استراتيجية الدفاع الأمريكية 2026 – الوثيقة كاملة

اخترنا لك

كشف البنتاغون في وثيقة استراتيجية الدفاع لعام 2026 عن تحول جذري في العقيدة العسكرية الأمريكية يقوم على التخلي عن دور “الشرطي العالمي” والانتقال إلى ما وصفته بعقيدة “حصن أمريكا” التي تضع حماية الداخل والمصالح المباشرة في مقدمة الأولويات.

متابعات خاصة-الخبر اليمني:

وأوضحت الاستراتيجية أن مبدأ “السلام عبر القوة” سيكون الإطار الحاكم للسياسة الدفاعية المقبلة مع إنهاء مرحلة “بناء الدول” والتدخلات المفتوحة، والتركيز بدلاً من ذلك على تأمين المصالح التجارية والممرات البحرية الحيوية باستخدام القوة العسكرية الصلبة، إلى جانب فرض تقاسم مالي وعسكري صارم للأعباء على الحلفاء مقابل استمرار المظلة الأمريكية.

واعترفت الوثيقة بتراجع تدريجي في موقع الهيمنة الأمريكية على النظام الدولي، محمّلة النخب السياسية مسؤولية استنزاف عناصر التفوق الاستراتيجي في حروب إسقاط الأنظمة التي افتقرت للرؤية والأهداف الواضحة، وأدت إلى إنهاك القوات المسلحة وتقويض الجاهزية القتالية.

وأشار البنتاغون إلى أن هذه الحروب أضعفت ما وصفه بـ”روح المقاتل” وأسهمت في تآكل القدرات العسكرية، بالتوازي مع نقل القاعدة الصناعية الدفاعية إلى الخارج، الأمر الذي أضر بالسيادة الوطنية على القرار الحربي وأخر تحديث وتسليح القوات.

وعلى صعيد التهديدات، حذرت الاستراتيجية من تصاعد قدرات خصوم وصفهم التقرير بـ”الأذكياء”، تمكنوا من استثمار الأدوات غير التقليدية لتطوير قوتهم، ما جعل العمق الأمريكي مكشوفاً أمام تهديدات الطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية.

وخلصت الوثيقة إلى أن العالم يتجه نحو حالة صراع دولي واسع ومتزامن يقترب من ملامح حرب عالمية ثالثة، مؤكدة أن هذا الواقع يفرض على الولايات المتحدة إعادة التموضع والانكفاء النسبي لحماية الأمن القومي والحدود، بدلاً من الاستمرار في استنزاف القدرات في صراعات خارجية وُصفت بالفاشلة.

فيما يلي محتوى الوثيقة كاملا (استراتيجية الدفاع الوطني 2026): 

وزارة الحرب – الولايات المتحدة الأمريكية- استراتيجية الدفاع الوطني 2026 (NDS) – إعادة السلام عبر القوة – من أجل عصر ذهبي جديد لأمريكا- مذكرة إلى القيادة العليا في البنتاغون ـ قادة القيادات المقاتلة ـ مديري وكالات الدفاع ومديري الأنشطة الميدانية التابعة لوزارة الحرب.

من: وزير الحرب التاريخ: 3 يناير 2026، تاريخ النشر : 24 يناير 2026

طوال فترة طويلة، أهملت الحكومات الأمريكية السابقة — أو مارست سياسات خاطئة مباشرة — المصالح الأمريكية الجوهرية وسلامة المواطنين الأمريكيين في الداخل والخارج. فقد ركزت تلك الإدارات على تحقيق “مكاسب وطنية” مجردة ومشاريع بناء دول في الخارج، بينما تجاهلت المصالح الأمنية والاقتصادية الأساسية للولايات المتحدة. وقد أدى هذا الإهمال إلى تقويض روح المقاتل لدى جنودنا وإضعاف جاهزيتنا العسكرية. والأسوأ من ذلك، أنه شجع خصومنا على التجرؤ، وترك الأمة غير مستعدة لكوارث كنا نراها تتشكل أمام أعيننا.

لقد غيّر الرئيس ترامب هذا المسار. فبقيادته، وبما يتوافق مع رؤيته الواضحة، يضع الشعب الأمريكي أولًا ويعمل على جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى. وتحت قيادته، أصبحت الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم من حيث القوة العسكرية، وأكثرها فتكًا، وأكثرها جاهزية للقتال. ولم يعد التركيز على تغيير الأنظمة أو بناء دول في الخارج، بل على حماية الأمريكيين، وحدودهم، واقتصادهم، وأسلوب حياتهم.

تركّز هذه الاستراتيجية على الواقعية العملية:

نحن نضع مصالح الشعب الأمريكي الملموسة في المقدمة. سنحمي وطننا، وسنردع أعداءنا، وسنطالب حلفاءنا بتحمّل نصيبهم العادل من أعباء الدفاع. وسنقاتل — عند الضرورة — ونفوز.

أمريكا أولًا: السلام عبر القوة. المنطق السليم.

إن جوهر هذا النهج هو الواقعية في فهم التهديدات التي نواجهها والموارد المتاحة لمواجهتها. فنحن ندرك أن من غير واجب أمريكا — ولا من مصلحتها — أن تتدخل في كل مكان أو أن تعوض تقصير حلفائها الأمني. ومع ذلك، لن نتخلى عن مسؤولياتنا القيادية عندما تكون مصالحنا الحيوية على المحك.

سندافع عن وطننا، وسنضمن أن يبقى نصف الكرة الغربي آمنًا. وسنردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالقوة لا بالمواجهة. وسنزيد من تقاسم الأعباء مع حلفائنا. وسنعيد بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية كجزء من إحياء صناعي وطني شامل.

إن هذه استراتيجية الرئيس ترامب التاريخية للدفاع يجب تنفيذها بسرعة وانضباط وبشكل شامل. وعلى جميع مكونات وزارة الحرب الالتزام بالتوجيهات الواردة فيها.

بيت هيغسيث ـ وزير الحرب

المقدمة

في ولايته الأولى، ومنذ عودته إلى المنصب في يناير 2025، أعاد الرئيس ترامب بناء الجيش الأمريكي ليكون أفضل قوة قتالية في العالم — الأكثر فتكًا، والأكثر جاهزية. غير أن فهم أهمية هذا الإنجاز يتطلب إدراك حجم التحديات التي واجهها.

فقد تولّى الرئيس ترامب مهامه في يناير 2025 في واحدة من أخطر البيئات الأمنية في تاريخ الولايات المتحدة. ففي الداخل، كانت حدود أمريكا مخترقة، وازدادت قوة عصابات المخدرات الإرهابية وغيرها من الجهات المعادية في مختلف أنحاء نصف الكرة الغربي، كما أصبح وصول الولايات المتحدة إلى مواقع استراتيجية رئيسية — بما في ذلك قناة بنما وغرينلاند — موضع تساؤل متزايد.

وفي أوروبا، وعلى الرغم من أن الرئيس ترامب كان قد قاد حلفاء حلف شمال الأطلسي في ولايته الأولى إلى التعامل بجدية أكبر مع مسألة دفاعهم، فإن الإدارة السابقة شجّعت فعليًا سلوك “الركوب المجاني”، وهو ما ترك الحلف في وضع غير مهيأ لردع الغزو الروسي لأوكرانيا أو مواجهته بفاعلية.

وفي الشرق الأوسط، وبعد الهجمات الوحشية التي وقعت في 7 أكتوبر، أثبتت إسرائيل أنها قادرة ومستعدة للدفاع عن نفسها، ما يجعلها حليفًا نموذجيًا. ومع ذلك، وبدلًا من تمكين إسرائيل، قيّدت الإدارة السابقة قدرتها على العمل.

وفي الوقت نفسه، واصلت الصين وجيشها النمو في القوة داخل منطقة المحيطين الهندي والهادئ — وهي أكبر وأكثر مناطق العالم ديناميكية من حيث الاقتصاد — بما يحمل آثارًا مباشرة على أمن الأمريكيين وحريتهم وازدهارهم.

لم يكن هذا المصير حتميًا: 

خرجت الولايات المتحدة من الحرب الباردة باعتبارها أقوى دولة في العالم بفارق شاسع. وكانت آمنة داخل نصف الكرة الغربي، وتمتلك جيشًا يركّز على القتال، ويتفوّق على أي قوة أخرى، ومدعومًا بحلفاء منخرطين وقاعدة صناعية قوية.

لكن بدلًا من الحفاظ على هذه المزايا التي تحققت بشق الأنفس، أهدرتها القيادات السياسية ومؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة.

فبدلًا من حماية المصالح الأمريكية وتنميتها:

• جرى فتح الحدود،

• وتجاهل مبدأ مونرو،

• وتراجع النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي،

• ونُقلت الصناعة الأمريكية إلى الخارج، بما في ذلك القاعدة الصناعية الدفاعية التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي.

وأُرسل أبناء وبنات أمريكا الشجعان إلى حروب متتالية دون اتجاه واضح، بهدف إسقاط أنظمة وبناء دول على بعد آلاف الأميال، مما أدى إلى:

• تآكل جاهزية القوات المسلحة،

• وتأخير تحديثها.

وفي الوقت نفسه، جرى انتقاد المقاتلين الأمريكيين وإدانتهم، وإهمال روح المقاتل التي بناها القادة السابقون — وهي الروح ذاتها التي جعلت الجيش الأمريكي محط إعجاب العالم.

وبينما كان ذلك يحدث، سُمح لخصوم أذكياء بأن ينموا في القوة ويتصرفوا بدهاء، في حين جرى تشجيع الحلفاء على التصرف كتوابع لا كشركاء، وهو ما أضعف التحالفات وجعل الولايات المتحدة أقل أمنًا.

يناير 2025: نقطة التحول

وهكذا، وجدت الولايات المتحدة نفسها في يناير 2025 أمام عالم لا يشهد مجرد نزاعات إقليمية محدودة، بل يواجه خطر الانزلاق إلى حروب كبرى متزامنة عبر عدة مسارح — أي خطر اندلاع حرب عالمية ثالثة، كما حذّر الرئيس ترامب نفسه.

وقد بدأ هذا الواقع في التغيّر.

ففي ظل قيادة الرئيس ترامب، ووفقًا للرؤية الواردة في استراتيجية الأمن القومي، تركز وزارة الحرب تركيزًا حادًا على إعادة تحقيق السلام عبر القوة. ويستند هذا النهج إلى واقعية مرنة وعملية تنظر إلى العالم كما هو، لا كما نتمنى أن يكون، وهو ما يُعدّ ضروريًا لخدمة المصالح الأمريكية.

ما الذي يعنيه ذلك لوزارة الحرب؟

قبل كل شيء، يعني ذلك ترتيب الأولويات والتركيز على أهم المهام لأمن الأمريكيين وحريتهم وازدهارهم.

وبناءً على ذلك، ستركّز وزارة الحرب على:

• الدفاع عن الوطن الأمريكي، بما في ذلك تأمين الحدود، والدفاع عن المقاربات البحرية، وحماية الأجواء الأمريكية عبر القبة الذهبية لأمريكا، مع تركيز متجدد على التهديدات الجوية غير المأهولة.

• الحفاظ على ردع نووي قوي وحديث، وبناء دفاعات سيبرانية متينة، وملاحقة الإرهابيين الإسلاميين القادرين على ضرب الوطن الأمريكي وتحييدهم.

• الدفاع بحزم عن المصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي، وضمان الوصول العسكري والتجاري إلى المواقع الحيوية، ولا سيما قناة بنما، وخليج أمريكا، وغرينلاند.

• ردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عبر القوة لا المواجهة، من خلال موقف تفاوضي قائم على القوة.

• زيادة تقاسم الأعباء مع الحلفاء، والمطالبة بأن يتحملوا نصيبهم العادل من أعباء الدفاع.

• إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية كجزء من إحياء صناعي وطني أشمل.

الخلاصة التوجيهية

إن هذه الاستراتيجية التاريخية للرئيس ترامب في مجال الدفاع يجب تنفيذها بسرعة، وبانضباط، وبصورة شاملة. ويتعين على جميع مكونات وزارة الحرب الالتزام التام بالتوجيهات الواردة فيها.

البيئة الأمنية

البيئة الأمنية في جوهرها، وكما تبيّنه استراتيجية الأمن القومي، يجب على استراتيجية “أمريكا أولًا” أن تقوم بعملية تقييم وفرز وتحديد أولويات. ويجب أن تربط بصورة عملية وواقعية بين الأهداف والوسائل والموارد.

وانسجامًا مع هذا النهج، تُعرَّف هذه الاستراتيجية بمقاربة واقعية وعملية تهدف إلى الفهم الواضح للتهديدات التي يواجهها الأمريكيون، وكيف يمكن التعامل مع تلك التهديدات بصورة واقعية وبراغماتية وبما يتوافق مع المصالح الأمريكية.

وتختلف هذه الاستراتيجية اختلافًا جوهريًا عن الاستراتيجيات الضخمة التي تبنتها الإدارات الأمريكية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، والتي كانت منفصلة عن التركيز الملموس على المصالح العملية للأمريكيين. فهي لا تخلط بين مصالح الأمريكيين ومصالح بقية العالم، ولا تفترض أن التهديد الذي يواجه شخصًا في مكان بعيد من العالم يعادل التهديد الذي يواجه المواطن الأمريكي. كما أنها لا ترى أن فرض أسلوب حياتنا بالقوة أمر ضروري، ولا تسعى إلى حل جميع مشكلات العالم.

بل تركز هذه الاستراتيجية بصورة عملية على التهديدات الحقيقية والموثوقة لأمن الأمريكيين وحريتهم وازدهارهم. وهي، في الوقت نفسه، تُقرّ بأن بعض التهديدات — مثل تلك التي تستهدف الوطن الأمريكي — أكثر مباشرة ووضوحًا من غيرها. لكنها تعترف أيضًا بأن التهديدات التي قد تبدو بعيدة — مثل أهمية الحفاظ على وصول الولايات المتحدة إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أكبر منطقة سوق في العالم — لها مع ذلك آثار حقيقية للغاية، بل أساسية، على المصالح الحيوية للأمة.

وكما توجّه استراتيجية الأمن القومي، تُقرّ هذه الاستراتيجية بوضوح بأن ليست كل التهديدات متساوية من حيث الشدة أو الخطورة أو العواقب. غير أن حتى التهديدات الأقل بروزًا تظل مهمة ولا يجوز تجاهلها. ولذلك، وبينما تعطي هذه الاستراتيجية الأولوية للتهديدات ذات العواقب الأخطر على أمن الولايات المتحدة وحريتها وازدهارها، فإنها تضع في الوقت نفسه الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها في موقع يسمح لهم بمواجهة التهديدات الأخرى بطريقة فعالة ومستدامة. وبهذا، تهيّئ هذه الاستراتيجية الظروف لتحقيق السلام عبر القوة، ليس فقط خلال ما تبقى من ولاية الرئيس، بل لسنوات عديدة قادمة.

الوطن الأمريكي ونصف الكرة الغربي: 

على مدى عقود، أهملت مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية الدفاع عن الوطن الأمريكي. وكان ذلك جزئيًا نتيجة الاعتقاد بأن هذه الدفاعات لم تعد ضرورية. لكنه كان أيضًا نابعًا من رغبة متزايدة لدى صانعي القرار في واشنطن في تخفيف ضوابط الحدود وتسهيل الهجرة غير الشرعية للأفراد والتدفق غير المنضبط وغير العادل للبضائع.

وقد جاءت النتائج المؤسفة واضحة بذاتها. ففي العقود الأخيرة، اجتاح الوطن الأمريكي تدفّق هائل من المهاجرين غير الشرعيين. وفي الوقت نفسه، تدفقت المخدرات عبر حدودنا، ما أدى إلى تسميم مئات الآلاف من الأمريكيين. وقد حقق مهربو المخدرات في نصف الكرة الغربي أرباحًا هائلة من هذا الشر، ولذلك جرى تصنيفهم بحق كمنظمات إرهابية أجنبية. غير أن ذلك ليس كل شيء.

تُظهر عملية SOUTHERN SPEAR أن الرئيس ترامب جادّ للغاية في منع إرهابيي المخدرات من تهريب المواد المخدّرة القاتلة إلى داخل الولايات المتحدة. كما أن الرئيس جادّ في تقديم إرهابيي المخدرات إلى العدالة. فقد اعتقد نيكولاس مادورو، على سبيل المثال، أنه يستطيع تسميم الأمريكيين دون عقاب. لكن عملية ABSOLUTE RESOLVE علّمته غير ذلك — وينبغي لجميع إرهابيي المخدرات أن ينتبهوا إلى هذا الدرس.

التهديدات العسكرية المباشرة للوطن الأمريكي: 

ازدادت التهديدات العسكرية المباشرة التي تستهدف الوطن الأمريكي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك التهديدات النووية، إضافة إلى مجموعة من قدرات الضرب التقليدي، والفضاء، والفضاء السيبراني، والحرب الكهرومغناطيسية.

وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أضعفت بشدة منظمات إرهابية إسلامية مثل القاعدة وداعش خلال العقود الماضية، فإن هذه الجهات الفاعلة ما زالت تتكيف وتواصل تشكيل تهديد موثوق به.

التهديدات التي تطال نصف الكرة الغربي: 

تواجه المصالح الأمريكية تهديدات أيضًا في مختلف أنحاء نصف الكرة الغربي. فمنذ القرن التاسع عشر، أدرك أسلافنا أن على الولايات المتحدة أن تضطلع بدور أقوى وأكثر قيادية في شؤون نصف الكرة الغربي من أجل حماية أمنها الاقتصادي والقومي. وقد قاد هذا الإدراك إلى ظهور مبدأ مونرو وما تبعه من متمّم روزفلت.

غير أن حكمة هذا النهج ضاعت مع مرور الوقت، حيث اعتُبر الموقع المهيمن للولايات المتحدة أمرًا مفروغًا منه، حتى بدأ يتآكل تدريجيًا. ونتيجة لذلك، شهدنا تنامي نفوذ الخصوم من غرينلاند في القطب الشمالي إلى خليج أمريكا، وقناة بنما، ومناطق أبعد جنوبًا.

ولا يهدد هذا الواقع وصول الولايات المتحدة إلى مواقع استراتيجية حيوية في مختلف أنحاء نصف الكرة الغربي فحسب، بل يجعل القارتين الأمريكيتين أقل استقرارًا وأقل أمنًا، مما يقوّض المصالح الأمريكية وكذلك مصالح شركائنا الإقليميين.

التهديدات الرئيسية من الدول(جمهورية الصين الشعبية – روسيا – إيران – جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية)

جمهورية الصين الشعبية (People’s Republic of China – PRC)

بأي معيار من المعايير، تُعدّ الصين بالفعل ثاني أقوى دولة في العالم — ولا يسبقها سوى الولايات المتحدة — وهي أقوى دولة مقارنةً بالولايات المتحدة منذ القرن التاسع عشر. وعلى الرغم من أن الصين تواجه تحديات داخلية كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والديموغرافي، إضافة إلى تحديات مجتمعية، فإن الحقيقة هي أن قوتها آخذة في الازدياد.

لقد أنفقت بكين بالفعل مبالغ طائلة على جيش التحرير الشعبي خلال السنوات الأخيرة، وغالبًا ما كان ذلك على حساب أولويات داخلية. ومع ذلك، لا تزال الصين قادرة على إنفاق المزيد على قواتها العسكرية إذا اختارت ذلك، وقد أظهرت أنها قادرة على القيام بذلك بفعالية.

في الواقع، فإن سرعة وحجم وجودة عملية التحديث العسكري التاريخية التي تقوم بها الصين تتحدث عن نفسها، بما في ذلك تطوير قوات مصممة للعمليات في غرب المحيط الهادئ، إضافة إلى قوات قادرة على الوصول إلى أهداف تقع على مسافات أبعد بكثير.

ويهمّ هذا الأمر المصالح الأمريكية لأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كما تُقرّ استراتيجية الأمن القومي، ستشكّل قريبًا أكثر من نصف الاقتصاد العالمي. وبناءً عليه، فإن أمن الأمريكيين وحريتهم وازدهارهم مرتبطون ارتباطًا مباشرًا بقدرة الولايات المتحدة على التجارة والانخراط من موقع قوة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ولو تمكّنت الصين — أو أي جهة أخرى، في هذا الشأن — من الهيمنة على هذه المنطقة الواسعة والحيوية، فسيكون بإمكانها فعليًا منع وصول الأمريكيين إلى مركز الثقل الاقتصادي العالمي، مع ما لذلك من آثار دائمة على الآفاق الاقتصادية للأمة، بما في ذلك قدرتها على إعادة التصنيع.

ولهذا السبب، تُوجّه استراتيجية الأمن القومي وزارة الحرب إلى الحفاظ على توازن مواتٍ للقوة العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وليس ذلك بهدف الهيمنة على الصين، ولا لخنقها أو إذلالها. بل إن الهدف أكثر تحديدًا ومعقولية من ذلك بكثير: وهو ببساطة ضمان ألا تتمكن الصين، ولا أي جهة أخرى، من الهيمنة على الولايات المتحدة أو حلفائها.

ولا يتطلب هذا الهدف تغيير النظام أو صراعًا وجوديًا من أي نوع. بل إن سلامًا لائقًا، بشروط مواتية للأمريكيين ويمكن للصين أيضًا قبولها والتعايش معها، يظل ممكنًا. وهذا هو الافتراض الحكيم الذي يقوم عليه نهج الرئيس ترامب الرؤيوي والواقعي في الدبلوماسية مع بكين. وفي الوقت نفسه، ستوفر جهود وزارة الحرب القوة الداعمة اللازمة لهذا النهج.

روسيا

ستظل روسيا تمثل تهديدًا مستمرًا ولكنه قابل للإدارة لأعضاء حلف شمال الأطلسي على جناحه الشرقي في المستقبل المنظور. ففي حين تعاني روسيا من مجموعة من الصعوبات الديموغرافية والاقتصادية، تُظهر حربها الجارية في أوكرانيا أنها لا تزال تمتلك احتياطيات عميقة من القوة العسكرية والصناعية.

كما أظهرت روسيا أنها تمتلك العزم الوطني اللازم لخوض حرب طويلة الأمد في محيطها القريب. وإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من أن التهديد العسكري الروسي يتركز أساسًا في أوروبا الشرقية، فإن روسيا تمتلك أيضًا أكبر ترسانة نووية في العالم، وتواصل تحديثها وتنويعها، فضلًا عن امتلاكها قدرات تحت سطح البحر، وفضائية، وسيبرانية يمكن استخدامها ضد الوطن الأمريكي.

وفي ضوء ذلك، ستضمن وزارة الحرب أن تكون القوات الأمريكية مستعدة للدفاع ضد التهديدات الروسية التي قد تستهدف الوطن الأمريكي. كما ستواصل الوزارة لعب دور حيوي داخل حلف شمال الأطلسي نفسه، حتى مع قيامها بمعايرة تموضع القوات الأمريكية وأنشطتها في المسرح الأوروبي على نحو يعكس بصورة أفضل التهديد الروسي للمصالح الأمريكية وكذلك قدرات الحلفاء أنفسهم.

ولا تتمتع موسكو بأي قدرة حقيقية على السعي إلى هيمنة أوروبية. فدول الناتو الأوروبية تفوق روسيا بفارق كبير من حيث الحجم الاقتصادي وعدد السكان، وبالتالي من حيث القدرة العسكرية الكامنة. وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من أن أوروبا لا تزال مهمة، فإن حصتها من القوة الاقتصادية العالمية أقل وأخذت في التراجع. وبناءً عليه، ورغم استمرار الانخراط الأمريكي في أوروبا، فإن الولايات المتحدة يجب — وستظل — تعطي الأولوية للدفاع عن الوطن الأمريكي وردع الصين.

إيران

أوضح الرئيس ترامب باستمرار أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك أسلحة نووية. وقد أظهر، من خلال عملية MIDNIGHT HAMMER، أنه يفي بكلمته — وبحسم. فلا توجد قوة عسكرية أخرى في العالم كان بإمكانها تنفيذ عملية بمثل هذا الحجم والتعقيد والتأثير كما فعلت عملية MIDNIGHT HAMMER. ومع ذلك، نفذت القوة المشتركة هذه العملية دون أخطاء، وقضت على البرنامج النووي الإيراني.

كما قدمت القوات الأمريكية دعمًا حاسمًا لدفاع إسرائيل طوال حرب الأيام الاثني عشر، مما مكّن إسرائيل من تحقيق نجاحات عملياتية واستراتيجية تاريخية. ونتيجة لذلك، أصبح النظام الإيراني أضعف وأكثر عرضة للهشاشة مما كان عليه منذ عقود.

وتعرّض ما يُعرف بـ “محور المقاومة” الإيراني لدمار مماثل. فقد أسفرت العمليات الإسرائيلية عن إضعاف حزب الله وحماس بشكل شديد. وبتوجيه من الرئيس ترامب، أطلقت الولايات المتحدة أيضًا عملية ROUGH RIDER، التي أضعفت قدرات الحوثيين على تنفيذ الضربات، وأجبرتهم في نهاية المطاف على السعي إلى السلام — والتوقف عن استهداف السفن الأمريكية. وفي هذه العملية، ومن خلال حملة قصيرة وحاسمة، تمكّن الرئيس من إعادة حرية الملاحة للسفن الأمريكية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من النكسات الشديدة التي تعرضت لها إيران خلال الأشهر الأخيرة، يبدو أنها عازمة على إعادة بناء قواتها العسكرية التقليدية. كما ترك قادتها الباب مفتوحًا لاحتمال السعي مجددًا إلى امتلاك سلاح نووي، بما في ذلك عبر رفض الانخراط في مفاوضات ذات معنى. وإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من إضعاف وكلاء إيران بشدة، فقد يسعون أيضًا إلى إعادة بناء البنية التحتية والقدرات التي دُمّرت.

ولا يمكن تجاهل حقيقة أن النظام الإيراني مسؤول عن سفك دماء أمريكيين، وأنه لا يزال مصممًا على تدمير حليفتنا الوثيقة إسرائيل، وأن إيران ووكلاءها يشعلون باستمرار أزمات إقليمية لا تهدد فقط حياة أفراد القوات الأمريكية في المنطقة، بل تمنع أيضًا المنطقة نفسها من السعي نحو مستقبل سلمي ومزدهر يتطلع إليه كثير من قادتها وشعوبها.

ومع ذلك، تبرز أمامنا فرص كبيرة كذلك. فقد أظهرت إسرائيل منذ زمن طويل أنها قادرة ومستعدة للدفاع عن نفسها بدعم أمريكي حاسم لكنه محدود. وإسرائيل حليف نموذجي، ولدينا الآن فرصة لتعزيز قدرتها على الدفاع عن نفسها وتعزيز مصالحنا المشتركة، استنادًا إلى جهود الرئيس ترامب التاريخية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وبالمثل، أصبح شركاء الولايات المتحدة في الخليج أكثر استعدادًا وقدرة على القيام بالمزيد للدفاع عن أنفسهم ضد إيران ووكلائها، بما في ذلك عبر اقتناء ونشر مجموعة متنوعة من الأنظمة العسكرية الأمريكية. وهذا يخلق فرصًا إضافية لتمكين الشركاء الأفراد من تحمّل مزيد من المسؤولية عن دفاعهم، كما يتيح لنا تعزيز التكامل بين الشركاء الإقليميين ليتمكنوا من القيام بالمزيد معًا.

جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية

تشكل جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية تهديدًا عسكريًا مباشرًا لجمهورية كوريا (كوريا الجنوبية) وكذلك لليابان، وكلاهما من حلفاء الولايات المتحدة بموجب معاهدات دفاعية. وعلى الرغم من أن العديد من قوات كوريا الشمالية التقليدية الكبيرة قديمة أو سيئة الصيانة، فإن كوريا الجنوبية يجب أن تظل متيقظة أمام خطر غزو كوري شمالي.

كما أن قوات الصواريخ الكورية الشمالية قادرة على ضرب أهداف في كوريا الجنوبية واليابان باستخدام أسلحة تقليدية ونووية، فضلًا عن أسلحة دمار شامل أخرى. وفي الوقت نفسه، أصبحت القوات النووية لكوريا الشمالية أكثر قدرة على تهديد الوطن الأمريكي.

وتزداد هذه القوات من حيث الحجم والتطور، وتشكل خطرًا واضحًا وقائمًا بوقوع هجوم نووي على الوطن الأمريكي.

مشكلة التزامن وآثارها على تقاسم الأعباء مع الحلفاء

من الحكمة أن تكون الولايات المتحدة وحلفاؤها مستعدين لاحتمال أن يقوم خصم واحد أو أكثر بالتحرك معًا بطريقة منسقة أو انتهازية عبر عدة مسارح عمليات في الوقت نفسه. وكان مثل هذا السيناريو سيشكّل مصدر قلق أقل لو أن حلفاءنا وشركاءنا كانوا قد استثمروا خلال العقود الماضية بصورة كافية في دفاعاتهم. لكنهم لم يفعلوا ذلك.

بل، ومع استثناءات نادرة، كانوا في كثير من الأحيان راضين عن السماح للولايات المتحدة بتولي الدفاع عنهم، في الوقت الذي خفّضوا فيه إنفاقهم الدفاعي واستثمروا بدلًا من ذلك في مجالات مثل برامج الرفاه العام وغيرها من البرامج الداخلية. ولم يكونوا وحدهم المخطئين في ذلك. فمن المؤكد أن قرار التقصير في الاستثمار في الدفاع كان قرارهم هم. لكنه كان قرارًا جرى تشجيعه في كثير من الأحيان من قِبل صانعي سياسات أمريكيين سابقين، الذين اعتقدوا — على نحو غير حكيم — أن الولايات المتحدة تستفيد من حلفاء يكونون تابعين أكثر من كونهم شركاء.

ولحسن الحظ، فقد انتهى ذلك الآن.

فكما أوضح الرئيس ترامب، يجب على حلفائنا وشركائنا أن يتحملوا نصيبهم العادل من أعباء دفاعنا الجماعي. وهذا هو التصرف الصحيح، ولا سيما بعد عقود من قيام الولايات المتحدة بدعم دفاعهم. لكنه أمر بالغ الأهمية أيضًا من منظور استراتيجي — سواء بالنسبة لنا أو بالنسبة لهم. وبفضل قيادة الرئيس ترامب، شهدنا منذ يناير 2025 بدء حلفائنا في الارتقاء بأدوارهم، ولا سيما في أوروبا وكوريا الجنوبية.

ولهذا السبب، يُعدّ تقاسم الأعباء عنصرًا أساسيًا في هذه الاستراتيجية، حتى في الوقت الذي تعطي فيه وزارة الحرب الأولوية لتنمية القوة المشتركة والدعوة إلى مستويات إنفاق دفاعي عليا لدعم هذا النمو.

وتُشكّل تحالفات أمريكا وشراكاتها محيطًا دفاعيًا حول أوراسيا. ولا تقتصر أهمية هذه العلاقات على ما توفره من جغرافيا مواتية فحسب، بل تشمل أيضًا العديد من أغنى دول العالم. وعند النظر إليها مجتمعة، فإن شبكة التحالفات الأمريكية أكثر ثراءً بكثير من جميع خصومنا المحتملين مجتمعين. ونتيجة لذلك، إذا استثمر حلفاؤنا وشركاؤنا بصورة صحيحة في دفاعاتهم، وبما يتوافق مع المعيار العالمي الجديد الذي تم إقراره في قمة لاهاي، فسنكون قادرين معًا على توليد قوات تفوق بكثير ما هو مطلوب لردع الخصوم المحتملين، حتى في حال تحركهم بشكل متزامن.

وبهذه الطريقة، سنحافظ على توازنات قوة مواتية في كل المناطق الرئيسية في العالم، كما توجّه استراتيجية الأمن القومي. ومع تركيز القوات الأمريكية على الدفاع عن الوطن ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، سيتولى حلفاؤنا وشركاؤنا في أماكن أخرى المسؤولية الأساسية عن دفاعهم، مع دعم أمريكي حاسم لكنه أكثر محدودية. وسيُمكّن ذلك الرئيس ترامب من وضع الولايات المتحدة على مسار يضمن الحفاظ على السلام عبر القوة لعقود قادمة، ويجعل تحالفاتنا وشراكاتنا أقوى مما كانت عليه في أي وقت منذ نهاية الحرب الباردة.

النهج الاستراتيجي (STRATEGIC APPROACH)

يرتكز النهج الاستراتيجي للوزارة على خطوط الجهد الرئيسية التالية:

1. الدفاع عن الوطن الأمريكي

2. ردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عبر القوة، لا المواجهة

3. زيادة تقاسم الأعباء مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة

4. تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية على نحو جذري

ويقدّم ما تبقى من هذا القسم مزيدًا من الإيضاح والتوجيه لكل خط من خطوط الجهد هذه.

خط الجهد 1: الدفاع عن الوطن الأمريكي

كما قال الرئيس ترامب، فإن الأولوية الأولى للجيش الأمريكي هي الدفاع عن الوطن الأمريكي. وبناءً على ذلك، ستعطي الوزارة الأولوية للقيام بذلك، بما في ذلك الدفاع عن المصالح الأمريكية في جميع أنحاء نصف الكرة الغربي. وسنقوم بذلك على النحو التالي:

► تأمين حدودنا

أمن الحدود هو أمن قومي. لذلك، ستعطي الوزارة الأولوية للجهود الرامية إلى إغلاق حدودنا، وصدّ أشكال الغزو، وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وذلك بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي.

► مواجهة إرهابيي المخدرات في نصف الكرة الغربي

حتى في الوقت الذي تعمل فيه الوزارة على تأمين حدود أمريكا، فإننا نُدرك أن التهديدات التي تستهدف تلك الحدود يجب التعامل معها أيضًا في عمق نصف الكرة الغربي. وبناءً عليه، سنساعد في تطوير قدرات الشركاء على إضعاف منظمات إرهابيي المخدرات في مختلف أنحاء الأمريكتين، وسندعمهم أثناء قيامهم بذلك، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرتنا على اتخاذ إجراءات حاسمة بصورة أحادية.

لكن إذا لم يتمكن شركاؤنا من القيام بدورهم أو لم يرغبوا في ذلك، فسنكون مستعدين للتحرك بصورة حاسمة بمفردنا، كما أظهرت القوة المشتركة في عملية ABSOLUTE RESOLVE.

