غضب فلسطيني واسع رفضا لإجراءات تمسّ مخصصات عائلات الشهداء والأسرى

اخترنا لك

تتواصل ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة إزاء القرارات والإجراءات الأخيرة المتعلقة بملف مخصصات عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، وسط تحذيرات من تداعيات وطنية خطيرة، واتهامات لقوى فتحاوية وشبابية بأن ما يجري يمسّ أحد أكثر الثوابت حساسية في الوجدان الوطني، ويشكّل خروجًا على الإجماع الفلسطيني حول مكانة الأسرى والشهداء كعنوان للكرامة والنضال.

وكالآت – الخبر اليمني:

وفي هذا الإطار، أكدت الشبيبة الفتحاوية أن كرامة الأسرى والشهداء والجرحى تشكّل مسؤولية وطنية غير قابلة للمساومة وخطًا أحمر لا يجوز المساس به تحت أي ظرف، محذّرة من خطورة الإجراءات والسياسات الأخيرة المتعلقة بملف عائلات الشهداء والأسرى، والتي أثارت حالة واسعة من القلق والغضب الشعبي والوطني في الساحة الفلسطينية.

وشددت الشبيبة، في بيان تلقّته “قدس برس”، على متابعتها هذا الملف بمسؤولية وطنية عالية، انطلاقًا من مكانته المركزية في وجدان الشعب الفلسطيني ومسيرته النضالية، مؤكدة أن أي محاولة للتعامل مع قضية الأسرى والشهداء بمنطق إداري أو اجتماعي يُفرغ تضحياتهم من مضمونها الوطني تُعدّ مرفوضة رفضًا قاطعًا.

وأكدت أن الأسرى والشهداء والجرحى والمبعدين هم عنوان النضال الوطني الفلسطيني، ولا يجوز إخضاعهم لآليات المسح الاجتماعي أو المعايير الإدارية الجافة، مطالبة بإدارة هذا الملف بما يحفظ كرامتهم ومكانتهم الوطنية والتاريخية، دون قيود أو انتقاص.

ودعت الشبيبة الفتحاوية إلى اعتماد آلية وطنية تحافظ على تاريخ الأسرى والشهداء وكرامتهم، لا بمنطق البحث الاجتماعي، إضافة إلى عقد جلسة وطنية عاجلة لمعالجة الإشكالية القائمة وضمان حماية حقوق الشهداء والأسرى.

وأكدت أنها لن تغفر ولن تسامح كل من ينتقص من الكرامة الوطنية أو يسعى إلى تجريم النضال الفلسطيني، وستبقى كما كانت دائمًا في خندق الدفاع عن الثوابت، منحازة لمن قدّموا الدم والحرية، وحارسة لكرامة نضال شعبنا حتى تحقيق النصر.

بدورها، أكدت المناطق التنظيمية لحركة فتح في مدينة نابلس رفضها القاطع لأي قرار يمسّ بمستحقات عائلات الأسرى والجرحى والشهداء، مشددة على أن هذا الملف شكّل على الدوام أحد أعمدة الموقف الوطني لحركة فتح منذ انطلاقتها.

وأشارت المناطق التنظيمية إلى أن القيادة الفلسطينية، وعلى مدار سنوات طويلة، وفّرت حياة كريمة لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، من خلال الرواتب والتأمين الصحي.

وحذّرت من إجراءات أُقرت مؤخرًا تقضي بوقف صرف المستحقات وإخضاعها لمعايير لا تمت للمنطق بصلة، معتبرة أن ذلك يمسّ بالكرامة الوطنية، ومؤكدة أنها لن تسمح بتمرير هذه القرارات، وستواجهها بكل الوسائل المشروعة.

ودعت المناطق التنظيمية الرئيس محمود عباس إلى التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات وإعادة الأمور إلى سياقها الطبيعي، نصرةً لأسر الشهداء والأسرى والجرحى.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الجدل والغضب الشعبي في الساحة الفلسطينية على خلفية قرارات وإجراءات مستجدة طالت ملف مخصصات عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، عبر إخضاعه لمعايير إدارية واجتماعية جديدة، اعتبرتها قوى وطنية وشبابية انقلابًا على أحد أخطر ثوابت المشروع الوطني الفلسطيني.

وترى هذه القوى أن ما يجري لا يمكن فصله عن مسار سياسي متدرّج يستهدف تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها التحرري، وإعادة تعريف النضال الوطني بمنطق مالي–إداري، بما ينسجم مع إملاءات خارجية وضغوط أميركية–إسرائيلية طالما سعت إلى تجريم المقاومة وتجفيف أي التزام وطني تجاه عائلات الشهداء والأسرى.

وفي هذا السياق، تتّهم أوساط فتحاوية وشبابية وفعاليات وطنية الرئيس محمود عباس ودائرته الضيقة (حاشيته السياسية والأمنية) بالتواطؤ أو التساوق مع هذه الضغوط، عبر تمرير سياسات تمسّ جوهر القضية الوطنية، وتتناقض مع الخطاب الرسمي المعلن، ومع تعهدات سابقة للرئيس نفسه، أبرزها قوله: “لو بقي قرش واحد سنصرفه على عائلات الشهداء والأسرى”.

ويؤكد منتقدو هذه السياسات أن الالتفاف على ملف الأسرى والشهداء لا يُعد خطأً إداريًا أو خللًا تقنيًا، بل يشكّل – وفق توصيفهم – خيارًا سياسيًا خطيرًا يهدف إلى إعادة صياغة الوعي الوطني، وتحويل من قدّموا الدم والحرية إلى حالات اجتماعية خاضعة للمسح والتصنيف، بدل اعتبارهم عنوان الشرف والشرعية النضالية.

أحدث العناوين

By the numbers… The Gaza Ministry of Health reveals the shocking toll of victims from aggression ongoing since October 2023

Gaza - Al-Khabar Al-Yemeni:The Palestinian Ministry of Health in the Gaza Strip issued, this Thursday, the daily statistical report...

مقالات ذات صلة