في تصعيد عسكري غير مسبوق، شنت الولايات المتحدة الأمريكية فجر اليوم السبت عدواناً عسكرياً واسع النطاق استهدف العاصمة الفنزويلية كاراكاس وعدة ولايات أخرى، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة صريحة لفرض “تغيير النظام” بالقوة العسكرية، متجاوزة كافة القوانين الدولية.
استهداف المنشآت العسكرية والمدنية
هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة العاصمة كاراكاس في وقت مبكر من صباح السبت، حيث أكد مسؤولون في البنتاغون أن الرئيس دونالد ترامب أصدر أوامر مباشرة بضرب أهداف داخل الأراضي الفنزويلية.
أبرز المناطق المستهدفة بالعدوان:
-
مجمع “فورتي تيونا”: اندلع حريق هائل في أكبر مجمع عسكري في البلاد عقب تعرضه لقصف صاروخي مركز.
-
ولايات ميراندا، وأراغوا، ولا غوايرا: تعرضت مواقع عسكرية ومدنية لغارات جوية متزامنة.
-
كاراكاس: أفاد شهود عيان بتحليق مكثف للطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة دوت معه أصوات انفجارات في أرجاء العاصمة.
كاراكاس تندد بـ “العدوان الإمبريالي” وتستنفر الشعب
وفي أول رد رسمي، أصدرت الحكومة الفنزويلية بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه ما وصفته بـ “العدوان العسكري الخطير للغاية”. وجاء في البيان: “إننا نرفض ونستنكر أمام المجتمع الدولي هذا العدوان الغاشم الذي يمس سيادتنا الوطنية”.
ودعت الحكومة الفنزويلية الشعب إلى “الاستنفار الكامل لهزيمة العدوان الإمبريالي”، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوقف الهجمات الأمريكية التي طالت مواقع مدنية وأوقعت خسائر لم تُحدد حصيلتها النهائية بعد.
سياق التصعيد: من الحصار البحري إلى القصف الجوي
يأتي هذا العدوان بعد أشهر من التحرشات العسكرية الأمريكية في منطقة الكاريبي، حيث حشدت واشنطن أسطولاً ضخماً تقوده حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد”. وقد سبقت الغارات الجوية سلسلة من الأعمال العدائية شملت:
-
القرصنة البحرية: استيلاء القوات الأمريكية على ناقلتي نفط فنزويليتين بحجة خرق العقوبات.
-
عمليات تصفية: شن أكثر من 30 غارة على قوارب في البحر الكاريبي أدت لمقتل 110 أشخاص، وسط اتهامات لواشنطن بارتكاب “جرائم حرب”.
-
الحصار الشامل: إعلان الرئيس ترامب فرض حصار كامل على الصادرات والواردات الفنزويلية، متوعداً بـ “صدمة غير مسبوقة”.
ردود فعل دولية وتحذيرات
من جانبه، حذر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو من خطورة الموقف، مؤكداً في منشور له أن “كاراكاس تتعرض للقصف الصاروخي في هذه اللحظة”، داعياً العالم إلى التدخل الفوري لمنع انزلاق المنطقة نحو كارثة كبرى.
وتشير التقارير إلى أن هذا العدوان كان مُخططاً له منذ أيام، حيث كشف مسؤولون أمريكيون أن الضوء الأخضر أُعطي للجيش منذ أعياد الميلاد، لكن سوء الأحوال الجوية وانشغال القوات الأمريكية بعمليات أخرى في نيجيريا أرجأ تنفيذ الهجوم إلى فجر هذا السبت.


