قبل سبعة أعوام، وبدلا من ذلك تم تدمير اليمن، وإعادة المغتربين اليمنيين في السعودية ما تبقى من ركامها.
بحسب معلومات نشرتها وسائل إعلامية فإن السعودية قررت طرد 800 مغترب يمني كمرحلة أولى في طرد العمالة اليمنية، على رأسهم الأكاديميين والأطباء، في حين يواجه أكثر من مليون ونصف مغترب آخر خطر الترحيل، خلال الأيام القادمة.
سبق واتخذت السعودية طرد المغتربين كوسيلة ضغط على اليمن وفي أحيان أخرى وسيلة انتقام، فعقب تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990 قررت السعودية طرد وترحيل كل المغتربين اليمنيين، ومصادرة حقوقهم، وفي 2013 نفذت حملة مماثلة، لكنها هذه المرة وخشية من أن يكون هناك سخط شعبي يمني يحملها نتائج الحرب في اليمن، اتخذت قرار ترحيل اليمنيين بشكل تدريجي حيث منعت تجديد إقاماتهم وعدم تجديد عقود العمل معهم من قبل أي جهة عامة أو خاصة.
لا يوجد مبرر للسعودية في طرد المغتربين اليمنيين، فهي أولا تتحمل مسؤولية معالجة آثار الحرب في اليمن، وثانيا: اتخذت السعودية هذا القرار ضد اليمنيين استثناء عن غيرهم.
يقول مراقبون إن السعودية اتخذت قرار طرد المغتربين اليمنيين ضمن حزمة إجراءات حرب اقتصادية ضد اليمن بينها فشلها عسكريا، ومن هذه الإجراءات ضخ كميات كبيرة من العملة المطبوعة بدون غطاء نقدي إلى السوق وهو ما تسبب بانهيار العملة الوطنية في مناطق سيطرة الشرعية، وكذلك قرار رفع التعرفة الجمركية بنسبة 100 % وقرار الجرعة على أسعار المشتقات النفطية، وتشديد الحصار على ميناء الحديدة، والتوجيه بنقل البنوك التجارية من صنعاء إلى عدن.
ووصف ناشطون سلوك السعودية بالسلوك النازي، مؤكدين أن الرياض “اختارت اليمنيين دون سواهم، ثم قررت اقتلاعهم من وظائفهم وأشغالهم، واختارت الفئة الأكثر أناقة والأثقل وزنا: الأكاديميين والأطباء”.


