مع دخول العام الثاني على طوفان الأقصى ، وتوسع رقعته إلى جبهات جديدة ، طرأت تغييرات جديدة على المشهد، فكيف يبدو الان بعد اكثر من عام على انطلاق المعركة الفاصلة ؟
خاص – الخبر اليمني:
على مدى الأشهر الماضية من عمر العدوان على غزة ، ظلت وسائل اعلام عربية واجنبية تقسم شاشتها لمشاهد القتل الجماعي والتدمير ثلاثي الابعاد والحصار الخناق الذي تتعرض له غزة ، وذلك سواء كان بدافع عرض مظلومية مليون انسان في القطاع او بدافع استعراض القوة الصهيونية ، لكن الان ومع توسيع رقعة المواجهة إلى لبنان يبدو المشهد مختلفا.
كانت اللقطات المباشرة لمجازر الاحتلال تأتي عبر قنوات التلفزة من جباليا ورفح وخانيونس ومستشفى الشفاء والاقصى والنصيرات وقائمة طويلة من المخيمات التي لم يكن العالم يعرف عنها شيء منذ سنوات، وحتى وقت قريب اضيف الضاحية الجنوبية وقرى البقاع اللبناني، لكن خلال الايام الأخيرة باتت القنوات وتحديد العربية منها تقسم شاشتها لمدن محتلة تتعرض لضربات المقاومة سواء من جبهات لبنان او العراق واليمن وحتى ايران.
ما يشد الانتباه خلال اليومين الأخيرين بالتحديد تخصيص قنوات تلفزة كالجزيرة معظم شاشتها لبث مباشر من نتانيا وحيفا وتل ابيب والجليل الأعلى وحتى الجولان رغم حظر الاحتلال عمل بعض تلك القنوات على أراضيه وهذا تطور لافت في سير المواجهة ، فالاحتلال الذي كان يصور على انه قوة لا تقهر صارت مدنه تحت نيران الصواريخ والمسيرات والقذائف حتى وقواته تجندل بعد ان كانت لها الغلبة ..
ما يهم في هذا المشهد هو التحول الكبير الذي طرا على المعركة منذ بدئه في السابع من أكتوبر الماضي وصولا إلى العام الثاني ، وهي اشارت توحي بان الاحتلال اخطأ في حساباته عندما قرر توسيع رقعة المواجهة بفتح الجبهة اللبنانية ورسائل هامة له ولحلفائه من تبعات او تصعيد اكبر في المنطقة خصوصا مع ترتيبات لعدوان على ايران.
مع أن محور المقاومة لم يدخل بعد بقوته الكبرى في سير المعركة باستثناء هجمات او ردود محدودة الا ان الواقع يشير إلى أنه يعد الان الكفة الأكبر بالمعادلة رغم الاسناد الغربي والامريكي للاحتلال الإسرائيلي في معركته هذه.


