تحولت فلسطين المحتلة، الثلاثاء، إلى مسرح لمناورات التطبيع السعودية – الصهيونية ، فما مؤشرات النتائج؟
خاص – الخبر اليمني:
في العاصمة الرياض، تضع السعودية اللمسات الأخيرة لاجتماع واسع تحت مسمى التحالف الدولي “لحل الدولتين” . \
كان الاجتماع يفترض ان يكون على مستوى الدول العربية والإسلامية في قمة مشتركة واستثنائية كما تحدثت السعودية بذلك قبل أيام ، لكنها قررت تقليصه إلى مستوى لجنة المتابعة الإسلامية – العربية إضافة إلى ممثلين دبلوماسيين عن الاتحاد الأوروبي والنرويج.
هذا التقليص أصلا انعكاس طبيعي لعدم تجاوب عددا من الدول العربية والإسلامية الرافضة للمشروع السعودي الخاص بفلسطين.
الحراك السعودي في ملف القضية الفلسطينية هو استكمال للحراك الأمريكي الذي بداه وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن ويهدف من خلاله لإخراج الاحتلال من مأزق غزة عبر غطاء عربي إسلامي.
ومع أن السعودية تحاول استغلال الراية الامريكية بفرض شرط إقامة الدولة الفلسطينية الذي تتمسك به ضمن شورط التطبيع في محاولة لتصوير التطبيع مع الاحتلال كانتصار لها في مواجهة النقمة العربية والإسلامية والعار الذي سيلحق بها، الا ان المسار لا يبدو انه مقنعا للاحتلال نفسه ..
فبالتوازي مع الحراك السعودي بدا الاحتلال فرض امر واقع على الأرض لمواجهة التحركات السعودية.
وابرز ما اتخذه الاحتلال حتى اللحظة قرار الكنسيت بحظر نشاط “الأونروا” ام ما تعرف بهيئة الأمم المتحدة لإغاثة وايواء النازحين إضافة إلى حديث قياداته وابرزها اليمين المتطرف عن دعم خطط الاستيطان بالضفة.
هذه خطوات فعلية لحل القضية الفلسطينية فإغلاق الأونروا التي تستحضرها السعودية في قمتها المرتقبة يعني التخلي عن ملايين الفلسطينيين في الداخل والخارج واجبارهم طواعية على النزوح إلى دول اجنبية وعودة الاستيطان يعني تهجير من تبقى في الداخل المحتل.
قد يكون التوجه السعودي ضمن مشروع حل الدولتين براي الامراء وسط خصوصا اذا ما تم النظر له من بوابة المكاسب التي ستعود على الرياض سواء بالسيطرة على المقدسات الإسلامية هناك او بالتطبيع الا انه بنظر الاحتلال يضر بهدف “إسرائيل الكبرى” والتي تشمل أيضا جزء من الأراضي السعودية ذاتها ، وهذه احدى نقاط الخلاف بين الطرفين وقد تكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر التطبيع بينهما.


