قدم المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا جنوب اليمن، السبت، خيار جديد وبديل لمطالبه السابقة باستعادة الدولة من المهرة إلى باب المندب وفي خطوة تكشف تراجع للمجلس المنادي بـ”الانفصال”.
يأتي ذلك على إيقاع اعترافه رسميا بفشله في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرته مع أنها لا تتجاوز بضعة أحياء في عدن وأبين وعدد من قرى لحج والضالع.
خاص – الخبر اليمني:
وقال نائب رئيس المجلس ، هاني بن بريك، إن الانتقالي يرى ضرورة قيام دولة فيدرالية في الجنوب وبعضوية معترف بها في المنظمات الدولية ، مشيرا إلى أن هذا الخيار الأبرز لحل مشاكل اليمن.
وتتناقض تصريحان بن بريك مع شعار الانتقالي الذي وعد بها أنصاره باستعادة الدولة بحدودها من المهرة حتى باب المندب وتكشف استسلام الانتقالي في ظل فشله في اختراق معاقل خصومه في المحافظات الشرقية ابتدأ من وسط محافظة ابين وتسليمه بالأمر الواقع ناهيك عن محاولته ايهام أنصاره في حال فرض الواقع الجديد بأن المناطق الخاضعة لسيطرة خصومه في حزب الإصلاح والتي تمثل ابرز المناطق الثرية بالنفط والغاز هي تصب في صالحه.
استسلام بن بريك، جاء على واقع اعتراف المتحدث الرسمي للانتقالي ، علي الكثيري، بفشلهم في إدارة عدن، موضحا في مقابلة تلفزيونية على قناة الغد المشرق بأن مناطق “الشرعية” افضل بكثير من مناطق الانتقالي، ومحاولا في الوقت ذاته تحميل خصومه في “الشرعية” تداعيات ذلك عبر تسويق فزاعة استخدامها الخدمات كورقة في حربها على المجلس مع أن سلطته أصبحت تدير المدينة ومواردها باستقلالية تامة.


