قطع المرضى المسافات الطويلة من محافظات مختلفة للوصول إلى مطار صنعاء بعد إبلاغهم بأن أول رحلة للطيران ستدشن يوم الأحد، لكنهم فوجئوا وهم في صالة الانتظار في المطار، بخبر مخيب للآمال، مفاده أن التحالف رفض مجددا منح ترخيص للطائرة التي كان يفترض أن تقلهم للعلاج.
خاص-الخبر اليمني:
كان مشهد المرضى وهم يحملون جوازات سفرهم في مطار صنعاء مؤسفا، ومثيرا للحزن، فسفرهم ليس ترفا، بل آخر سبب للبقاء على قيد الحياة.
بحسب اللجنة الطبية العليا، فإن 30 ألف مريضا، جميعهم في ظروف صحية حرجة، وبحاجة ماسة للعلاج، مسجلون في قوائم الانتظار للحصول على فرصة للحياة،ورغم أن الهدنة لم تتضمن سوى 16 رحلة خلال شهرين، وهو ما لا يلبي 1% من الاحتياج الأساسي، إلا أن هذا تم عرقلته أيضا، ولم تدشن أي رحلة بينما تكاد الهدنة تقضي نصف المدة المحددة لها.
بنظر صنعاء فإن استمرار إغلاق مطار صنعاء بعدم السماح بتسيير الرحلات المتفق عليها في الهدنة الإنسانية وعرقلة السفن تعنت واضح يثبت عدم جدية التحالف لإحلال السلام، وفقا لتصريح لكبير المفاوضين محمد عبدالسلام، وهذا الأمر كما يقول عبدالملك العجري عضو الوفد المفاوض، يوجب أيضا إعادة النظر في دور الأمم المتحدة ذات الأداء الهزيل والضعيف جدا.
في الجانب الآخر من الهدنة، يواصل التحالف احتجاز سفن المشتقات النفطية، وبحسب متحدث شركة النفط عصام المتوكل، لا يزال التحالف يحتجز سفينتين رغم حصولهما على ترخيص بالدخول من قبل المفتشين الأممين، وكان آخر هذه السفن، سفينة ديزل احتجزت قبل يومين.
أما بالنسبة للخروقات، فلم تتوقف وتعرضت مواقع قوات صنعاء في جبهة مأرب لأربع محاولات زحف منذ سريان الهدنة.
تنصل التحالف عن التزاماته بالهدنة يضع صنعاء أمام سيناريوهين، الأول الاستمرار في الهدنة الهشة وتوجيه تحذيرات للتحالف سواء بشكل معلن أو عبر وسطاء بأن الاستمرار في عرقلة الهدنة، سيكون لها تبعات كبيرة، وبالتالي إعطاء التحالف مهلة قصيرة للوفاء بالتزاماته، ومالم يفعل تكون صنعاء في حل من التزاماتها بوقف العلميات العسكرية.
السيناريو الآخر هو إعلان صنعاء بشكل مباشر أنها غير ملزمة بتنفيذ التزاماتها، والبدء بتنفيذ عمليات عسكرية موجعة للتحالف.
من المرجح أن تمضي صنعاء وفق السيناريو الأول، وفي كلا الحالتين فإن ما ينتظر التحالف، هو الندم، وفقا لتحذيرات قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي.