► تأمين المواقع الاستراتيجية الرئيسية في نصف الكرة الغربي

كما توضّح استراتيجية الأمن القومي، لن تتنازل الولايات المتحدة بعد الآن عن الوصول إلى المواقع الاستراتيجية الرئيسية في نصف الكرة الغربي أو عن النفوذ فيها. وبناءً على ذلك، ستوفّر الوزارة للرئيس خيارات موثوقة لضمان الوصول العسكري والتجاري الأمريكي إلى المواقع الاستراتيجية الرئيسية من القطب الشمالي إلى أمريكا الجنوبية، ولا سيما غرينلاند، وخليج أمريكا، وقناة بنما. وسنضمن الالتزام بمبدأ مونرو في عصرنا هذا.

► الدفاع عن أجواء أمريكا من خلال “القبة الذهبية لأمريكا” التي يقودها الرئيس ترامب، وتدابير أخرى مخصّصة لمواجهة الطائرات المسيّرة

ستعطي الوزارة الأولوية للجهود الرامية إلى تطوير “القبة الذهبية لأمريكا” التي يقودها الرئيس ترامب، مع تركيز محدد على الخيارات القادرة على هزيمة وابل كبير من الصواريخ والهجمات الجوية المتقدمة الأخرى بصورة فعّالة من حيث التكلفة. وإضافة إلى ذلك، ستعمل الوزارة على تطوير ونشر قدرات وأنظمة لمواجهة الأنظمة الجوية غير المأهولة. كما سنضمن أن تمتلك القوات الأمريكية القدرة على الوصول إلى الطيف الكهرومغناطيسي اللازم للدفاع عن الوطن.

► تحديث وتكييف القوات النووية الأمريكية

تتطلب الولايات المتحدة ترسانة نووية قوية وآمنة وفعّالة، ومتكيّفة مع الاستراتيجية الشاملة للأمة واستراتيجيتها الدفاعية. وسنقوم بتحديث وتكييف قواتنا النووية وفقًا لذلك، مع تركيز خاص على الردع وإدارة التصعيد في ظل البيئة النووية العالمية المتغيرة. ويجب ألّا تُترك الولايات المتحدة أبدًا — ولن تُترك — عرضة للابتزاز النووي.

► ردع التهديدات السيبرانية والدفاع ضدها

ستعطي الوزارة الأولوية لتعزيز الدفاعات السيبرانية للأهداف العسكرية الأمريكية وبعض الأهداف المدنية. كما ستعمل الوزارة على تطوير خيارات أخرى لردع التهديدات السيبرانية التي تستهدف الوطن الأمريكي أو لإضعافها.

► مواجهة الإرهابيين الإسلاميين

ستحافظ الوزارة على نهج مستدام من حيث الموارد في مواجهة الإرهابيين الإسلاميين، يركّز على المنظمات التي تمتلك القدرة والنية لاستهداف الوطن الأمريكي.

خلاصة خط الجهد الأول

بعد سنوات من الإهمال، ستُعيد وزارة الحرب الهيمنة العسكرية الأمريكية في نصف الكرة الغربي. وسنستخدم هذه الهيمنة لحماية وطننا وضمان وصولنا إلى المواقع الاستراتيجية الرئيسية في مختلف أنحاء المنطقة. كما سنمنع الخصوم من القدرة على تموضع قواتهم أو قدرات تهديدية أخرى في نصف الكرة الغربي.

ويُعدّ ذلك متمّم ترامب لمبدأ مونرو — إعادة عملية وقوية للنفوذ والامتيازات الأمريكية في نصف الكرة الغربي، بما يتوافق مع المصالح الأمريكية.

خط الجهد 2: ردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عبر القوة، لا المواجهة

ستتبع وزارة الحرب توجيهات الرئيس ترامب في الانخراط مع نظرائها في جيش التحرير الشعبي الصيني عبر مجموعة أوسع من الصيغ. وسيتركز هذا الانخراط على دعم الاستقرار الاستراتيجي، وعلى منع سوء الفهم، وخفض التصعيد على نحوٍ أشمل.

وفي الوقت نفسه، أوضح الرئيس ترامب رغبته في تحقيق سلام لائق في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تتدفق التجارة بصورة مفتوحة وعادلة، ويزدهر الجميع، وتُحترم المصالح. وستستخدم وزارة الحرب هذا الانخراط للمساعدة في إيصال هذه الرؤية والنية إلى السلطات الصينية، مع إظهار رغبة صادقة في تحقيق والحفاظ على مثل هذا المستقبل السلمي والمزدهر.

ومع ذلك، لن تغفل الوزارة عن التوجيه الأهم الذي أصدره الرئيس ترامب: السلام عبر القوة. وإدراكًا لذلك، فإن المسؤولية الأساسية لوزارة الحرب هي ضمان أن يكون الرئيس ترامب قادرًا دائمًا على التفاوض من موقع قوة من أجل الحفاظ على السلام في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ولهذا الغرض، وكما توجّه استراتيجية الأمن القومي، ستقوم الوزارة ببناء وتموضع والحفاظ على دفاع قوي قائم على الحرمان على امتداد سلسلة الجزر الأولى (First Island Chain). كما ستعمل الوزارة عن كثب مع حلفائنا وشركائنا في المنطقة لتحفيزهم وتمكينهم من القيام بالمزيد من أجل دفاعنا الجماعي، ولا سيما بطرق ذات صلة مباشرة بدفاع حرمان فعّال.

ومن خلال هذه الجهود، سنوضح أن أي محاولة للعدوان على المصالح الأمريكية ستفشل، وبالتالي فهي لا تستحق المحاولة من الأساس. وهذا هو جوهر الردع عبر الحرمان.

وعلى هذا النحو، ستوفر وزارة الحرب القوة العسكرية اللازمة لدبلوماسية الرئيس ترامب الرؤيوية والواقعية، وبذلك تهيّئ الظروف لتحقيق توازن قوى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يسمح لنا جميعًا — الولايات المتحدة، والصين، وغيرهم في المنطقة — بالتمتع بسلام لائق.

وفي الوقت نفسه، وخلال عملية إقامة دفاع قوي قائم على الحرمان على امتداد سلسلة الجزر الأولى، ستضمن الوزارة أن تكون القوة المشتركة قادرة دائمًا على تنفيذ ضربات وعمليات مدمّرة ضد أهداف في أي مكان في العالم، بما في ذلك مباشرة من داخل الوطن الأمريكي، وبذلك تزوّد الرئيس بمرونة تشغيلية وقدرة مناورة لا مثيل لهما.

خط الجهد 3: زيادة تقاسم الأعباء مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة

تماشيًا مع نهج الرئيس كما ورد تفصيله في استراتيجية الأمن القومي، تعطي هذه الاستراتيجية الأولوية للتعامل مع أعظم التهديدات لمصالح الأمريكيين. لكنها لا تُهمل التهديدات الأخرى. بل، وبالاستناد إلى نهج الرئيس، تعتمد هذه الاستراتيجية على الضغط المعقول والحذر وتمكين حلفاء وشركاء الولايات المتحدة لتحمّل المسؤولية الأساسية عن الدفاع ضد تلك التهديدات الأخرى، مع دعم أمريكي حاسم لكنه أكثر محدودية. وبذلك، تهيّئ هذه الاستراتيجية شروط سلامٍ دائم عبر القوة في جميع المسارح.

