الخيارات الفلسطينية أمام الإقتحامات الصهيونية المستمرة للمسجد الأقصى

اخترنا لك

| د.قسام سمير الزعانين

تمر القضية الفلسطينية بحالة من التعقيد والتكبيل لم يشهد لها مثيل، فالفصائل الفلسطينية الكبرى باتت لها حساباتها السياسية،وكل خطوة تُقاس بميزان الربح والخسارة الآني، فأصبحت الخيارات ضيقة جداً ومحسوبة بالميزان السلطوي، والخطيئة الكبرى كانت في القبول بإنشاء السلطة الوهم لتقييد الشعب الفلسطيني وإلهائه بمكتسباتها ومواردها المالية والاجتماعية الفانية، ومن خلالها تخلص الاحتلال من مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني كدولة إحتلال، وقد خُدعت الفصائل الفلسطينية بهذه السلطة وتوهمت بتحقيق أي مكتسبات، فما بين عامي( ١٩٩٦،٢٠٠٥) فترتي الانتخابات الفلسطينية تدور القضية الفلسطينية في دوامة الإقتصاد(إطعام الشعب)، في الضفة اليوم صراع السلطة هو الأمن مقابل الإقتصاد، وفي غزة الأمن مقابل الإقتصاد، بمعنى أن بقاء السلطتين ومقياس الرضا الإسرائيلي والأمريكي والعربي والغربي عنهما هو مقدار ما تحافظان على الهدوء في شطري الوطن.

فاليد الفلسطينية مكبلة بعد أن كانت حرّة طليقةً من أي إلتزام،وهذا ما تشعرُ به الفصائل الأخرى، وكذلك الشباب الثائر في الضفة والأراضي المحتلة الذي ليس لديه حسابات شخصية أو محلية أو دولية أو إقليمية وبات يؤمن بأن الحق الفلسطيني لن يجلبه سوى السلاح سواء الأبيض أو الأسود.

وعليه فإن خيارات الشعب الفلسطيني ورغم أنها باتت أقل بكثير مما كانت عليه قبل تورط الفصائل في (السلطة)، إلا انه يجب ألا نعدم الوسائل والخيارات،ومنها :

أولاً: وضع الخطط الممكنة للاستنفار والحضور الدائم للجماهير الفلسطينية بشكل واسع ومكثف ودائم في المسجد الأقصى،وتحشيد كافة الوسائل والطاقات والاستنفار الدائم لكافة المناطق التي تستطيع الحضور للمسجد الاقصى،مع حضور الدعاة والشخصيات الدينية والسياسية والشخصيات الاعلامية وغيرها وتفعيل حالة الاشتباك الدائم في ساحات المسجد الاقصى.

ثانياً: العمل على دعم وإسناد انتفاضة الشباب الثائر المقاوم والمناضل في الضفة المحتلة بكافة الوسائل الممكنة؛ لأنها الساحة الأخطر على هذا الكيان، وتفعيل كافة مناطق الضفة الغربية للاشتباك الدائم مع الجنود والمستوطنين.

ثالثاً: إعادة الاتفاق على آلية وطبيعة حالة الإشتباك مع قوات الإحتلال في قطاع غزة، والخروج من حالة الحروب إلى وضعية التوتر والاشتباك والمشاغلة.

هذه الخيارات الممكنة أمام الشعب الفلسطيني في هذا التوقيت،إلى أن يأتي الوقت الذي يصبح بالإمكان فيه الاتفاق على كافة الطرق والأساليب والآليات لمواجهة هذا المشروع الصهيوني العنصري الإحلالي بدءاً من الوحدة الفلسطينية الحقيقية وانتهاءً بتحشيد كافة طاقات الأمة نحو دحر هذا الكيان الغاصب.

أحدث العناوين

آخر تحديث لأسعار الذهب بصنعاء وعدن السبت – 3/12/2022

صنعاء جنيه الذهب شراء = 223,000 ريال بيع = 227,000 ريال جرام عيار 21 شراء = 27,750 ريال بيع = 29,750 ريال عدن جنيه الذهب شراء = 440,000...

مقالات ذات صلة