ساعات حاسمة تُحدد مصير المفاوضات

اخترنا لك

دشنت كلمة قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي اليوم مرحلة جديدة عنوانها طرد القوات الأجنبية من اليمن، وإنهاء حالة مراوغة التحالف في المفاوضات من أجل السلام.

زكريا الشرعبي-الخبر اليمني:

ركزت كلمة الحوثي التي جاءت بمناسبة ذكرى اغتيال رئيس المجلس السياسي الأعلى السابق صالح الصماد،  على عدد من النقاط كان أبرزها الكشف عن مسار المفاوضات السياسية التي تجري بوساطة عٌمانية، حيث أشار الحوثي إلى  مماطلة التحالف تجاه الاستحقاقات والالتزامات التي لابدَّ منها، منوها إلى وقوف الولايات المتحدة خلف هذه المماطلة واستفادتها من استمرار الحرب في اليمن.

ونوه الحوثي إلى نقاط العرقلة الأمريكية للمفاوضات وهي كما حددها ثلاث نقاط جوهرية، الأولى  إبعاد التحالف عن أي التزامات تترتب على أي اتفاق أو تفاهم، ومحاولة تحويل المسألة وكأنها مسألة داخلية بحتة، أما النقطة الثانية فهي المماطلة في المرتبات والاستحقاقات للشعب اليمني، والنقطة الثالثة هي الإصرار على بقاء القواعد الأجنبية في البلد.

بالنسبة لصنعاء فإن التدخل الأمريكي بهذه النقاط هو تصفير لما كان تم إحرازه من تفاهمات أولية، وبالتالي حٌكم على المفاوضات بالفشل،ولا خيار أمام ذلك سوى العودة إلى الحرب، وهي ما يبدو الخيار الأقرب باعتبار أن العرقلة الأمريكي تمس مبادئ أساسية وخطوطا حمراء لا مساومة فيها لدى صنعاء.

كان قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي قد حذر التحالف قبل أيام من تضييع الفرصة التي تم منحها لإنجاح الوساطة العٌمانية مؤكدا على أن صبر صنعاء لن يستمر إلى ما لا نهاية، لكن وبدلا من الاستماع إلى هذا التحذير برز الأمريكي ليُعلن وجوده في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف كأمر واقع، حيث تم الكشف عن قاعدة عسكرية في حضرموت، كما استمرت المماطلة من قبل التحالف في جانب الاستحقاقات الإنسانية، واستمر الإصرار على التنصل عن الالتزامات المترتبة على الحرب.

لقد أظهرت صنعاء الكثير من المرونة خلال الفترة الماضية، وكان ذلك على أمل أن تتخذ دول التحالف قرارها بشكل مستقلا بعيدا عن التدخل الأمريكي الذي كان معرقلا منذ البداية وواضحا من خلال التحركات والتصريحات للمسؤولين الأمريكيين ومنهم ليندركينغ الذي اعتبر المطالب بصرف المرتبات مستحيلة، لكن صنعاء باتت أكثر قناعة اليوم أن دول التحالف مهما كانت المتغيرات العالمية لا يمكن أن تتحرك بعيدا عن القرار الأمريكي، وقد أكد الحوثي في خطابه أن الأمريكي يحاول أن يعرقل المساعي العمانية، وأدواته طيِّعة، وسيئةٌ كذلك، ولا تحمل النوايا الحسنة، بل إن اتجاهها في الأساس هو عدواني.

ستعود الحرب إذا، هكذا تقول المتغيرات، وقد دعا قائد أنصار الله إلى مظاهرة شعبية حاشدة يوم الجمعة من ضمن عناوينها التحذير للتحالف، وهذا ما يٌعرف لدى المتابعين لتحركات صنعاء برفع الحٌجة، ومالم يكن هناك تحرك عاجل من قبل التحالف للقبول بشروط صنعاء تكون المفاوضات قد انتهت من حيث بدأت، وتبدأ المواجهة بمعادلة جديدة رسمها قائد أنصار الله في خطابه عنوانها الاستقلال الكامل، وأول ذلك بطرد القوات الأجنبية من اليمن.

يقول الحوثي: على الأمريكي أن يدرك أنه بالنسبة لنا في موقع المعتدي المحتل، وأنَّ عليه أن يرفع جنوده، وأن يبعدهم من أي قاعدة في بلدنا، هذا غير مقبول أبداً، عليه أن يرحل، ارحل، ارحل من بلدنا، من أرضنا، أنت محتل، وأنت معتدٍ، ارحل من الريان، ارحل من المكلا، ارحلوا من كل محافظات بلدنا، ارحل يا سعودي، ارحل يا إماراتي، ارحل يا بريطاني، ارحلوا أنتم كلكم محتلون في أي محافظة، في أي منشأة، في أي قاعدة، في أي جزيرة، في أي مكانٍ من مياهنا الإقليمية في البحر.

أحدث العناوين

Amid warnings of worsening numbers of deaths, Palestinian families deprive themselves in order to feed their children

The United Nations Children's Fund (UNICEF) stated on Tuesday that Palestinian families in the Gaza Strip are denying themselves...

مقالات ذات صلة