ولهذا الغرض، ستعطي الوزارة الأولوية لتعزيز الحوافز التي تشجع الحلفاء والشركاء على تحمّل المسؤولية الأساسية عن دفاعهم في أوروبا، والشرق الأوسط، وعلى شبه الجزيرة الكورية، مع دعم حاسم لكنه محدود من القوات الأمريكية. وفي الوقت نفسه، سنسعى إلى جعل تحمّل الحلفاء والشركاء لحصة أكبر من عبء دفاعنا الجماعي أمرًا سهلًا قدر الإمكان، بما في ذلك من خلال التعاون الوثيق في تخطيط القوات والعمليات، والعمل عن كثب لتعزيز جاهزية قواتهم للمهام الرئيسية.

وكما أظهر الرئيس ترامب، يجب أن تكون هناك مساءلة واضحة. فالحوافز تعمل، وستكون جزءًا حاسمًا من سياسة تحالفاتنا. ولذلك، سنعطي الأولوية للتعاون والانخراط مع الحلفاء النموذجيين — أي أولئك الذين ينفقون كما ينبغي ويُظهرون بصورة واضحة قيامهم بالمزيد في مواجهة التهديدات ضمن مناطقهم، مع دعم أمريكي حاسم لكنه محدود — وذلك من خلال مبيعات الأسلحة، والتعاون في القاعدة الصناعية الدفاعية، وتبادل المعلومات الاستخبارية، وأنشطة أخرى تجعل بلدينا في وضع أفضل.

وعمليًا ستتبع وزارة الحرب ما يلي:

► نصف الكرة الغربي

تلعب كندا والمكسيك أدوارًا قوية في الدفاع عن نصف الكرة الغربي، بما في ذلك العمل مع وزارة الحرب ووكالات أمريكية أخرى لمنع وصول المهاجرين غير الشرعيين وإرهابيي المخدرات إلى حدود الولايات المتحدة. كما تؤدي كندا دورًا حيويًا في المساعدة على الدفاع عن أمريكا الشمالية ضد تهديدات أخرى، بما في ذلك عبر تعزيز الدفاعات ضد التهديدات الجوية، والصاروخية، وتحت سطح البحر.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لشركاء الولايات المتحدة في أنحاء نصف الكرة الغربي أن يفعلوا أكثر بكثير للمساعدة في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وكذلك لإضعاف إرهابيي المخدرات، ومنع خصوم الولايات المتحدة من السيطرة على مواقع استراتيجية رئيسية أو ممارسة نفوذ غير مبرر عليها، ولا سيما غرينلاند، وخليج أمريكا، وقناة بنما. وستعمل الوزارة مع الدول في أنحاء نصف الكرة الغربي لدفع هذه الأهداف قدمًا، من خلال تحفيزها وتمكينها للارتقاء بأدوارها وفقًا لذلك.

► أوروبا

كما توضّح استراتيجية الأمن القومي، فإن تحمّل أوروبا المسؤولية الأساسية عن دفاعها التقليدي هو الجواب على التهديدات الأمنية التي تواجهها. ولذلك، ستعمل الوزارة على تحفيز وتمكين حلفاء حلف شمال الأطلسي لتحمّل المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا، مع دعم أمريكي حاسم لكنه أكثر محدودية.

وفي صميم هذا الجهد، ستعمل وزارة الحرب عن كثب مع حلفائنا لضمان وفائهم بتعهّدات الإنفاق الدفاعي التي التزموا بها في قمة لاهاي. كما سنسعى إلى الاستفادة من عمليات حلف شمال الأطلسي دعمًا لهذه الأهداف، وفي الوقت نفسه سنعمل على توسيع التعاون الصناعي الدفاعي عبر الأطلسي وتقليل الحواجز أمام التجارة الدفاعية، من أجل تعظيم قدرتنا الجماعية على إنتاج القوات اللازمة لتحقيق أهداف الدفاع الأمريكية وأهداف الدفاع لدى الحلفاء.

وأخيرًا، سنكون واضحين مع حلفائنا الأوروبيين بأن جهودهم ومواردهم من الأفضل تركيزها على أوروبا، وذلك لسبب بسيط هو أن أوروبا هي المكان الذي يستطيعون فيه — ويجب عليهم — إحداث أكبر فرق لدفاعنا الجماعي.

► الشرق الأوسط

كما أوضح الرئيس ترامب في خطابه التاريخي في الرياض، تسعى الولايات المتحدة إلى شرق أوسط أكثر سلمًا وازدهارًا. غير أن الرئيس أوضح أيضًا أن هذا التحول لا يمكن أن يتحقق إلا على يد أولئك الذين لديهم أكبر مصلحة في مستقبل المنطقة — أي حلفاؤنا وشركاؤنا في المنطقة نفسها.

وتتمثل مهمتنا في دعمهم في هذا الجهد، بالاستناد إلى الأساس القوي الذي أرسته دبلوماسية الرئيس ترامب الواضحة الرؤية والدؤوبة. ولتحقيق ذلك، ستمكّن وزارة الحرب الحلفاء والشركاء الإقليميين من تحمّل المسؤولية الأساسية عن ردع إيران ووكلائها والدفاع ضدهم، بما في ذلك من خلال دعم قوي لجهود إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وتعميق التعاون مع شركائنا في الخليج العربي، وتمكين التكامل بين إسرائيل وشركائنا في الخليج العربي، استنادًا إلى المبادرة التاريخية للرئيس ترامب، اتفاقيات أبراهام.

وفي الوقت الذي نقوم فيه بذلك، ستحافظ وزارة الحرب على قدرتها على اتخاذ إجراءات مركزة وحاسمة للدفاع عن المصالح الأمريكية. ومن خلال هذا النهج، يمكننا إرساء وتعزيز شروط سلامٍ دائم عبر القوة في المنطقة.

► إفريقيا

تتمثل أولوية الوزارة في إفريقيا في منع الإرهابيين الإسلاميين من استخدام ملاذات آمنة إقليمية لشن هجمات على الوطن الأمريكي. ووفقًا للنهج المستدام من حيث الموارد في مكافحة الإرهاب الذي تعتمد عليه هذه الاستراتيجية، سنظل مستعدين لاتخاذ إجراءات مباشرة ضد الإرهابيين الإسلاميين الذين لديهم القدرة والنية لاستهداف الوطن الأمريكي، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الشركاء بين الوكالات والشركاء الأجانب. وفي الوقت نفسه، سنسعى إلى تمكين الحلفاء والشركاء من قيادة الجهود الرامية إلى إضعاف وتدمير التنظيمات الإرهابية الأخرى.

► شبه الجزيرة الكورية

بفضل جيشها القوي، والمدعوم بإنفاق دفاعي مرتفع، وقاعدة صناعية دفاعية متينة، وخدمة عسكرية إلزامية، فإن كوريا الجنوبية قادرة على تحمّل المسؤولية الأساسية عن ردع كوريا الشمالية، مع دعم أمريكي حاسم لكنه أكثر محدودية. كما أن لدى كوريا الجنوبية الإرادة للقيام بذلك، نظرًا لأنها تواجه تهديدًا مباشرًا وواضحًا من كوريا الشمالية.

ويتوافق هذا التحول في ميزان المسؤولية مع مصلحة الولايات المتحدة في تحديث تموضع القوات الأمريكية على شبه الجزيرة الكورية. وبهذه الطريقة، يمكننا ضمان علاقة تحالف أقوى وأكثر منفعة متبادلة، وأكثر اتساقًا مع أولويات الدفاع الأمريكية، وبما يهيّئ شروط سلامٍ دائم.

خط الجهد 4: تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية

تُعدّ القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية الأساس لإعادة بناء قواتنا المسلحة وتكييفها بحيث تظل الأقوى في العالم. وقد نجح الرئيس ترامب في العمل مع الكونغرس لتحقيق وقيادة إحياء صناعي أمريكي هو الأول من نوعه منذ قرن، إلى جانب استثمار جيلي في دفاع الأمة، ويجب علينا أن نكون أمناء في إدارة هذه الموارد القيّمة.

ويُعدّ ذلك أمرًا حيويًا لضمان امتلاك القوات الأمريكية للأسلحة والمعدات وقدرات النقل والتوزيع اللازمة لتنفيذ هذه الاستراتيجية. كما أنه بالغ الأهمية لضمان قدرة الولايات المتحدة على تسليح الحلفاء والشركاء ومساعدتهم وهم يتحملون حصة أكبر من أعباء دفاعنا الجماعي، بما في ذلك عبر قيادة الجهود لردع أو مواجهة تهديدات أخرى أقل خطورة. وبذلك، تُشكّل القاعدة الصناعية الدفاعية الأساس الذي ترتكز عليه الركائز الرئيسية الأخرى لهذه الاستراتيجية.

وعليه، سنتخذ إجراءات عاجلة لتعبئة هذه القاعدة وتجديدها وتأمينها — أي تعزيز الصناعة الدفاعية الأمريكية بصورة جذرية — حتى تكون جاهزة لمواجهة تحديات عصرنا بالكفاءة نفسها التي واجهت بها تحديات القرن الماضي.

تعتمد قوتنا القتالية على القاعدة الصناعية الدفاعية في إنتاج وتسليم واستدامة الذخائر والأنظمة والمنصات الحيوية. وترتبط جاهزيتنا، وقدرتنا التدميرية، ومدانا، وقابليتنا للبقاء — وفي نهاية المطاف الخيارات العسكرية التي نوفرها — ارتباطًا مباشرًا بقدرة القاعدة الصناعية الدفاعية على تطوير المعدات والمواد التي تمنحنا تفوقنا القتالي، ونشرها، واستدامتها، وإعادة تزويدها، ونقلها بصورة آمنة.

وبناءً على ذلك، سنعزّز قدراتنا العضوية في مجال الاستدامة، ونوسّع قاعدة المورّدين غير التقليديين، ونعمل بالشراكة مع المورّدين التقليديين في القاعدة الصناعية الدفاعية، ومع الكونغرس، وحلفائنا وشركائنا، ومع الإدارات والوكالات الفدرالية الأخرى، من أجل إعادة إحياء وتعبئة الإبداع والابتكار اللذين لا مثيل لهما في أمتنا، وإعادة إشعال روح الابتكار، واستعادة طاقتنا الصناعية.

إن جعل القاعدة الصناعية الدفاعية عظيمة من جديد يتطلب رؤية واضحة، وعلاقات قوية، والتزامًا راسخًا بإعادة بناء الأساس النهائي لقوتنا العسكرية.

وكما توضّح استراتيجية الأمن القومي، فإن هذا الجهد لن يتطلب أقل من تعبئة وطنية شاملة — نداءً صناعيًا عامًا يوازي عمليات الإحياء المماثلة في القرن الماضي، والتي قادت أمتنا في نهاية المطاف إلى النصر في الحروب العالمية، ثم في الحرب الباردة التي تلتها.

الخاتمة

بعد أن كانت أمتنا تقف قبل عام واحد فقط على حافة حرب عالمية، يقود الرئيس ترامب اليوم الولايات المتحدة إلى عصر ذهبي جديد، عصر يتسم بوضع الأمريكيين أولًا بطريقة منطقية وعملية وملموسة. ولن نعود بعد الآن إلى إهدار إرادة الأمريكيين ومواردهم، بل وحتى أرواحهم، في مغامرات خارجية طائشة ومبالغ فيها. ومع ذلك، فإننا لن نتراجع أو ننسحب. بل سنُعطي، دون مواربة، الأولوية لمصالح الأمريكيين الملموسة من خلال نهج الواقعية المرنة. وسنعيد إحياء روح المقاتل. وسنعيد تركيز الجيش الأمريكي على هدفه الجوهري الذي لا بديل عنه: الانتصار الحاسم في حروب الأمة.

وفي قيامنا بذلك — وكما شدد الرئيس ترامب مرارًا — فإن غايتنا ليست العدوان أو الحرب الدائمة. بل إن هدفنا هو السلام. السلام هو أسمى الغايات. لكن ليس سلامًا يُضحّي بأمن شعبنا أو بحرياته أو بازدهاره. بل سلامًا يستحقه الأمريكيون — سلامًا نبيلًا ومشرّفًا. ومن حسن الحظ أن هذا السلام يتوافق مع مصالح خصومنا المحتملين، إذا ما أبقوا مطالبهم معقولة ومحدودة. فنحن لا نطالب بإذلالهم أو إخضاعهم. بل نطالب فقط بأن يحترموا مصالحنا المصاغة بصورة معقولة، ومصالح حلفائنا وشركائنا الذين يقفون بثبات إلى جانبنا. وإذا استطعنا جميعًا الإقرار بذلك، يمكننا تحقيق توازن قوى مرن ومستدام فيما بيننا، وبالتالي تحقيق السلام.

غير أن وزارة الحرب ستكون مستعدة إذا ما رُفض عرضنا الكريم. فنحن نعلم أن التمني بسلام لائق ليس هو نفسه تحقيقه. ولذلك، إذا كان خصومنا المحتملون غير حكماء بما يكفي لرفض مبادراتنا السلمية واختيار الصراع بدلًا من ذلك، فإن القوات المسلحة الأمريكية ستكون على أهبة الاستعداد للقتال والانتصار في حروب الأمة بطرق تخدم مصالح الأمريكيين. ولضمان ذلك، ستكفل هذه الاستراتيجية أن نرى الواقع بوضوح، وأن نفهم الخيارات التي يتعين علينا اتخاذها. وسنعطي الأولوية لمعالجة التهديدات الأشد خطورة والأعظم أثرًا على مصالح الأمريكيين. وسنعيد هيكلة شبكة تحالفاتنا وشراكاتنا لمواجهة التهديدات التي نواجهها. وسنكون مستعدين دائمًا، حاملين السيف الأشد حدّةً وقوة، ولكن مع استعداد دائم لمدّ غصن الزيتون.

أحدث العناوين

إعلان تشكيلة جديدة لحكومة الرئاسي بعد إزاحة وزراء الإمارات

أعلن المجلس الرئاسي التابع للسعودية، مساء اليوم الجمعة، عن تشكيل حكومته الجديدة التي جاءت بعد إزاحة الوزراء المحسوبين على...

مقالات ذات صلة