الصين تحتل فناء الولايات المتحدة الخلفي

اخترنا لك

أزمة صواريخ في أمريكا الوسطى. هكذا وصفت إحدى الصحف الأمريكية السيناريو الذي ينذر بتكرار أزمة الصواريخ الكوبية.

ترجمة خاصة-الخبر اليمني:

لدى الولايات المتحدة سبب حقيقي للتخوف من تحول دول أمريكا الوسطى– أو ما كان يُطلق عليه حتى وقت قريب الفناء الخلفي الأمريكي- إلى رأس جسر صيني. علما بأن احتلال موطئ القدم هذا لم يتم بالسلاح ولا بإيديولوجيا العولمة، إنما باليوان. أي بالمال.

السلفادور، واحدة من البلدان ذات الأولوية في أمريكا الوسطى لبكين. للوهلة الأولى، يبدو هذا الخيار غريبا. فالسلفادور تفتقر إلى المعادن التي تحتاجها الصين. ولا يوجد هناك اقتصاد يمكنه أن يستهلك البضائع الصينية على نطاق واسع، ولا جيش أو تأثير جيوسياسي. لكن لديها جغرافيا. لقد قدر الخبراء أن المسافة من هافانا إلى واشنطن تساوي تقريبا المسافة من السلفادور إلى أهم المنشآت العسكرية الاستراتيجية في الولايات المتحدة. وإذا ظهرت صواريخ صينية في السلفادور، فسيكون ذلك ردا متناظرا ممتازا على نشر الولايات المتحدة صواريخها في اليابان وكوريا الجنوبية ودول أخرى قريبة من بكين.

بالإضافة إلى الصواريخ، قد يظهر أسطول صيني في السلفادور. فبكين تريد وضع يدها على أحد موانئ المياه العميقة في البلاد.

بالطبع، لا تريد الولايات المتحدة إيصال الوضع إلى درجة ظهور صواريخ أو سفن حربية صينية في السلفادور، وكذلك في دول أمريكا الوسطى الأخرى. إنما هي تحاول إخراج الصين من فنائها الخلفي. لسوء حظ الأمريكيين، هذا ليس بالأمر السهل، لافتقارهم إلى الأدوات الاقتصادية، بل والأدوات العسكرية. فالقيام بغزو على غرار “غزو بنما” لن ينجح الآن. ليس لأن الجيش الأمريكي ضعيف، إنما لعدم وجود أحد في القيادة السياسية يتخذ مثل هذا القرار.

لهذا السبب فشلت الولايات المتحدة حتى الآن في وضع استراتيجية فاعلة للدفاع عن فضاء أمريكا الوسطى من الطموحات الصينية. وهذا يعني أن احتمال اندلاع أزمة صاروخية ثانية في المنطقة يتزايد.

 

الكاتب: غيفورغ ميرزايان

صحيفة: فزغلياد

بتاريخ 25 أكتوبر 2021

 

 

أحدث العناوين

جباري: الرياض لا تتعامل باحترام إلا مع من يتعامل معهم بالقوة

قال نائب رئيس مجلس النواب في سلطة الشرعية عبدالعزيز جباري إن الشخصيات الموجودة في مجلس القيادة الرئاسي شخصيات معينة،...

مقالات ذات صلة