لماذا يهرب الانتقالي إلى “الوحدة”؟

اخترنا لك

فرصة أخرى تلقي بنفسها في أحضان الانتقالي، المنادي بانفصال جنوب اليمن، لتحويل اوهامه إلى أفعال، وقد تهيأت الظروف داخليا وخارجيا، لكن بدلا من استغلالها   يلقي المجلس بكل ثقله للتهرب منها، فلماذا يخشى المجلس مواجهة الحقائق على الأرض؟

خاص – الخبر اليمني:

في المحافظات الجنوبية، لا يختلف اثنان بان الوقت حان لفك الارتباط بالشمال وهم بذلك يقصدون القوى المشاركة في سلطة الرئاسي وحكومة معين،  وهذا التوحد انعكاس طبيعي للوضع الذي وصل اليه  الجميع  هناك وقد اكتوت جلودهم وجيوبهم بتبعاته ، ويكاد يفتك بما تبقت من قدرة لهم على تامين قوت يومهم..

هذه الظروف تخدم الانتقالي إلى حد ما ومثلها الظروف السياسية في ظل المشاورات القائمة لتحديد أسس مفاوضات  للحل الشامل في اليمن، وسط رسائل إقليمية ودولية بضرورة التعامل مع سلطات الامر الواقع وهم بذلك يشيرون إلى الانتقالي كطرف  بحكم قبضته جنوبا..

كان من المفترض ان يلتقط الانتقالي، الذي ظل يروج لفكرة “فك الارتباط”  منذ تأسيسه  في العام 2017،  هذه الفرص والبناء عليها باتجاه فرض مزيد من الوقائع على الأرض،  ولو بإعادة تفعيل الإدارة الذاتية على الأقل في عدن، اهم معاقله،  لكن بدلا من ذلك يحاول المجلس  التهرب تارة نحو الوحدة  عبر عرض صفقات تضمن مزيد من المكاسب في الحكومة، او أخرى  بافتعال أزمات  سياسية وعسكرية في مناطق سيطرته وأخرى على جبهات خارج حدوده..

وفقا لتحليلات خبراء، وعلى راسهم الخبير العسكري الجنوبي خالد النسي، فإن ما يدور حاليا سواء على الار         ض من احتقان جنوبا او خلف الكواليس من  نقاشات  فرصة حقيقة للانتقالي، لكن المجلس المسكون بعقدة ابوظبي  لا يستغلها  او لا يريد،  وهم بذلك يستندون إلى  نحو 4 سنوات من تركة فساد  الانتقالي في عدن   التي اخضعها فعليا لحكمه في أغسطس من العام 2019، وأصبحت منذ ذلك الحين حظيرة خاصة بكواسره.

كان يفترض ان يكون الانتقالي قد  أسس مداميك دولة  قادرة على مواجهة كافة التحديات وقد  مهدت اطراف إقليمية ودولية الطريق له ودعمته بشكل منقطع النظير، لكن بدلا من ذلك اوغلت قيادات المجلس بالفساد وركزت على الثراء الشخصي حتى اصبح وزراء المجلس عاجزين عن اعلان موقف واعضائه في الرئاسي يلتزمون الصمت  تجاه كل ما يدور..

فعليا،  يستبعد الخبراء اقدام الانتقالي على خطوات فعلية نحو فك ارتباطه بحكومة معين ومجلس الرئاسي  على الأقل،  ويتوقعون ان يتراجع المجلس حتى عن تصريحات قياداته حول  منع توريد العائدات لمركزي عدن وربما يقدم اعتذار لمعين ويعزز حمايته في المعاشيق اذا  ما كتبت له السعودية الاستمرار بعمله مستقبلا، وكل ما يتحدث به قيادات الصف الأخير في المجلس مجرد استهلاك اعلامي لاحتواء الغضب الشعبي الجنوبي ضد قياداته ومحاولة صرف الأنظار بعيدا  عن دور المجلس الذي كان يفترض ان يقدم اليوم  مشروع وطني جنوبي على الأقل يضمن لمقاتلي المجلس مرتباتهم ولسكان “العاصمة المؤقتة”  ليلا مريحا.

 

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة