تدخل المواجهات في غزة اليوم اسبوعها الخامس رسميا، فالمذي تحقق خلال الأسابيع الماضية من عمر المعارك الاشرس في التاريخ العسكري بين قوات الاحتلال بترسانتها المعززة أمريكيا وغربيا وبين مقاتلي المقاومة بأسلحة شخصية ومصنوعة محليا؟
خاص – الخبر اليمني:
بالنسبة للمقاومة، الصمود حتى اليوم يعد بمثابة معجزة لم يستطيع اكبر الخبراء العسكريين الغربيين والامريكيين وحتى العرب توقعها، فما بالك بالمواجهات وتحقيق انتصارات توثقها عدسات المقاتلين الذين ينفذون الهجمات ويخوضون المواجهات مع اليات العدو وقواته المتحصنة داخل الدبابات من المسافة صفر ويعودن إلى ادراجهم لنشر ما تم توثيقه.. فعليا حققت المقاومة الفلسطينية انتصار على كافة محاور المواجهة ميدانيا واعلاميا وسياسيا وحتى أخلاقيا، فماذا بشأن الاحتلال؟
منذ اللحظة الأولى لإعلانه حربه على غزة، ظل الاحتلال على لسان قاداته العسكريين والسياسيين يتخبط في وضع الأهداف التي رفع سقفها في اللحظات الأولى من نشوء القوة إلى درجة تصور “انهاء حماس” والسيطرة على القطاع وتهجير السكان، لتتراجع تلك الأهداف خلال الايام الأخيرة تدريجيا وصولا إلى تحديد يحي السينوار القيادي في حماس كهدف رئيس للعملية البرية، لكن حتى هذا الهدف يبدو بان الاحتلال فشل فيه في ظل عرض مسؤولي حكومة الاحتلال صفقة لوقف الحرب و تبادل الاسرى مقابل دفع الثمن، وفق ما نقلته القناة العبرية الـ13.
كان الاحتلال ومن خلفه أمريكا يعتقد بأن المقاومة الفلسطينية اضعف من أن تصمد ليوم ، لذا راح نتنياهو وبلينكن منذ اللحظات الأولى تسويق تصور حول غزة ما بعد حماس ونشر الوعود لحلفائه في المنطقة قبل أن يصطدم بالواقع الجديد.
صحيح حقق الاحتلال حتى الان مجازر بالعائلات الفلسطينية بإسقاطه قرابة 35 الف طن من المتفجرات على رؤوسهم، ودمر البنية التحتية وخرب المجمعات السكنية ، ويخوض حرب تنكيل وصلت حد استهداف النازحين على الطرقات والمستشفيات والمدارس ومقرات الأمم المتحدة، لكن الإنجاز عسكريا ، وفق ما يراه خبراء، صفر ، فحتى اللحظة لم يعرض صور لنشر قوات راجلة على الأرض في الاحياء السكنية او حتى استسلام واحد من مقاتلي حماس وحتى الصور المتداولة لدبابات تتوغل نهار على إيقاع القصف المكثف داخل الأطراف الشمالية للقطاع يعلن عن انقطاع الاتصال بها ليلا على واقع ضربات المقاومة.


