كشف تسريب لمكالمة هاتفية قديمة بين الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح وقائد حركة حماس خالد مشعل، عن موقف صادم لمسؤول عربي يتبنى السردية الإسرائيلية ويكيل الاتهامات للمقاومة الفلسطينية.
صنعاء- الخبر اليمني:
وأظهرت المحادثة الهاتفية التي نشرت لأول مرة ضمن وثائقي نشر على قناة “المسيرة”، انحياز صالح الكامل للرواية الإسرائيلية خلال إحدى جولات العدوان على غزة.
وتُظهر المكالمة، التي يعود تاريخها لسنوات، كيف واجه مشعل – الذي كان يناشد بدعم عربي لوقف العدوان ورفع الحصار – رفضاً قاطعاً من صالح، الذي ألقى باللائمة على حماس قائلاً إن “إطلاق الصواريخ الفلسطينية يمنح إسرائيل المبررات” لمتابعة قصفها.
ووصل الأمر بصالح إلى المطالبة الصريحة بـ”وقف إطلاق الصواريخ على الاحتلال الإسرائيلي”، مدعياً أن الحركة هي من “أنهت التهدئة”.
وفي ردّ قوي، فنّد مشعل هذه الادعاءات واستنكر تحميل الضحية مسؤولية الجريمة، متسائلاً: “هل تطلب من سكان غزة القبول بالحصار الدائم مقابل تهدئة شكلية؟” مؤكداً أن القاهرة لم تقدم أي وعود حقيقية بفتح المعابر مقابل التهدئة.
يكشف هذا التسريب التاريخي النقاب عن واحدة من أكثر الصفحات إحراجاً في سجل بعض الأنظمة العربية، حيث يظهر كيف تحوّل “الدعم” الرسمي للقضية الفلسطينية إلى خطاب مزدوج، بينما كانت المواقف العملية تذهب إلى حد تبرير العدوان الإسرائيلي وتقديم الغطاء السياسي لاستمراره على حساب شعب محاصر.


